انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

فلسفة أسفار أولياء الله وحقيقة زواج النبيّ من السيّدة زينب بنت جحش

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

لماذا واجه المشركون دعوة النبيّ بكل ذلك العنف والإنكار؟ وهل كان هدف النبيّ مجرد نطق الناس بكلمة التوحيد أم التحقّق الوجوديّ بها؟ ما هي الأسرار الباطنيّة والرحمانيّة خلف تنقّلات أولياء الله وأسفارهم الشاقّة؟ وكيف نُصحّح التصوّرات التاريخيّة المغلوطة حول زواج النبيّ من السيدة زينب، مفرّقين بين الدوافع النفسانيّة والكمال الرحماني؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه عن هذه التساؤلات، مسلطةً الضوء على مقام الرأفة النبويّة والمظلوميّة التي لحقت ببيت الوحي عليه السلام.

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

13
  • الفكرة الثانية: أن ننظر إلى الأمر والمسألة بواقعيّة: «يا له من خيار مناسب!»، ولكنّ مسألة «لِمَن يكون هذا الخيار مناسبًا؟ هل يُناسبني أنا، أم أنّني أراه مناسبًا لشخص آخر؟»، فإنّ هذا الفكر وهذه النظرة هي نظرة واقعيّة وغير نفسانيّة. أن تريد الشيء لنفسك مسألة؛ وأن تنظر إلى حقيقة الأمر نفسه مسألة أخرى. لهذا، بما أنّ المعدن النفسانيّ للأولياء والأنبياء قد تغيّر، فإنّه لا تخطر ببالهم أبدًا فكرة الذات والأنا، وإنّما المطروح هو حقيقة الأمر نفسه وكيف هو، ولمن يصلح، ولمن يُناسب! إنّهم ينظرون فقط إلى نفع الشخص نفسه وباطن الأمر، لا إلى نفع الأفراد المنتسبين إليهم؛ لهذا، لا يُمكننا أبدًا أن نقيس أفعال الأولياء بمقاييسنا، فالأمر يختلف.

  • الهدف الساميّ للنبيّ الأكرم من رحلته الشاقّة إلى الطائف

  • قطع النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله تلك الرحلة الطويلة إلى الطائف، فاهتدى شخص واحد؛ ولكن، لو كنّا نحن، فهل كنّا سنفعل ذلك؟! افترض أنّهم قالوا لك الآن: «اذهب إلى أفريقيا، وليس بطائرة تُقلّك في ثلاث أو أربع ساعات! لا، بل انطلق في هذه الرحلة الطويلة سيرًا على الأقدام، واقطع الصحاري واحدة تلو الأخرى، لتهدي شخصًا واحدًا هناك ثمّ تعود!»، هل تفعل ذلك؟ أبدًا، أبدًا! 

  • كارِ پاكان را قياس از خود مگير***گرچه باشد در نوشتن شير، شير
  • جمله عالم زين سبب گمراه شد***كم كسى ز ابدال حق آگاه شد
  • همسرى با انبيا برداشتند***اوليا را همچو خود پنداشتند
  • اين ندانستند ايشان از عمىٰ***هست فرقى در ميان بى‌منتها۱
  • يقول: 

  • لا تقِسْ أفعالَ الطاهرين على أفعالك، وإن تشابهَ لفظا “الأسد” و“الحليب” في الكتابة٢

  • ضلَّ العالمُ كلُّه لهذا السبب، وقلَّ من عرفَ أبدالَ الحقِّ

  • ادَّعَوْا مماثلةَ الأنبياء، وظنّوا الأولياءَ مثلهم

  • لم يعلموا لِعَمَاهم أنَّ بينهما فرقًا لا مُنتهى له]

  • «لا منتهى له» يعني: نحن في هذا الجانب من الخطّ، وهم في الجانب الآخر! نحن على هذا الشطّ من النهر، وهم على الشطّ الآخر! نحن على هذا الساحل، وهم على الساحل الآخر من المحيط الهادئ! هذا هو الفرق.. فرق بسيط وتافه جدًّا!!! إنّه الفرق نفسه بين من يقول «لا إله إلّا الله» التي يقولها النبيّ بلسانه، وبين من أحرقَت «لا إله إلّا الله» نسيج وجوده، وذرّته رمادًا في الريح! للأولياء حساب، ولنا حساب آخر.. كلّ في موضعه!

    1. المثنويّ المعنويّ، ميرخاني، الكتاب الأوّل، ص ۸.
    2. كلمتا (الحليب والأسد) مشتركتان لفظًا في اللغة الفارسيّة، حيث يُقال لهما: "شير". المترجم