انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

أولياء الله تعالى في الأخذ لا في العطاء!

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو السبب الحقيقيّ لاتّصاف النفس البشريّة بالبُخل؟ كيف يجب على المؤمن أن ينظر إلى نعم الدنيا من جمالٍ وصحّةٍ وسلطة؟ ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع أولياء الله؟ وكيف واجه العظماء المصائب الكبرى كفقدان الأبناء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

6
  • أيّ أفق للرؤية يملكه حتّى يقول هذا الكلام؟! هو هذا الموضوع نفسه؛ وهو أنّه يرى كلّ هذه الأمور وديعة!

  • نحن نتمسّك بها بقوّة ونتشبّث ولا نتركها. يا سيّدي، إنّها الرئاسة، لن نتركها! أنت هو الشخص نفسه الذي كان جالسًا في بيته بالأمس؛ والآن، بفضل ورقتَي انتخاب وكذب وخداع وبهتان وافتراء على الناس، جلست على هذا المسند! أنت هو شخص الأمس، وغدًا ستعود إلى أمسك، فلماذا تُضيّع نفسك؟! غدًا، ستُصبح مثل الأمس مرّة أخرى، وستزول كلّ هذه الأوسمة والمظاهر! حسنًا، إذا كنت تستطيع الحفاظ عليها، فحافظ عليها إذن!

  • كان هناك أحد رجال السياسة الألمان في زمن أمير كبير، وكان في ذلك الوقت يتبادل الرسائل معه، حيث كان يكتب له رسالة، وهذا يجيب عليها؛ وعندما عزلوه، وأبعدوه، ثمّ نفوه إلى قرية في ألمانيا نفسها، ومكث هناك فترة، كتب رسالة من هناك إلى أمير كبير، يقول فيها: أنا اليوم أُدرك أنّنا لم نكن سوى دُمى خشبيّة متحرّكة، وأنّ كلّ هذه الأوضاع وهذا الأمر والنهي مقهور لقدرة أخرى كانت هي التي تحرّكنا، ونحن لم نكن نعلم بها!

  • موقف أولياء الله عند بروز المصائب والشدائد

  • هذه ودائع، والودائع يجب أن تُردّ إلى أهلها! لذلك، كما قلت في تلك الليلة الخامسة عشرة، عندما يُريد الله أن يأخذ منّا الصحّة، لماذا نتمسّك بها بكلتا يدينا؟! فلنُعطها! يقول الله: «إنّني أريد أن آخذ منك هذه الصحّة»؛ حسنًا، أعطها، ولكن لا يكن في مخيّلتك أنّه يجب أن يكون الأمر هكذا. اعمل بواجبك، وليكُن ما يكون! عندما يريد الله أن يأخذ مالك، اعمل بواجبك، ولكن لا يكُن في مخيّلتك أنه يجب حتمًا أن يبقى هذا هنا!

  • عندما يريد الله أن يأخذ رئاسة ما، يجب أن تعمل بواجبك ولو كان واجبًا إلهيًّا! لقد عمل أمير المؤمنين عليه السلام بواجبه؛ فكان يُركب السيّدة الزهراء عليها السلام على حمار، ويطوف بها في المدينة، ويقول للناس: «هل كنتم شهودًا في عيد الغدير أم لا؟!»؛۱ ولكن، في قلبه كان يقول: «هذه الأمور لا فائدة منها!»، فكان يطوف ليُؤدّي واجبه. وهنا، توجد نكتة دقيقة جدًا يتّضح فيها مقام جمعيّة الوليّ، حيث إنّه في الوقت الذي يرى فيه مشيئة الله وما سيحدث في المستقبل، يُسيّر الأمور وكأنّ هذه المسألة يجب أن تتحقّق الآن! هو يعلم تمامًا ما سيحدث لاحقًا، بل يعلمه جيّدًا، ولكنّه يقوم بهذا العمل، ولا يجلس ويقول: فليكن ما يكون!

    1. كتاب سليم بن قيس الهلاليّ، ج ٢، ص ٥٨٠ و٥٨٣ و٧٦٥؛ السقيفة وفدك، ص ٦١.