انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التكليف ومراتبه

التكليف بين العوامّ والسالكين إلى الله تعالى

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

ما هو منشأُ الطاعة عند الملائكة والتمَرُّدِ عند إبليس في قصّة السجود لآدم عليه السلام؟ وكيف يختلف تكليف السالكين إلى الله عن تكاليف الناس العاديّين؟ وما هي خطورة الاستخفاف بأوامر الدين ومآل التهاون في الحفاظ على الحال الجيّد؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أنّ الكمال لا يتحقّق بمجرّد أداء الفرائض.

حقيقة التكليف ومراتبه

5
  • بعد ذلك، يصل الأمر إلى الغيبة وأمثالها، والمجلس الذي يجب أن يكون لذكر الله يتحوّل إلى مجلس لَهْوٍ ولَعِبٍ وارتكاب للمحرّمات.

  • اهتمامات العوامّ واهتمامات السالك إلى الله تعالى

  • هؤلاء الناس هكذا؛ ومشايخهم كذلك أيضًا؛ لا فَرْق! الجميع هكذا! على قول أهل مشهد: «الجميع اصطفّوا ودخلوا في هذا الجانب من النهر!»

  • في الوقت الذي كانوا يعرضون فيه ذلك الفيلم اليابانيّ على تلفزيون الجمهوريّة الإسلاميّة، وكان الناس يعتبرونه نموذجًا لعمل إنسان حُرٍّ ومُستقلٍّ ومعتمِدٍ على نفسه، سمعت أنا بنفسي رجل دين ـ كان إمامَ جماعةٍ في مسجد ـ يقول: «في الليلة التي يُعرَض فيها هذا البرنامج، عندما أصلّي صلاة المغرب والعشاء، أُنهي برنامج المسجد باكرًا، وأعود فورًا إلى المنزل لمشاهدة الفيلم».

  • الويل لك! إذا كانوا يُظهرون للناس الفاحشة في صورة حسنة، فأنت الذي يجب عليك هدايتهم، وأنت الذي يجب أن تُخرِجهم من هذه المسائل، وتُوعّيهم، وتلفت نظرهم إلى صلاة الليل والسهر في السحر وإلى الأدعية الواردة في مثل هذه الليلة، وإلى المسائل المبيَّنة لهم من روايات الأئمّة عليهم السلام، لكنّك تقوم بإرسال الناس باكرًا؛ وفي الوقت ذاته، أنت المسكين التعيس أكثر تعطّشًا وشوقًا من كلّ أولئك الناس، فتذهب وتشاهد هذا البرنامج بأربع عيون! بعد ذلك، تستمرّ القضيّة حتّى الساعة الثانية عشرة والواحدة بعد منتصف الليل، ويظلّ هو هكذا، وعندما يضعون الشعار [يقفل التلفاز] ويجلس [في مكانه]!

  • هذا السيّد يُريد هؤلاء الناس، وهؤلاء الناس يُريدون هذا السيّد! أي: هل تتوقّعون التوجيه والهداية من شخصٍ فكرُه وعقله وعلمه في مستوى إنسان عاديّ من أهل السوق والشارع، وذلك بعد مرور عشرين أو ثلاثين عامًا من ممارسته لعلوم أهل البيت والروايات ودراستها، وبعد كلّ التأكيدات على مسائل الليل وقيام الليل وأمثالها؟!۱

  • في إحدى المرّات كنت أقول لأحدهم: «لو لم يكن للإنسان سير وسلوك، ولم يكن لديه أيّ شيء، [ولكن] كان لديه قليل من العقل، [هل] يجلس ويشاهد هذه الأمور بدلاً من أن يتعلّم كلمة واحدة ويدرس صفحة واحدة؟!».

  • أحيانًا، يسألني بعض الرفقاء: «ما هي أخبار الدنيا؟» فأقول: «أُقسم بجدّي، لم أفتح الراديو منذ شهرين». الله شاهد، في بعض الحالات، يكون الوقت قريبًا من وقت الأخبار، ولا يكون لديّ أيّ عمل، وعندما أهمّ بأن أفتح الراديو، وأسمع عناوين الأخبار، أقول: «حسنًا، سواء اطّلعت على هذا أو لم أطّلع عليه، فما الفائدة؟!»؛ وبدلاً من ذلك، أفتح كتابًا، وأقرأ صفحتين منه. هل يعتني الإنسان العاقل بكلام لا ينفعه في دينه ولا في دنياه وآخرته؟! إذا كان الإنسان عاقلاً في هذه الدنيا وليس مجنونًا، ولو لم يكن سالكًا وسائرًا إلى الله ـ فليُضرب بهذا السلوك [الذي ندّعيه] على رؤوسنا! مع أنّ كلّ هذا محفوظ في مكانه! ـ هل يُشاهد هذه الأمور؟! هذه (الأمور) هي للناس!

    1. راجع: وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٩۰ ـ ٩٣ و٢٤۸ ـ ٢٦٦ و٢۷٣ و٢۷٤؛ بحار الأنوار، ج ۸٤، ص ۱۱٦ ـ ٣۰٩.