انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

استعداد الشباب لقبول الحقّ

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

تتحدث هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن حقيقة العبودية كسبيلٍ وحيدٍ للوصول إلى الله تعالى، كما أنها تبيّن الأخطار المهلِكة التي تترتّب على العلم المجرّد عن النية الصالحة والعبوديّة. فما الذي جعل إبليس يسقط من مقامه الرفيع رغم علمه وعبادته الطويلة؟ وكيف يُمكن للمؤمن تجنّب هذه الأخطار؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها.

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

8
  • على أيّ حال، لقد جاء الشيطان لهذا، وليس للنجاسة والطهارة! فالطهارة والنجاسة لا شيء! إنّ هذه الذنوب ليست مشكلة! اذهب يا عبد الله واهتمّ بنفسك وأهوائها، لا تهتمّ بالظاهر إلى هذا الحدّ! فهذا الظاهر لا أهمّية له. اذهب وفكّر في حلّ لتلك الحالة التي تأتي فيها النفسُ الخبيثة والأهواء النفسيّة وتقف أمام الإنسان وتُزيل الحقّ من ناظريه. فكّر في حلٍّ لذلك الوقت! وإلاّ، فإنّ الأعمال والسلوكيات الظاهريّة قابلةٌ للتغيير والتعديل؛ فيمكن تغيير مكانها، ويمكن تغييرها بتوبةٍ. لكنّ تلك المسائل لا تُحلّ بهذه الطريقة! إنّ الشيطان جاء لذلك، وواجبه ذلك.

  • هذه الأفكار التي أطرحها، سأستعرض نتائجَها إن شاء الله أيضًا إذا منحني الله التوفيق. نحن نُطيل الموضوع دائمًا ونقول: «إن شاء الله سينتهي الموضوع اليوم»، ولكنّني أرى أنّه قد ظهرت له تتمّةٌ أخرى! غدًا نأتي ونبدأ مرّة أخرى، فأرى أنّ له تتمّةً أخرى! الآن، الله أعلم بما يريد. ربّما كان في عرض هذه المسائل مصلحة، ولذلك تمّ عرضُها، وإلاّ، فإنّني لم أقصد قولها منذ البداية، ولم تخطر ببالي. لقد حدثت هذه المسألة من تلقاء نفسها هكذا.

  • جديّة الشيطان في إغواء الإنسان وخداعه

  • [جاء في القرآن الكريم، في حوار الشيطان مع الله تعالى]: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغوِيَنَّهُم أَجمَعِينَ * إِلاّ عِبَادَكَ مِنهُمُ ٱلمُخلَصِينَ﴾۱. أي: أقسم بعزّتك أن أغويهم جميعًا، إلاّ عبادك المخلَصين منهم. يجب أن نأخذ الهدف الذي وضعه الشيطان في الاعتبار! ويجب أن نرى ما هو الهدف الذي وضعه الشيطان، فنواجه هذا الهدف، حيث نرى أنّ الشيطان في هذا المقام يقوم بالمهمّة التي أوكلها الله إليه، وأنّه في هذه المهمّة أكثرنا سعيًا واجتهادًا وجدّية، فيأتينا في يقظتنا ونومنا، وفي خلوتنا وجلوتنا. فيا لها من جدّية لديه في عمله! فما الذي يمنحه الله إيّاه لكي يبذل كلّ هذا الجهد؟! وما هي المكافأة التي يهبه إيّاها حتى يبذل كلّ هذا الجهد؟! فهذا موضوعٌ آخر! وما هي النتيجة التي يحصل عليها من مراقبته للإنسان حتى يبذل كلّ هذا الجهد؟! فعندما يجلس الإنسان لدقيقةٍ في زاوية، يرى الشيطان قد أتاه؛ وعندما يذهب بين الناس، يرى أنّه قد أتاه؛ وعندما يختلي بنفسه، يرى أنّه قد أتاه؛ وعندما يجلس مع نفسه، يرى أنّه قد أتاه؛ فتأتيه الخواطر والأهواء الشيطانيّة، ويجلس في ذهنه ويُخطّط، ويرسم الخطط للناس! فما هذا الواجب والمهمّة التي يقوم بها الشيطان؟! إنّه يقوم بها بجدّيةٍ كبيرة، وبأهمّيةٍ كبيرة. والشيطان في عمله يمتلك حذاقةً ومهارةً لا يمتلكها أيّ شخصٍ آخر في إيصال أفكاره!

    1. سورة ص، الآيتان ۸٢ و۸٣.