انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

أولياء الله تعالى في الأخذ لا في العطاء!

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو السبب الحقيقيّ لاتّصاف النفس البشريّة بالبُخل؟ كيف يجب على المؤمن أن ينظر إلى نعم الدنيا من جمالٍ وصحّةٍ وسلطة؟ ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع أولياء الله؟ وكيف واجه العظماء المصائب الكبرى كفقدان الأبناء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

9
  • اليوم هو يوم عيد الغدير، والضيوف الموجودون هنا هم ضيوف أمير المؤمنين عليه السلام؛ فلا ينبغي لنا أن نُنغّص عليهم عيشهم، فهم سيحزنون الآن؛ دعوهم حتّى يأكلوا طعامهم وينتهوا؛ حينها، نُخبرهم!

  • كان هو نفسه يُحضر المائدة و ...، وكأنّ شيئًا لم يكن! وهم أيضًا لم يفهموا شيئًا؛ وبعد أن انتهى كلّ شيء بخير وسلام وصلاة على النبيّ وهذه الأمور، قال: لقد وقع أمر؛ كان الله قد أعطانا وديعة، واليوم استردّها منّا، والآن تعالوا لنذهب ونشيّعه!۱

  • كان قد أقام مأدبة لأمير المؤمنين عليه السلام في يوم عيد الغدير، وهكذا عامله الإمام عليه السلام! لكنّ البعض الآخر يُعاملهم بطريقة أخرى، حيث يقولون: «ما شاء الله، من بركات مأدبة أمير المؤمنين عليه السلام، حصلنا على عشرة ملايين من الخمس وسنفعل كلّ ما أريد!». لو كنّا نحن، لتمسّكنا بالثانية؛ ولكنّ الأولياء يتمسّكون بالأولى!

  • لطف أولياء الله في الأخذ، لا في العطاء!

  • ألم يُقل المرحوم العلاّمة في كتاب «الروح المجرّد» إنّ السيّد الحدّاد قال: عطاؤهم هو الأخذ، وليس الإضافة؛ لطفهم هو الاسترداد، وليس العطاء٢

  • اللطف هو أن يأخذوا! لذلك، فإنّ سبب كوننا بطيئين وبخلاء كما جاء في عبارة الإمام السجّاد عليه السلام: «وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي»، هو أنّنا نتصوّر أنّ هذه الأشياء زائلة! إذا فعلتُ هذا الأمر، حسنًا، سينقُص هذا منّي؛ ولأنّه ينقص، فإنّني أحتفظ به لنفسي.

  • تحتفظ به لنفسك؟! حسنًا جدًا، يذهب طفلك إلى البيت، فيسقط، ويصاب بنزيف في الدماغ، وعليك أن تدفع مليوني تومان تكاليف الجراحة؛ هل هذا أيضًا بيدك؟! هل يُمكنك أن تمنع هذا أيضًا؟! لنفترض أنّك تُضيّع حقًّا، فيقال لك: «يا سيّدي، هذا الحقّ يُضيّع، لا يجب أن تفعل هذا الأمر!»، لكنّنا نذهب ونفعله، ثم على أمل أنّنا ـ ولله الحمد ـ قد وصلنا إلى نعمة، نُشغّل السيّارة، ونسير حتّى نصل إلى رأس الشارع، فيظهر طفل أمامنا، فنصدمه ويموت، فندفع مليونًا لنحصل على رضا الطرف الآخر؛ هذا هو المليون نفسه الذي ما كان ينبغي لك أن تأخذه! يا سيّدي، كلّ الأمور تسير بحساب! الأمر ليس بيدي أنا وأمثالي، بل بيد أخرى! إذا أعطيت هنا فقد أعطيت، وإذا لم تعطِ، فسيأخذونها منك في يوم آخر ومكان آخر!

    1. گنجینه دانشمندان (فارسيّ)، ج ٥، ص ٢١٦.
    2. الروح المجرّد، ص ٢٦٩.