انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

نقض إنكار المحدّث النوريّ لمقام العشق وفلسفة قاعدة الإمكان الأشرف في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف يتحوّل الخطر والموت إلى لذّة وبهجة عند أولياء الله؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين طريق أداء التكليف وطريق العشق في الوصول إلى الحقّ؟ وهل يُمكن للشيطان أن يُوحي لأوليائه بأفكارٍ تخريبيّة تُشبه الوحي الرحمانيّ؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله تعالى عليه عن هذه الأسئلة، مستعرضًا الأسرار الغيبيّة لليلة المبيت، وحقيقة العشق الذي جعل شهداء كربلاء يتفرّدون بمقامٍ لا يلحقهم فيه مَن بعدهم.

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

9
  • تر‌سـم نر‌سی به کعبه ای اعـرابی***کاین ره که تو می‌روی به ترکستان است۱ 
  • يقول: 

  • أخشى ألاّ تصلَ إلى الكعبةَ يا أعرابيُّ، فهذا الطريق الذي تسلكه يؤدي إلى تركستان!

  • فالطريق طريقٌ آخر، وما أمر به الله تعالى هي مسألة أخرى!

  • ولكن، بالنسبة لكلام المحدّث النوريّ، يجب أن أقول: كلّ هذه المسائل تنشأ من أنّ الإنسان يُريد أن يُبدي رأيه في مسألةٍ ما، دون أن يكون له تخصّصٌ فيها ويكون أهلاً لهذا العلم. فالمسائل ذات البعد النفسانيّ، يجب الحديث عنها في حيطة البحث عن الأمور النفسانيّة، والمسائل المتعلّقة بالظاهر، يجب الحديث عنها في موضعها الخاصّ؛ والخلط بين هاتين القضيّتين يُؤدّي إلى أن يكون الحكم على الآخر حكمًا خاطئًا وجانبًا للصواب.

  • أيّها المحدّث الجليل! أنت الذي ليس لديك علمٌ بهذه الأمور، وأنت الذي لم تبحث في المباحث المعنويّة والمسائل الحقيقيّة والعرفانين العمليّ والنظريّ، وميزتك وخصوصيّتك الوحيدة هي البحث في أحوال رواة الحديث والرجال، لا يُمكنك إبداء الرأي في هذا المجال؛ فأنت تُبدي رأيًا، وربّما يكون رأيك غير صحيح!

  • يذكر الإمام الصادق عليه السلام رواية عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: إِنَّ الجَنَّةَ لَأعشَقُ لِسَلمانَ مِن سَلمانَ لِلجَنَّةِ؛٢ أي: بقدر ما تشتاق الجنّة لرؤية سلمان وتعشق رؤيته، فإنّ سلمان لا يلتفت إليها بهذا المقدار!

  • كما ينقل بعض علماء الشيعة روايةً عن النبيّ الأكرم أنّه قال: أفضَلُ النّاسِ مَن عَشِقَ العِبادَةَ فَعانَقَها وأَحَبَّها بِقَلبِه وباشَرَها بِجَسَدِه وتَفَرَّغَ لَها، فَهوَ لا يُبالي عَلىٰ ما أَصبَحَ مِنَ الدُّنيا، عَلىٰ عُسرٍ أَم عَلىٰ يُسرٍ!٣

  • أي: أفضل الناس وأفضل أفراد أمّتي هو ذلك الشخص الذي يعشق العبادة؛ ليس فقط يحبّ العبادة، بل يعشقها!

  • وقد استعمل النبيّ الأكرم بنفسه لفظ «العشق» في هذه الأحاديث.٤

  • حقيقة عبادة الله تعال

  • العبادة تعني الاتّصال بالله تعالى؛ العبادة تعني مقام العبودية، وليس مجرّد أداء الصلاة؛ أي ألاّ تخرج هذه المسألة ـ من جهة الاتّصال بالله تعالى ـ من ذهن الإنسان ولو للحظة واحدة، ولا تغيب فكرة هذه القضية عن باله ولو لبرهة، ولا تحلّ أفكار أخرى محلّ هذه الفكرة، بل تخطر هذه الفكرة في ذهنه دائمًا.

    1. سعدي، الجلستان (روضة الورد)، الباب الثاني في أخلاق الدراويش، الحكاية ٦.
    2. روضة الواعظين، ج ٢، ص ٢۸٢، مع اختلاف يسير.
    3. الكافي، ج ٢، ص ۸٣؛ مشكاة الأنوار، ص ۱۱٢؛ بحار الأنوار، ج ٦۷، ص ٢٥٣.
    4. لمزيد من الاطّلاع على الآيات والروايات الواردة في باب المحبّة والعشق لله تعالى، راجع: جامع السعادات، ج ٣، ص ۱٥۰ ـ ۱٥٦.