انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

أولياء الله تعالى في الأخذ لا في العطاء!

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو السبب الحقيقيّ لاتّصاف النفس البشريّة بالبُخل؟ كيف يجب على المؤمن أن ينظر إلى نعم الدنيا من جمالٍ وصحّةٍ وسلطة؟ ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع أولياء الله؟ وكيف واجه العظماء المصائب الكبرى كفقدان الأبناء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

7
  • لقد وصف سيّد الشهداء عليه السلام تفاصيل واقعة عاشوراء شعرة بشعرة: يا قاسم، سيقتلونك هكذا، يا عليّ، سيقتلونك هكذا، يا أبا الفضل، سيقتلونك هكذا. عندما قال له أبو الفضل عليه السلام: «لن نتخلّى عنك»، بكى الإمام عليه السلام بكاءً كثيرًا، ثمّ قال [ما معناه]: «كأنّي أراك تُقتل بأيّ حال!». لقد ذكر قصّة حبيب ومسلم... كلّ هذه الأمور، واحدة تلو الأخرى، وبدقّة۱!

  • وعندما حلّت ليلة عاشوراء، بدأ بحفر الخندق، وقال: «احفروا خندقًا حول الخيام حتّى لا يأتي العدوّ!». ٢ الآن، يجب القيام بهذا العمل، والواجب الآن هو هذا. احفروا الخندق، وألقوا فيه الحطب والأشواك وما إلى ذلك، حتّى أنّه عندما جاء جيش الشمر، وهجم، فوجئ بما رآه، وقال: يا للعجب! أيّ تشكيل حربي هذا؟! فمن هذا الجانب خندق، ومن الجانب الآخر، حبال متشابكة بطريقة يستحيل معها العبور! قال: «عجيب، هل فعلوا هذا منذ الليلة الماضية حتّى الآن؟!». حسنًا، في الليلة السابقة، كان أحد أعمال الأصحاب هو حفر الخندق ـ وما إلى ذلك ـ حول الحرم؛ وطبعًا، كان جزء منه مفتوحًا، وفي ذلك الجزء، كان الرماة يقفون. كلّ شيء يجب أن يتمّ في مكانه!

  • فإذا رأيت وليًّا يُراعي هذه المسألة أكثر، فاعلم أنّه أكمل! أمّا إذا رأيته يقول: «هذا الأمر سيحدث!، فهذا ليس بكامل؛ نعم، لقد رأى شيئًا ووصل إلى مسائل، ولكنّه ليس بكامل. الكامل يُطلق على الناضج، وعلى من حاز جميع العوالم، ووضعها في داخله، وأصبح هو الله النازل على الأرض؛ فكما أنّ الله تعالى يُدبّر جميع العوالم واحدًا تلو الآخر، ويُرسل حصّة كلّ عالم بما يقتضيه هذا العالم، فيُرسل حصّة عالم جبرائيل، وحصّة عالم ميكائيل، وحصّة الجبروت، وحصّة اللاهوت، وحصّة عالم البرزخ والمثال، ويُرسل حصّة هذا العالم من البرتقال والتفّاح لنا، ويرسل حصّة كلّ واحد في مكانها؛ لذلك، فإنّ الوليّ الكامل هو الوليّ الذي يُؤدّي حصّة كلّ عالم وكلّ مكانة في موضعها بدقّة.

  • لو نزل الله تعالى على الأرض، ماذا كان سيفعل؟ كان سيُعطي هذا ألفي تومان، ويأخذ من ذاك ثلاثة آلاف تومان، ويقول لذلك اللصّ: اذهب واسرق ماله، ويقول لذاك: اذهب واكسر رأسه، ويقول لذاك: اذهب وضمّده وأنقذه من الموت، ويُميت ذاك بسكتة قلبيّة، ويُزهق روح ذاك بحادث تصادم، ويأتي بذاك إلى الدنيا، ويُسقط ذاك، ونفس هذه الأمور التي نراها في هذا العالم.. هذا الوليّ هو بالشكل ذاته! عندما ترى الوليّ جالسًا في مكان يقرأ سورة الحمد، لا تنخدع وتتخيّل أنّه يشفيه، لا، بل هو يُنفّذ مشيئة الله!

    1. الخرائج والجرائح، ج ٢، ص ٨٤٧.
    2. وقعة الطفّ، ص ٢٠١.