انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

استعداد الشباب لقبول الحقّ

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

تتحدث هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن حقيقة العبودية كسبيلٍ وحيدٍ للوصول إلى الله تعالى، كما أنها تبيّن الأخطار المهلِكة التي تترتّب على العلم المجرّد عن النية الصالحة والعبوديّة. فما الذي جعل إبليس يسقط من مقامه الرفيع رغم علمه وعبادته الطويلة؟ وكيف يُمكن للمؤمن تجنّب هذه الأخطار؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها.

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

7
  • إنّ واجب الشيطان هو أن يأتي ويعزّز الخصائص النفسيّة، والأنانيّة، والتكبّر، وحبّ الرئاسة، وحبّ المكانة، وحبّ الشخصيّة، والأمور التي لا تزول بهذه السهولة. هو يجمّلها في عين الإنسان ويضعها أمامه؛ فهذه الأمور هي التي تشكّل العائق والمانع. هذا هو واجب الشيطان وأعوانه. أمّا ارتكاب الذنوب الظاهريّة، فليس أمرًا ذا أهميّة. فالإنسان يتوب مرّةً واحدة ويستغفر، وتنتهي المشكلة. لا أريد أن أقلّل من شأن هذا الأمر؛ ولكن، في مقابل تلك الذنوب وتلك الأخطار، فإنّ هذه الأمور لا تساوي شيئًا.

  • حكايةٌ عن حبّ الجاه والشخصيّة المخفيّ في الإنسان

  • يُنقل أنّ شخصًا كان لديه مريدون. فكان يسير مع مجموعةٍ منهم في أحد الشوارع، وكان الناس يتجمّعون وينظرون إليهم. كان مريدوه يسيرون خلفه. وبينما كانوا يسيرون، مرّ حمارٌ أمامهم وأصدر صوتًا، ففقد هذا المراد (الشخص الذي يتبعه الناس) وعيه وسقط! فذهبوا وأحضروا ماءً ورشّوه على وجهه حتّى أفاق. وعندما أفاق، سألوه: «يا فلان، لقد فقدتَ وعيك وسقطتَ من صوت حمارٍ! هل هذا هو حالك وأنت الذي تربّي التلاميذ؟!». فقال: «في الحقيقة، كنتُ أقول في نفسي: "أيّ فضلٍ هذا الذي منحه الله لي! وأيّ لطفٍ قدّمه لي بأن وضع هداية كلّ هؤلاء الناس في يدي!"، حتّى أصدر هذا الحمارُ صوتًا من خلفه وقال لي: تفضّل! وباختصار، هذا هو السبب!».۱

  • بايزيد البسطامي! يا له من مقامٍ ويا لها من مكانة! إنّ شأن بايزيد البسطامي كان عاليًا جدًّا! إنّ مثيل بايزيد البسطامي في العرفاء نادر. إنّ الإنسان يستطيع أن يفهم مقاماته ومقامات الآخرين من الأفكار التي تُنقل عنه، ومن العبارات التي تُحكى عنه.

  • يُقال: 

  • إنّ بايزيد البسطامي كان يسير مع مجموعةٍ من مريديه في مكانٍ ما. كانت السماء قد أمطرت، وكان هناك كلبٌ ملقًى على جانب الطريق. عندما أراد أن يمرّ، رفع طرف عباءته، وجمعها، لكيلا يلمس الكلب. في هذه اللحظة، التفت الكلب إلى بايزيد البسطامي وقال له كلامًا، فصرخ بايزيد وسقط! وعندما أفاق، قال: «أتعلمون ما قاله لي هذا الكلب؟ قال لي: "أنت ترفع ثوبك وتتجنّبني لكيلا تلمسني، وتنظر إليّ باحتقار! أوّلاً: أ ليس كلانا مخلوقًا لله؟ من خلقني كلبًا وخلقك بايزيد؟ هل كان أن أصبح كلبًا بيدي، وأن تصبح إنسانًا بيدك؟! وثانيًا: ما الذي تتجنّبه منّي؟ إنّها نجاسةٌ وضعها الله وجعلها. أليست النجاسة أمرًا اعتباريًّا؟! فالإنسان يتنجّس ثمّ يغتسل، وليس الأمر شيئًا آخر! فلماذا غيّرتَ حالك تجاهي؟! وفوق كلّ هذا، لو أنّك تنجّست، فبواسطة كوبٍ أو بضع حفناتٍ من الماء، تستطيع أن تغسل نفسك! يا بايزيد! اذهب وفكّر في نفسك، اذهب وفكّر في تلك النفس النجسة التي لن تُطهّرها سبعةُ بحار! هل تريد أن ترفع عباءتك؟!"».٢

    1. راجع: منطق الطير (فارسي)، ص ٣٦٥.
    2. راجع: تذكرة الأولياء، ص ۱٤۸.