انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

فلسفة أسفار أولياء الله وحقيقة زواج النبيّ من السيّدة زينب بنت جحش

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

لماذا واجه المشركون دعوة النبيّ بكل ذلك العنف والإنكار؟ وهل كان هدف النبيّ مجرد نطق الناس بكلمة التوحيد أم التحقّق الوجوديّ بها؟ ما هي الأسرار الباطنيّة والرحمانيّة خلف تنقّلات أولياء الله وأسفارهم الشاقّة؟ وكيف نُصحّح التصوّرات التاريخيّة المغلوطة حول زواج النبيّ من السيدة زينب، مفرّقين بين الدوافع النفسانيّة والكمال الرحماني؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه عن هذه التساؤلات، مسلطةً الضوء على مقام الرأفة النبويّة والمظلوميّة التي لحقت ببيت الوحي عليه السلام.

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

3
  • الدعايات المُغرضة للمشركين ضدّ النبيّ وتأثيرها في نفوس العوامّ

  • لقد كان الكفّار والمشركون يعلمون إلى أين ستؤول الأمور؛ فمكانتهم كلّها ستزول، وحساباتهم كلّها ستُطوى؛ وبقول هذه الكلمة الواحدة، يجب التخلّي عن جميع تلك المواقع الاجتماعيّة. لهذا، لم يرضخوا، وشرعوا في إيذائه؛ فأتوا، وقالوا: «إنّ النبيّ قد جُنَّ، ومسَّه الجنُّ، وتلبَّس به الشيطان!».

  • حسنًا، لقد كانت وسائل الدعاية في أيديهم، وكانوا من سادة القوم ورؤساء قريش، ويمتلكون المال والإعلام وكلّ وسيلة لتبرير أفعالهم؛ فكانوا يتّهمون النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله بشتّى التهم، ويُحذّرون الناس من الانجذاب إليه.

  • لا أظنُّ أنني سأتمكّن اليوم من تناول هذا الموضوع؛ وإذا سنحت الفرصة غدًا أو في يوم آخر إن شاء الله تعالى، سأعرض بعض المسائل حول دوافع الشياطين لإضلال الناس، ولماذا يُسرُّون بانحراف أحدهم.

  • لقد استخدموا كلّ وسيلة ومن كلّ جانب ليحولوا دون اجتماع الناس حول النبيّ؛ ومن الواضح أنّ الناس ينظرون إلى الأمور بإحساساتهم، وعقولُهم في أعيُنهم، ولا يلتفتون إلى القضايا بعقولهم؛ لهذا، فإنّ استصغار النبيّ في أعين الناس من شأنه أن يكون مُؤثّرًا في تحقيق أهدافهم الشيطانيّة. فعندما يرى الناس شخصًا ذا جاهٍ وجلال، والناس يقصدونه من كلّ صوب، ويُحيطون به، وله دارٌ وقصرٌ ومؤسّسات كذائيّة، فإنّ هذا الأمر سيجد له مكانًا في نفوسهم شاءوا أم أبوا، وسيلتفتون إليه شاءوا أم أبوا؛ وهذه مسألة واضحة. أمّا إذا كان المرء وحيدًا لا ناصر له، ورآه الناس فردًا لا يتبعه أحد، ووضعُه غيرُ مستقرّ، ولا يُعبأ به كثيرًا، فإنّهم لن يلتفتوا إليه ولا إلى أفكاره.

  • الفرق بين الزيارة عن معرفة والزيارة عن إحساسات

  • من المؤكّد أنّه لا يوجد لأحد بين الأئمّة عليهم السلام جميعًا حَرَمٌ كحَرَمِ الإمام الرضا عليه السلام؛ فحرم النبيّ وأمير المؤمنين وسيّد الشهداء وحرم العسكريّين عليهم السلام ـ وفّق الله جميع شيعة أمير المؤمنين للتشرّف بزيارة العتبات المقدّسة إن شاء الله ـ لا يُماثل أيٌّ منها حرمَ الإمام الرضا عليه السلام. فمنذ اللحظة التي يدخل فيها الإنسان من الباب، وينظر إلى جلال وجمال وجبروت وكبرياء الإمام الرضا عليه السلام، تهبط نفسه شاء أم أبى، وتهبط، وتهبط. يجتاز الصحن الأول ليصل إلى الصحن الثاني، ثمّ يجتازه رويدًا رويدًا حتّى إذا بلغ باب الحرم، استأذن للدخول لا إراديًّا ودخل الرواق! حتّى يصل إلى مقامٍ لا يعود يشعر فيه بشيء من وجوده! كلّ هذا بسبب المظاهر! إن كان في هذا الحرم إمام واحد، ففي مقبرة البقيع أربعة أئمّة: الإمام المجتبى، والإمام زين العابدين، والإمام الباقر، والإمام الصادق عليهم السلام.. أربعة أئمّة هناك؛ ولكن، اذهبوا إلى هناك، وانظروا كيف يذهب الناس [للزيارة]!