انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التكليف ومراتبه

التكليف بين العوامّ والسالكين إلى الله تعالى

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

ما هو منشأُ الطاعة عند الملائكة والتمَرُّدِ عند إبليس في قصّة السجود لآدم عليه السلام؟ وكيف يختلف تكليف السالكين إلى الله عن تكاليف الناس العاديّين؟ وما هي خطورة الاستخفاف بأوامر الدين ومآل التهاون في الحفاظ على الحال الجيّد؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أنّ الكمال لا يتحقّق بمجرّد أداء الفرائض.

حقيقة التكليف ومراتبه

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشيْطَانِ الرجِيمِ

  • بِسمِ اللهِ الرحْمَنِ الرحِيمِ

  • الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

  • وَالصلَاةُ والسلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا ونَبِيِّنَا وحَبِيبِ قُلُوبِنَا

  • وَطَبِيبِ نُفُوسِنَا أَبِي الْقَاسِمِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ 

  • وَعَلَى آلِه الطيِّبِينَ الطاهِرِينَ الْمَعْصُومِينَ الْمُكَرَّمِينَ

  • وَاللعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ مِنَ الْآَنِ إِلَى يَوْمِ الدينِ

  •  

  •  

  • اشتراك الإنسان والجنّ والمَلَك في أصل التكليف

  • قال الله الحكيم في كتابه: 

  • ﴿إِذ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيتُهُۥ وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴾۱.

  • إنَّها أيامٌ تتعلّق بسيّد الشهداء عليه السلام. ارفعوا أصواتكم بالصلاة لأجل رفع الشدّة عن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وللتعجيل في فرج الإمام المهديّ عليه السلام!

  • إنَّ الأحكام التي يُنزلها الله تعالى تتنجّز في حقّ كافّة أصناف بني آدم كيفما كانوا ومهما كانت خصائصهم؛ وهي لا تقتصر على الإنسان فقط، بل صدرت وتصدر أحكامٌ من قِبل الله تعالى تخصّ الجنَّ وكذلك الملائكة. وبشكل عامّ، فإنّ الخطابات التي يُنزلها الله تعالى من عالمه الربوبيّ، ويُدخِلها إلى قلوب الأفراد، لا تختصّ بأفراد الإنسان فحسب، بل إنَّ جميع الملائكة والجنَّ والإنس مُكلَّفون بالخطابات التي لديهم، ويجب عليهم العمل بمقتضاها.

  • علاقة التكليف بهمّة الإنسان وكماله

  • المسألة هي أنَّ خطابات مختلفة تصدر لأفراد الإنسان حسب مراتبهم. فالإنسان العامّي الذي لم يقطع مراحل (أي هؤلاء الناس الذين نراهم، وربّما كنّا نحن أنفسنا منهم) لديه نوع واحد من الخطابات والتكاليف. ولكن إذا تكامل الإنسان وارتقى وتقدّم، تتعلّق به خطاباتٌ أخرى أكثر دقّة ولطف وظرافة، ولا تنحصر المسألة بهذه الأحكام الواجبة فقط.

  • ولأجل التقدّم والتكامل، يجب أن يتجاوز الأمرُ هذه التكاليف الظاهريّة والواجبات المكتوبة في الرسائل العمليّة قليلاً، ويتقدّم إلى الأمام أكثر؛ وبطبيعة الحال، كلّما ارتفعت همّة الإنسان، صار محتاجًا لقُدرة أكبر.

  • نَازپروردِ تنعُّم نبرد راه به دوست***عاشقى شيوه‌ی رندان بلاكش باشد٢ 
  • [يقول: إنَّ المدلَّلَ بالنعيم لا يصلُ إلى الحبيب، والعشقُ هو شيمةُ الأحرار الذين يُكابدون البلاء]

  • عدم كفاية العمل بالأحكام الظاهريّة للوصول إلى الكمال

  • بمجرّد العمل بالفرائض والواجبات وترك المحرّمات الموجّهة للعموم، لن يصل الإنسان إلى الهدف المنشود، ولا فائدة في ذلك. أجل، يكون الإنسان حينئذ مستقرًّا في تلك المرحلة من الحكم الظاهريّ للتكليف، وسيُجازيه الله في يوم القيامة بما يتناسب مع هذه المرحلة؛ ولكنّ الأفراد الذين يريدون قطع مراتب أعلى يحتاجون إلى أن يتخطّوا هذه الواجبات والمحرّمات بخطوات، ويتّخذوا مجموعة من المسائل نُصْبَ أعينهم، حيث وردت كافّة هذه الأمور في الروايات والأخبار، وحتّى في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله كانت هناك إشارات إلى هذه الأمور؛ غاية الأمر أنّ البعض يعمل بها، والبعض الآخر لا يعمل بها؛ وهذا محفوظ في موضعه، ولا تختلف المسألة.

    1. سورة ص، الآيتان ۷۱ و۷٢.
    2. ديوان حافظ (قزويني)، الغزل ۱٥٩.