انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

نقض إنكار المحدّث النوريّ لمقام العشق وفلسفة قاعدة الإمكان الأشرف في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف يتحوّل الخطر والموت إلى لذّة وبهجة عند أولياء الله؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين طريق أداء التكليف وطريق العشق في الوصول إلى الحقّ؟ وهل يُمكن للشيطان أن يُوحي لأوليائه بأفكارٍ تخريبيّة تُشبه الوحي الرحمانيّ؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله تعالى عليه عن هذه الأسئلة، مستعرضًا الأسرار الغيبيّة لليلة المبيت، وحقيقة العشق الذي جعل شهداء كربلاء يتفرّدون بمقامٍ لا يلحقهم فيه مَن بعدهم.

حقيقة الفناء في المحبوب وتجلّي العشق الإلهيّ في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام

5
  • إلقاءات الشيطان على أبي جهل لقتل النبيّ الأكرم

  • في تلك الجلسة أيضًا، تجسّد الشيطان للمشركين بهذا النحو، وهو نفس الشيطان الذي يتجسّد لنا في كلّ لحظة من اللحظات، ولكنّنا لا نعلم به؛ غاية الأمر أنّه جاء هناك بصراحة ووضوح؛ لأنّه كان يُريد تصفية حساب النبيّ، وخلاصة الأمر: كان يريد القول: «إذا أُزيح هذا النبيّ، فستكون أموري على ما يُرام! ولن أواجه أيّة مشقّة، ولن أحتاج بعد ذلك إلى أيّ سعي وجهد!»؛ لهذا، تجلّى لهم هناك في صورةٍ، وجاء ليدلّهم على الطريق، حيث قال الشيطان: «أنا أُقدّم لكم طريقًا جيّدًا!»، وألقى هذه الفكرة في فكر أبي جهل وذهنه. وعندما ألقى هذه الفكرة، جلس هو أيضًا جانبًا، وأيّد هذه الفكرة وأقرّها!

  • هذه إحدى دقائق الطريق، وكيف أنّ الإنسان تخطر بباله مسألة دون أن يكون مُلتفتًا، ولا يدري من أين جاءت، ثم يجلس هو نفسه ليُؤيّدها ويُقرّرها؛ والحال أنّ الشخص الذي أيّد والشخص الذي جاء بالفكرة هما شخصان مختلفان [في الحقيقة]، ويأتي ويتجلّى بصورتين مختلفتين؛ أوّلاً، يُلقي الفكرة في الذهن، وعندما يرى أنّ الإنسان قد تفاعل معها، يشرع بالتوقيع على تلك الفكرة ويُصادق عليها.

  • لقد قرّر الشيطان فكرة أبي جهل، فقال أبو جهل: بنو هاشم قبيلة واحدة، وقواهم وقدرتهم لا تتمكّن من التغلّب على جميع القبائل؛ فإذا جئنا من كلّ قبيلة بشخص واحد ليُصبحوا أربعين شخصًا، ويقوم هؤلاء الأربعون بقتل النبيّ؛ فحينها، لن يتمكّنوا [بنو هاشم] من الاقتصاص من الجميع، ولا بدّ أن يقبلوا بالدية، ونحن سندفع لهم كلّ ما يطلبونه، وتنتهي المسألة!

  • قالوا: «يا لها من فكرة رائعة! يا أبا جهل، لقد حسمت القضيّة!»

  • اطّلاع النبيّ على كيد الكافرين والأمر بالهجرة

  • لكن، هناك مسألة هنا، وهي أنّ هؤلاء يجلسون، ويُفكّرون، ويُقدّرون الجوانب المختلفة؛ لكنّهم غافلون عن تلك اليد التي في الأعلى، ولا خبر لديهم عن مشيئة الله القاهرة التي هي فوق كلّ الإرادات! هم يقومون بالأعمال، لكنّ الذي يُدبّر الأمور هو أحد آخر؛ وإلاّ، لو لم يكن الأمر كذلك، فمن المعلوم بيد مَن ستكون الدنيا بأسرها!

  • لقد قبلوا بهذه المسألة، وتقرّر أن يقضوا على النبيّ في إحدى الليالي وهو في حال الاستراحة.