انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

نقض إنكار المحدّث النوريّ لمقام العشق وفلسفة قاعدة الإمكان الأشرف في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف يتحوّل الخطر والموت إلى لذّة وبهجة عند أولياء الله؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين طريق أداء التكليف وطريق العشق في الوصول إلى الحقّ؟ وهل يُمكن للشيطان أن يُوحي لأوليائه بأفكارٍ تخريبيّة تُشبه الوحي الرحمانيّ؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله تعالى عليه عن هذه الأسئلة، مستعرضًا الأسرار الغيبيّة لليلة المبيت، وحقيقة العشق الذي جعل شهداء كربلاء يتفرّدون بمقامٍ لا يلحقهم فيه مَن بعدهم.

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

6
  • هنا، نزلت هذه الآية على النبيّ: ﴿وَإِذ يَمكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثبِتُوكَ أَو يَقتُلُوكَ أَو يُخرِجُوكَۖ وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ ٱللَهُۖ وَٱللَهُ خَيرُ ٱلمَٰكِرِينَ﴾.۱

  • أي: يُريد المشركون أن يمكروا بك ليعتقلوك ويضعوك في السجن، أو يقتلوك، أو يخرجوك؛ في حين أنّ مكر الله أعلى (الله تعالى فوق كلّ هذه الحيل)!»

  • ﴿وَرَحمَتِي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ﴾٢ أي أنّ رحمة الله تعالى تتفوّق على كلّ شيء (حتّى على جميع جنود الأبالسة والمشركين)!»

  • إيثار أمير المؤمنين في أحداث هجرة النبيّ الأكرم

  • جاء النبيّ الأكرم إلى أمير المؤمنين. إنّ أفضل شخص لمثل هذا الموقف هو أمير المؤمنين عليه السلام وحده. وحقًّا، هذا النبيّ لو لم يكن لديه أمير المؤمنين، لم يكن معلومًا ما الذي كان سيحدث! جاء إلى أمير المؤمنين وقال: «يا عليّ، لقد جاء الأمر بأن أُهاجر!»

  • فقال أمير المؤمنين: «بسم الله، لنهاجر ونمضِ!»

  • فقال النبيّ: «لا يمكن أن يتمّ الأمر هكذا، فالجميع سيعلمون ويلتفتون! المشركون ينوون اقتحام منزلي ليلاً والقضاء عليّ! يجب أن تكون طريقة الهجرة بحيث إذا وافقتَ، يجب أن تنام في مكاني حتّى أتمكن أنا من الخروج من هذا المنزل!»

  • قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا ضير في ذلك يا رسول الله، أنا مستعدّ للمبيت في فراشك!».

  • فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: «إن نمتَ في مكاني، فسيقتلونك بدلاً منّي!».

  • فبدأ أمير المؤمنين عليه السلام بالضحك! ورد في الروايات أنّه ضحك، وقال: «أو تَسْلَمُ وتصل إلى المدينة؟».

  • فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: «نعم!».

  • فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا مشكلة إذن، فليقتلوني! القتل ليس أمرًا ذا بال!».

  • بعد ذلك، بشّره النبيّ صلّى الله عليه وآله؛ أي: عندما قَبِل أمير المؤمنين عليه السلام بالقتل والتضحية في سبيل رسول الله، حينها بشّره النبيّ قائلاً: «يا عليّ، وأنت أيضًا ستلحق بي!».

  • في تلك اللحظة، جاءت البشارة! فهم لا يُبشّرون منذ البداية؛ بل يقولون في بادئ الأمر: «إن جئتَ فستُقتل!»، ليختبروا ما الذي سيفعله؛ أيقبل أم لا؟ وعندما ضحك أمير المؤمنين عليه السلام وقال: «أهذا فقط؟! سيقتلونني؟! وما عسى أن يكون هذا الأمر الخطير يا رسول الله؟!»، عندما تكلّم بهذا، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: «أبشر، فإنّك ستلحق بي في المدينة أيضًا!». وهنا، يكمن الفرق بين أمير المؤمنين عليه السلام وبيننا!

    1. سورة الأنفال، ص ٣۰.
    2. سورة الأعراف، الآية ۱٥٦.