انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

نقض إنكار المحدّث النوريّ لمقام العشق وفلسفة قاعدة الإمكان الأشرف في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف يتحوّل الخطر والموت إلى لذّة وبهجة عند أولياء الله؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين طريق أداء التكليف وطريق العشق في الوصول إلى الحقّ؟ وهل يُمكن للشيطان أن يُوحي لأوليائه بأفكارٍ تخريبيّة تُشبه الوحي الرحمانيّ؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله تعالى عليه عن هذه الأسئلة، مستعرضًا الأسرار الغيبيّة لليلة المبيت، وحقيقة العشق الذي جعل شهداء كربلاء يتفرّدون بمقامٍ لا يلحقهم فيه مَن بعدهم.

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

8
  • كان أمير المؤمنين عاشقًا للنبيّ، لم يكن يشعر في وجوده بشيءٍ على الإطلاق سوى النبيّ، ولم يكن في مُخيّلته شيءٌ سوى حياة النبيّ ووجوده؛ أي: عندما كان يرى نفسه بجانب النبيّ، كان يرى النبيّ فقط، ولا يرى نفسه! ولهذا، لم يكن يتصوّر لنفسه نومًا ولا راحة، ولا وجودًا في الدنيا سوى وجود النبيّ، ولم يكن في ذهنه أيّ تصوّر سوى تصوّر وجود النبيّ؛ وكأنّ أمير المؤمنين كان مجرّد بدنٍ بلا روحٍ لا قيمة له سوى أداء الأعمال! هكذا كان يتصوّر نفسه! هذه هي القضيّة والمسألة التي غفل عنها الكثير من الناس، ولا يزالون غافلين عنها!

  • نقد كلام المحدّث النوريّ وإثبات العشق لله تعالى

  • عندما وصل المرحوم المحدّث النوريّ، في مناسبةٍ ما، إلى بحث فناء المحبّ في المحبوب، وأنّ المحبّ لا يرى شيئًا سوى المحبوب، بدأ يسخر من هذه المسائل، ويقول:

  • في الأساس، نحن لا نملك عشقًا، ولا نملك محبّةً زائدة؛ كلّ هذه طرقٌ خاطئة، وهي مخالفة لطريق الله تعالى، ولا توصل إطلاقًا إلى إدراك المعارف الدينيّة ونيل الكمالات؛ وهذه مجرّد أمور دنيويّة!

  • ثمّ يذكر في هذا الباب روايةً عن الإمام الصادق عليه السلام، حيث سأله أحد أصحابه: «يا ابن رسول الله، ما العشق؟ ما حقيقته وواقعه؟».

  • فقال عليه السلام: «قُلُوبٌ خَلَتْ عَن ذِكرِ اللَهِ، فَأذاقَها اللَهُ حُبَّ غَيرِهِ».۱

  • ثمّ يقول المحدّث النوريّ: هذه المسألة التي يعتقد بها الكثير من الأعاظم والعرفاء، ويقولون: «العشق حقيقةٌ واحدة، وهذا العشق والمحبّة المجازيّين قد ينتهيان في الأخير إلى تلك المحبّة الحقيقيّة!»٢ هي مسألة مجانبة للصواب، وخلافها قائمٌ بالبرهان؛ لأنّه من المستحيل أن يكون مسار شخصٍ مخالفًا لأمرٍ ما، لكنّه يصل في النتيجة إلى هذا الأمر!٣

  • طريق الله هو طريق الطاعة والعبوديّة، وليس طريق المخالفة والعصيان، وليس طريق الانحراف! عندما تريد أن تسلك طريقًا، يجب أن تسير في المسار المخصّص له؛ فإن سلكت مسارًا خاطئًا، فلن تصل أبدًا إلى ذلك المقصد الذي ينتهي إليه هذا الطريق. وبالتالي، إذا سلك الإنسان طريقًا مخالفًا للأمر، فمن المستحيل أن يصل هذا الطريق إلى المقصد، بل سينتهي به الأمر في مكانٍ آخر.

    1. الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٦٦۸؛ علل الشرائع، ج ۱، ص ۱٤۰، مع اختلاف يسير.
    2. من باب المثال، راجع: مطلع أنوار (فارسيّ)، ج ٣، ص ۷٥.
    3. راجع: نفس الرحمن في فضائل سلمان، المحدّث النوريّ، ص ٣٢۸.