انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حجيّة اليقين وضرورة معرفة السيرة الواقعيّة للمعصوم

أمانة المؤرّخ وموقف الإمام السجّاد عليه السلام من بيعة يزيد بن معاوية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

لماذا يجب علينا معرفة الإمام الواقعيّ لا الإمام الخياليّ الذي ترسمه لنا الإحساسات؟ هل يُعدّ كتمان بعض الوقائع التاريخيّة صيانةً لعقائد الناس أم خيانةً عظمى للحقيقة؟ وكيف نُفرّق بين سيرة المعصوم التي تُمثّل سُنّة يجب اتباعها وبين أفعاله الشخصيّة أو الظرفيّة؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مُبيّنةً أنّ قوام الشريعة هو اليقين لا الظنّ، ومستعرضةً نماذج من ثبات أصحاب الإمام الحسين عليه السلام الذين وصلوا إلى أعلى مراتب الشهود واليقين في كربلاء.

حجيّة اليقين وضرورة معرفة السيرة الواقعيّة للمعصوم

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ من الشّيطانِ الرّجيمِ

  • بسمِ اللهِ الرّحمٰنِ الرّحيمِ

  • الحمدُ للهِ ربّ العالمينَ، ثمّ الصّلاةُ والسّلامُ علىٰ سيّدِنا ونبيِّنا 

  • وحبيبِ قلوبِنا وطبيبِ نفوسِنا أبي القاسمِ المصطفىٰ مُحمّدٍ

  • وعلىٰ آله الطيّبين الطاهرين المعصومين المكرّمين

  • واللّعنةُ علىٰ أعدائهم أجمعينَ.

  •  

  •  

  • أهميّة الاطّلاع على سيرة النبيّ والأئمّة عليهم السلام ومنهجهم

  • قال الله تعالى في كتابه الكريم:

  • ﴿لَّقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ ٱللَهِ أُسوَةٌ حَسَنَةً لِّمَن كَانَ يَرجُواْ ٱللَهَ وَٱليَومَ ٱلأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَهَ كَثِيرًا﴾.۱

  • جرى الحديث باختصار في العام الماضي ـ عند ذكر تاريخ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله ـ عن السيرة والسنّة، وطُرحت مسائل حول الحالات التي يجب علينا فيها أن نتّبع قول أو فعل رسول الله وأئمّة الهدى عليهم السلام والأولياء بشكل عامّ، والحالات التي لا ينبغي فيها ذلك؛٢ ولكن، بسبب ضيق الوقت وانتهاء أيّام إقامة المجالس، بقيت تلك المسائل غير مكتملة. وقد أثار هذا بطبيعة الحال شبهات في أذهان الرفقاء، وطُرحت تساؤلات وإشكالات. لذا، رأيتُ من المناسب في هذه الأيّام، وبمقدار ما يُحالفنا التوفيق، أن أطرح على مسامعكم بعض الأمور بخصوص هذه المسألة.

  • وقبل الشروع في هذا البحث، أرى من الضروريّ التنبيه على المسألة التالية: إنّ اطّلاعنا على سيرة الأئمّة عليهم السلام ومنهجهم هو من أهمّ المسائل وأكثرها ضرورةً ممّا يجب علينا متابعته؛ وتُعدّ هذه القضيّة، لا سيّما لطبقة أهل العلم والإخوان المشتغلين (في الحوزة)، القضيّة الأكثر حيويّة في مسارهم العلميّ.

  • لزوم بيان الحقائق وحرمة كتمان الوقائع التاريخيّة المُسلّمة

  • لقد بيّنتُ سابقًا مسألةً، ولا أرى مانعًا من التذكير بها هنا مرّة أخرى:

  • بالنظر إلى الأمور التي سمعتُها شخصيًّا عن تفاصيل حياة أحد الأشخاص، والانطباع الذي تشكّل في ذهني بناءً على تلك الأمور، ارتسمت في مخيّلتي صورةٌ عن شخصيّته وشاكلته؛ وبناءً على ذلك، حدّدتُ أفكاري ومبادئي الاعتقاديّة تجاهه. وبعد مرور سنوات، وبمناسبة ما، سمعتُ يومًا من أحد الأشخاص أمرًا هدّم كلّ صرح تصوّراتي الذهنيّة، وغيّر رؤيتي تجاهه. وكنتُ أتساءل في نفسي: لماذا لا تُطرح كلّ حقيقة؟ ولماذا يجب أن نعيش سنوات طوالاً في ظلّ معتقد غير حقيقيّ؟! وإذا لم تُطرح هذه المسائل معنا نحن المُشتغلين بهذه الأمور، ففي أيّ مجال وفي أيّ مورد يجب أن تتّضح هذه الحقائق؟!

    1. سورة الأحزاب، الآية ٢۱.
    2. راجع: مباني الإسلام، محطّات من السيرة النبويّة، المحاضرة ۱۰.