انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعبّد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الواقع والقرب الإلهيّ

أخطار العلم من دون نية صالحة ومن دون تعبّد

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن حقيقة العبودية كسبيلٍ وحيدٍ للوصول إلى الله تعالى، كما أنها تُبيّن الأخطار المهلِكة التي تترتّب على العلم المجرّد عن التعبّد والنية الصالحة. فما الذي جعل إبليس يسقط من مقامه الرفيع رغم علمه وعبادته الطويلة؟ وكيف يمكن للمؤمن تجنّب هذه الأخطار؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها.

التعبّد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الواقع والقرب الإلهيّ

10
  • ضرورة إحاطة الأستاذ بحالات الأفراد من أجل طرحه للأوامر السلوكيّة

  • إنّ الإحاطة والاطّلاع على جوانب وخصائص الضمائر والنفوس التي كان [الأعاظم] يمتلكونها في هذا المقام ويتحدّثون عنها، كلّها لها دورٌ في هذه المسائل، وهي تشكّل الركن الأساسيّ لتربية الفرد. إنّ مسألة العمل والسير إلى الله ليست مسألةً عاديّةً ومُملاةً مُسبقًا، وليست ـ كما يُقال ـ مسألةً مُعدّةً، لكي يقوم بها أيّ أحد، ويُقال له: «خذ هذه الوصفة وانطلق!». لا أبدًا! بل إنّ جميع الخصائص النفسيّة الموجودة الآن وسابقًا وفي السنوات القادمة، وحتّى في المقام الذي يجب أن يصل فيه الإنسان إلى الفعليّة، يجب أن تُراعى من قِبَل الشخص الذي يأمر، والذي عليه أن يأخذ في الاعتبار الحالات التي كانت موجودةً في ذلك الإنسان منذ ولادته، وحتى الحالات التي يصل إليها في النهاية، ثمّ يقول له: «افعل هذا العمل». 

  • إنّنا بعيدون جدًّا عن هذا المقام! أين المسائل الاجتماعيّة من هذا؟! فنجد أيّ شخصٍ قد سار خطوتين واطّلع على شيءٍ ما، صار خبيرًا بالمسائل الاجتماعيّة! فنراه يقول: «هذه ليست شيئًا، هذه ليست مسألةً! فالأشخاص العاديّون يعلمون ما سيحدث بعد ذلك، ويقولون: "لا تفعل هذا العمل، وافعل ذاك". فهذه ليست شيئًا!».

  • وبما أنّ الأمر يبدو لنا تافهًا إلى هذا الحدّ، فإنّنا نعتبر الأذكار والأوراد أمورًا تافهةً، ونتدخّل في المسائل الاجتماعيّة والسلوك العمليّ ونبدأ بالاعتراض: «يا سيّدي، ماذا عن هنا؟! ماذا عن هناك؟! لقد أخطأ الأستاذ هنا، ولقد أحسن في هذا الموضع! كان من الأفضل لو كان الأمر هكذا، وذاك كان من الأفضل لو كان بتلك الطريقة!». 

  • يا عزيزي، هذه ليست شيئًا! أنا أعرف شخصًا ليس من السلاّك، ولا من السائرين في طريق العرفان، ولم يفعل شيئًا، فقط انكشفت له بعض الأمور؛ فأخبرني بنفسه عن كلّ المسائل؛ لقد أخبرني عن كلّ ما حدث في الماضي وحتى الآن، وما سيحدث في المستقبل، كلّه أخبرني عنه! ولكنّني لا أخبر أحدًا! هو ليس بسالكٍ، ولا قد سار في طريق العرفان، لا شيء، لا شيء... بل هو شخصٌ عاديٌّ. هذه ليست شيئًا يا عزيزي! لقد أخبر بجميع الخصائص، ماذا يحدث الآن، وماذا سيحدث لاحقًا. وحتّى الآن، كلّ ما قاله كان صحيحًا، إذن لا بدّ أن يكون ما سيحدث لاحقًا صحيحًا أيضًا.