انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

فلسفة أسفار أولياء الله وحقيقة زواج النبيّ من السيّدة زينب بنت جحش

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

لماذا واجه المشركون دعوة النبيّ بكل ذلك العنف والإنكار؟ وهل كان هدف النبيّ مجرد نطق الناس بكلمة التوحيد أم التحقّق الوجوديّ بها؟ ما هي الأسرار الباطنيّة والرحمانيّة خلف تنقّلات أولياء الله وأسفارهم الشاقّة؟ وكيف نُصحّح التصوّرات التاريخيّة المغلوطة حول زواج النبيّ من السيدة زينب، مفرّقين بين الدوافع النفسانيّة والكمال الرحماني؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه عن هذه التساؤلات، مسلطةً الضوء على مقام الرأفة النبويّة والمظلوميّة التي لحقت ببيت الوحي عليه السلام.

شدّة معاناة النبيّ في سبيل تبليغ الرسالة والتحقّق بالتوحيد

10
  • وبعد أن أدرك الجميع أن كلّ ذلك كان أوهامًا، وأنّ هناك أمورًا أخرى في الحسبان، نُسخت الآية، وأُذن لهم بزيارة النبيّ إن أرادوا.۱

  • هذا ما يتعلق بالنبيّ؛ أمّا المرحوم الوالد، فكان يقول: وهل يستطيع هذا الشخص [الوليّ] أن يقول: لقد نزلت عليَّ آية تأمركم ألاّ تأتوا إليّ؟! أو أن يقول: إنّ زياراتكم هذه تُزعجني؟! سيقولون: يا سيّدي، أيّ إزعاج في هذا؟! الحمد لله، أنت جالس تضحك، وتتحدّث معنا، فأين الإزعاج في هذا؟!

  • إنّ المسألة دقيقة للغاية! ولكنّ لطف الله بنا يجعل كلّ هذا مستورًا، فلا يُعاقبنا تعالى على ما نرتكبه من جرأة.

  • تحليل لاقتراح أبي ثمامة الصيداويّ على الإمام الحسين إقامة صلاة الظهر يوم عاشوراء

  • المسألة دقيقة جدًا! سأكون جريئًا حينما أذكر الكلام التالي، ولكنّ الحديث جرَّ حديثًا، ولا بدّ من توضيح مسألة هنا؛ فعندما كنت أطالع تاريخ كربلاء، وقفتُ عند هذه الحادثة: في ظهر عاشوراء، حان وقت الزوال، وكان الإمام عليه السلام حينها منشغلاً بالقتال، ومعه نفر من أصحابه يُقاتلون؛ وفي تلك الأثناء، التفت إليه أبو ثمامة الصيداويّ، وهو أحد شهداء كربلاء ومن خيرة أصحاب الإمام، وقال: يا ابن رسول الله، إنّها صلاة الظهر، وهي آخر صلاة في حياتنا! لقد حان وقت الظهر والزوال، ونودُّ أن نصلّي هذه الصلاة معك!

  • ففرح الإمام كثيرًا، وشجّعه، وحفّزه قائلاً [ما معناه]: بَشَّرتَني بِالصَّلاةِ، بَشَّرَكَ اللَه بِالجَنّةِ.٢

  • ثمّ أمر الإمام أصحابه بالعودة، والابتعاد عن الميدان. فأقبل نفر من الأصحاب، مثل حبيب بن مظاهر، ووقفوا أمام الإمام ليتلقّوا السهام دونه فلا تصيبه؛٣ وبالفعل، بعد انتهاء الصلاة، استُشهد حبيب بن مظاهر في ذلك الموضع.٤

  • كنتُ أفكّر في هذه القضيّة: لو كنّا مكانهم، ماذا كان علينا أن نفعل؟ بالطبع، نحن لا نعلم بواطن الأمور كما ينبغي، ويجب أن نأخذ في الاعتبار أنّ خصائص الأفراد تختلف، وكلّ إنسان له طابع خاصّ؛ ولكن، لو كانت المسألة بحسب الظاهر، لما كان ينبغي لنا أبدًا أن نقترح إقامة الصلاة على الإمام! سواء أراد الإمام أن يُصلّي أم لم يرد؛ فما شأننا نحن؟! لماذا نُخضع إرادة الإمام لإرادتنا؟! أ لم يكن الإمام يرى أنّ وقت الزوال قد حان؛ فلماذا نأتي نحن، ونقول له: صلِّ! الإمام نفسه يستطيع أن يقوم ويُصلّي! هذه المسألة دقيقة ورقيقة إلى درجة أنّه حتّى لو تعلّقت بالصلاة، فإنّه على الشخص الواعي ألاّ يفعلها!

    1. سورة المجادلة، الآية ۱٣:
      ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.
    2. وقعة الطفّ، أبو مخنف، ص ٢٢٩؛ تسلية المجالس، ج ٢، ص ٢٩۱؛ وراجع: أسرار الملكوت، ج ٢، ص ٣٩٤.
    3. لمزيد من الاطّلاع على كيفيّة إقامة صلاة ظهر عاشوراء، راجع: أنوار الملكوت (فارسيّ)، ج ۱، ص ۱٩٢.
    4. وقعة الطفّ، ص ٢٣۱؛ موسوعة الإمام الحسين عليه السلام، ج ٣، ص ٥۸٢.