انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

النظرة التوحيديّة للإمام السجّاد عليه السلام إلى المرض والصحّة

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

كيف كان التراب هو الأصل الأوّل لخلقة الإنسان؟ ما هي العلاقة بين اختلاف البشر في الخلقة وكمالهم؟ لماذا لا يمكن لأيّ أحد أن يجعل أعمال غيره الله مقياسًا لأعماله هو؟ ما هو دور الأنبياء والأولياء في توجيه الناس؟ ما هي حقيقة الوحي؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة العلامة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة والمزيد.

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

5
  • تَقَدَّمَ كُلَّ الكائِناتِ حَديثُها***قَديمًا ولا شَكلٌ هُناكَ ولا رَسمُ
  • فلا توجدُ هناك حتّى صورة؛ أيْ: لا توجدُ أيّة صورةٍ لشرح هذه القضيّة.

  • مكاشفة حول كيفيّة العلاقة بين المادّي والمجرّد

  • كنتُ أُفكّرُ أحيانًا في نفسي: كيف يُمكن أن تتعلقَ مسألةٌ مجرّدة بالمادّة؟ فمن الناحية الفلسفيّة والعقليّة، تكون هذه المسألة قابلةٌ للحلّ، ولا نرى وجود أيّ تعارضٍ بينهما. ولكنْ على أيّ حال، فإنّ إدراكها بحيثُ تُحقّقُ الطمأنينة النفسيّة ـ كما في قوله تعالى: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾۱ـ هو أمرٌ صعبٌ جدًّا على الإنسان. ولقد فكّرتُ في هذه القضيّة مليًّا، من دون تُحلّ لي من الناحية الباطنيّة.

  • وذاتَ ليلة، رأيتُ في المنام أنّهم أظهروا لي معنىً في هذا المنام. أظنّ أنّ ذلك كان قبل شهر أو شهرين، حيث كنتُ في تلك الليلة نفسها أفكّرُ في هذه الأمور وأنا ذاهبٌ للنوم. وعادةً، عندما أذهبُ إلى النوم، أضعُ مسألةً في ذهني وأبدأ في حلّها حتى أغفو. وفي تلك الليلة، كنتُ أفكّرُ في قضيّة «الربط والارتباط بين المجرّد والمادّي»، أو كما نقول نحنُ كطلاّب: نزولُ المجرّد إلى عالم المادّة؛ وهي من أهمّ وأصعب المسائل في الفلسفة، فغفوتُ وأنا أُفكّرُ فيها. وفي المنام، أظهروا لي تكوّن شيءٍ ما. وعلى ما يبدو، أظهروا لي طفلاً أو إنسانًا عظيمًا، لا أتذكّر القضيّة بدقّة؛ لأنّ أصل القضيّة كان غامضًا بعض الشيء.

  • لقد شعرتُ أنّ ما أظهروه لي كان معنىً مجرّدًا، ولا يمكنُ وصفه وشرحه وبيانه، حيث كان هناك معنىً مجرّدٌ يتنزّل من العالم المجرّد. وفي المكان الذي كان فيه، لم يكن له أيُّ شكلٍ أو صورة أو خصائص ظاهريّة. وعندما نزل إلى عالمٍ أدنى، أصبحت له صورة؛ أيْ إنّ هذه الصورة الدُنيا التي أصبحت على هيئة إنسانٍ وطفل، كانت في ذلك العالم مجرّدَ صورةٍ فقط وليس لها جسم، ثمّ رأيتُ آنذاك تلك الصورة تنزلُ إلى هذا العالم وتتحوّل إلى جسم. لقد تحوّلت هي نفسها إلى جسم، من دون أن ينضاف إليه شيءٌ من الخارج. لقد نزلت تلك الصورة نفسها، وأصبحت هنا جسمًا. وعندما نظرتُ إليها، وشعرتُ بذلك الإنسان والطفل الذي كان هناك إلى جواري، وبينما كنتُ أفكّرُ في نفسي: «عجيب! ما هذا الشيءُ الذي تحوّل من دون صورةٍ وشكلٍ إلى صورةٍ وشكل؟!»، جرت جميعُ الأشعار التي أحفظها عن مولانا [جلال الدين الروميّ] وغيره على لساني، وبدأتُ أُنشدُها في ذلك المنام، حيث يقولُ مولانا في هذا الصدد:

    1. سورة البقرة، الآية ٢٦۰.