
إعجاز القرآن الكريم وأسرار الدعوة النبويّة
: الدلالات العرفانيّة للخطاب الإلهيّ ﴿قُم فَأَنذِر﴾ وجذور الانحراف الأمويّ
هل تساءلت يومًا لماذا اختار الله تعالى لنبيّه الأكرم أن يكون «أُمّيًا» قبل البعثة؟ وما هو السرّ العرفانيّ والتربويّ خلف النداء الإلهيّ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾؟ وكيف يتسلّل الشيطان بخبث لإحباط السالك بمجرّد أن يخطو خطوة نحو الله؟ وكيف صمد النبيّ أمام أذى المشركين بدعم مطلق من أبي طالب عليه السلام؟ وما هي الجذور العقائديّة الفاسدة التي دفعت بني أميّة لإنكار الوحي واعتبار الرسالة مجرد «مُلك وسلطنة»، ممّا أفضى إلى أبشع فاجعة بحقّ ذراري رسول الله؟ تُجيبك هذه المحاضرة الشريفة عن هذه الأسئلة، مبحرة في أسرار السيرة والمباني الأخلاقيّة للدعوة.
إعجاز القرآن الكريم وأسرار الدعوة النبويّة
16فأراد يزيد أن يُغيّر جوّ المجلس ويصرف الأنظار، فطلب إحضار الرأس الشريف ووضعه أمامه إمعانًا في إيلام أهل البيت عليهم السلام. وحينما وقعت أبصارُهم على الرأس، ارتفعت صرخة ذريّة النبيّ: «وا حسيناه! يا حبيب محمّداه! يا ابن بنت المصطفى!»، وضجّ المجلس بالعويل. وتذكر الروايات أنّ يزيد طلب مخصرة (عودًا)، وجعل ينكت بها ثنايا ورأس الحسين عليه السلام!۱
أبيات في رثاء الإمام أبي عبد الله الحسين الشهيد عليه السلام
یا حسین ای که شهید از ستم قوم دغائی *** وی که هم خون خدا هم پسر خون خدایی هم تو پروردۀ دوش علی و دامن زهرا *** هم تو زینتده آغوش رسول دو سرایی سجده بر خاک سر کوی تو آرند خلایق *** جان فدای تو که هم قبله و هم قبلهنمایی بهخدا هم تو خلیلی بهخدا هم تو ذبیحی *** بهخدا هم توحرم هم تو صفا هم تو منایی چه عجب دیده گر از اکبر و عبّاس بپوشی *** که به قربان شدن کودک شش ماهه رضایی با لب تشنه بریدند سر از جسم شریفت *** با وجودی که تو هم خضری و هم آب بقائی سوخت داغت جگر آدمی و جنّ و ملک را *** مایهی درد غم خلق زمین، اهل سمائی٢ يقول:
يا حسينُ، يا مَن قُتلتَ بظلمِ قومٍ طغاةٍ، ويا مَن أنتَ ثارُ اللهِ وابنُ ثارِهِ
يا مَن نشأتَ في حِجرِ عليٍّ وفاطمةَ، ويا زينةً في حضنِ رسول العالمين
يسجدُ الخلقُ على ترابِ أعتابِكَ، فداكَ روحي يا قِبلةَ الهدى ودليلَهُ
واللهِ إنّكَ الخليلُ وأنتَ الذبيحُ، وأنتَ الحرمُ والصفا ومنى
لا عجبَ إنْ أغمضتَ العينَ عن الأكبر والعبّاس، ودونَ رضى اللهِ قَدَّمتَ الرضيعَ بنحرِهِ
عطشانًا قَدَّوا رأسَكَ الشريفَ من الجسدِ، مع أنّك الخضر وماء الحياة
أحرقَ مصابُكَ كبدَ الإنسِ والجنِّ والملائكِ، يا مبعثَ شجنِ أهلِ الأرضِ والسماءِ]
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيه ِراجِعُونَ﴾.
باسمك اللهمّ ندعوك ونُقسم عليك ونرجوك، بحقّ محمّد وأهل بيته الأطهار، يا الله يا الله يا الله…
والحمد لله ربّ العالمين
- الاحتجاج، ج ٢، ص ٣۰۷؛ مقتل الحسين عليه السلام، ج ٢، ص ۷۱، مع اختلاف يسير.
- أبيات من ديوان "صغير الأصفهانيّ".
