انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

فلسفة أسفار أولياء الله وحقيقة زواج النبيّ من السيّدة زينب بنت جحش

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

لماذا واجه المشركون دعوة النبيّ بكل ذلك العنف والإنكار؟ وهل كان هدف النبيّ مجرد نطق الناس بكلمة التوحيد أم التحقّق الوجوديّ بها؟ ما هي الأسرار الباطنيّة والرحمانيّة خلف تنقّلات أولياء الله وأسفارهم الشاقّة؟ وكيف نُصحّح التصوّرات التاريخيّة المغلوطة حول زواج النبيّ من السيدة زينب، مفرّقين بين الدوافع النفسانيّة والكمال الرحماني؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه عن هذه التساؤلات، مسلطةً الضوء على مقام الرأفة النبويّة والمظلوميّة التي لحقت ببيت الوحي عليه السلام.

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

14
  • قلق النبيّ على أمّته في آخر لحظات حياته الشريفة

  • كم عانى النبيّ حقًّا من أجل هؤلاء الناس! فلم يأتِ ذكر أيّ نبيّ في القرآن بمثل رأفة النبيّ ورحمته: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.۱

  • لقد ظلّ النبيّ يذكُر أمَّته حتّى يومه الأخير؛ وهو راقد في فراشه يقضي آخر لحظات ودقائق عمره، يأتي جبريل، ويُريه أبواب الجنّة والنار، ويأتيه بمفاتيحهما، ويقول: «أدخل من شئت! هذا مكانك، وهذا هو المقام الذي أعدّه الله لك!». لكن النبيّ كان قلقًا! [فيُقال له]: يا رسول الله، لقد أعطيناك الجنّة، ووضعنا النار تحت تصرفّك، فلماذا أنت قلق؟ فيقول [ما معناه]: «أنا قلق على أمّتي!».

  • إنّها الدقائق الأخيرة من حياة النبيّ؛ وبعد دقائق معدودة، فارق النبيّ الدنيا. هذا النبيّ يُصبح: ﴿رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. هكذا هو النبيّ؛ ولكن، من الجانب الآخر، ماذا فعل الناس بهذا النبيّ وذريّته؟! أين هم من النبيّ!

  • لطم وجه فاطمة الزهراء عليها السلام وغصب فدك من أهل البيت

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام [ما مضمونه]: لقد أعطانا النبيّ فدكًا ـ وأنتم تعلمون أيّها الناس أنّنا كنّا ننفق أموالها على الفقراء ـ لكنّهم لم يُطيقوا أن يروها في أيدينا! ٢

  • قالوا: «هؤلاء يملكون أموالاً، فلنذهب ونأخذها منهم!»، فأتوا، وأخذوها منهم.

  • وعندما ذهبت فاطمة الزهراء عليها السلام إلى أبي بكر للمطالبة بفدك، وأخذت منه صكّها، اعترض طريقها في العودة ذلك المرتدّ عديم الدين؛ ولمّا أبت أن تُسلّمه الصكّ، لطم وجهها.٣

  • الهجوم على بيت فاطمة الزهراء عليها السلام

  • لم يكد يجفّ كفن النبيّ حتّى أضرم هؤلاء الناس النار في باب بيت الوحي ومهبطه، وأسقطوا ابنة النبيّ أرضًا؛ وهي بذلك المقام والمكانة!٤

  • أَيُهجَمُ العِدىٰ عَلىٰ بَيتِ الهُدىٰ***ومَهبِطِ الوَحيِ ومُنتدى النَّدىٰ
  • وَلَستُ أدري خَبَرَ المِسمارِ***سَلْ صَدرَها خَزينةَ الأسرارِ
  • وَوَكزُ نَعلِ السَّيفِ في جَنبَيها***أتى بِكُلِّ ما أتى عَلَيها
  • وَالبابُ والجِدارُ والدِّماءُ***شُهودُ صِدقٍ ما بِهِ خِفاءُ٥
  • سينه‌ای كز معرفت گنجینۀ اسرار بود***كی سزاوار فشار آن در ودیوار بود٦
  • [يقول: صدرٌ كان بالمعرفة كنز الأسرار، كيف يليق به ضغط ذلك الباب والجدار]

    1. سورة التوبة، الآية ۱٢۸.
    2. نهج البلاغة (عبده)، ج ٣، ص ۷۱.
    3. الاختصاص، ص ۱۸٥.
    4. الاحتجاج، ج ۱، ص ۸٢.
    5. الأنوار القدسيّة، الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ، ص ٤٢ و٤٣.
    6. كلّيات ديوان آية الله الغرويّ الأصفهانيّ، ص ۱۰٦.