انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

أولياء الله تعالى في الأخذ لا في العطاء!

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو السبب الحقيقيّ لاتّصاف النفس البشريّة بالبُخل؟ كيف يجب على المؤمن أن ينظر إلى نعم الدنيا من جمالٍ وصحّةٍ وسلطة؟ ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع أولياء الله؟ وكيف واجه العظماء المصائب الكبرى كفقدان الأبناء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

5
  • بعد ذلك، يمكث أمير المؤمنين عليه السلام في بيته خمسة وعشرين سنة! يقول: لا بأس، هذا واجبي! ولكنّه في الوقت نفسه، لا يخاصم، بل يساعد أيضًا! عندما رأى الناس أنّ أبا بكر وعمر قد جاءا، وأنّ عثمان قد أزاح الجميع، جاؤوا بعدها إلى الإمام عليه السلام، حيث يُعبّر عليه السلام عن هذا الأمر بالعبارة التالية: «كَرَبيضَةِ الغَنَمِ؛ جاء الناس كقطيع الغنم!». وحقًّا، لقد أتى بتعبير رائع؛ أي لا يمكن أن يكون هناك أفضل من هذا!

  • ذات مرّة، كنتُ في مكان ما، وجرى الحديث عن أنّ بعض التعابير تختصّ بأمير المؤمنين عليه السلام؛ أي أنّ الأئمّة الآخرين عليهم السلام ليس لديهم مثل هذه التعابير؛ فمثل هذه الأمور تصدر منه، وكان الإمام عليه السلام هكذا! كان أمير المؤمنين عليه السلام يختلف عن البقيّة، وكان يختلف قليلاً عن الإمام الصادق والإمام السجّاد عليهما السلام، وكان غير مبالٍ بكلّ شيء! ورد في نهج البلاغة أنه قال: 

  • يَنْثالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جانِبٍ، حَتّىٰ لَقَدْ وُطِئَ الحَسَنانِ، وَشُقَّ عِطْفايَ، مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبيضَةِ الغَنَمِ۱! أي: كما يتدافع قطيع الغنم ليدخل الحظيرة، فيتسلّق بعضهم فوق بعض؛ هكذا جاؤوا إلى بيتي حتّى كاد الحسن والحسين أن يُدهسا تحت الأقدام! (وقالوا: يا عليّ، تعال وكن الخليفة!).٢ 

  • لكنّ الإمام عليه السلام جلس وضحك منهم جميعًا وقال: اذهبوا إلى حال سبيلكم!

  • ذات مرّة، قال آية الله الخمينيّ: إذا شعر أحد أعضاء الحكومة بوجود من هو أصلح منه، فمن واجبه أن يتنحّى، ويجعله بديلاً عنه!

  • كنتُ في ذلك الوقت أخطب في «تنكابن»، فذكرتُ هذا الأمر على المنبر، وقلتُ: أيّها الناس، أُقسم عليكم بالله، منذ أن قال هذا الكلام، كم شخصًا تنحّى حتّى الآن؟! لن تجدوا شخصًا واحدًا فعل ذلك! يعني: هل هذا الشخص الذي هو الآن نائب في المجلس أو ذاك الذي هو وزير، يتخيّل حقًّا أنّه تحت هذه السماء لا يوجد أيّ فرد من الأفراد يُضاهيه في الكفاءة؟! وهل لديه حقًّا مثل هذا التخيّل؟!

  • هذه الحكومة هي حكومة الله؛ ضحك أمير المؤمنين عليه السلام منهم جميعًا، وقال: اذهبوا وابحثوا عن غيري! لماذا أتيتم إليّ؟! عندما جاؤوا، اضطرّ الإمام عليه السلام إلى القبول، وقَبِل؛ ثمّ هؤلاء الناس أنفسهم، عندما طالت حرب صفّين قليلاً واشتدّ الخناق، تراجعوا، وسلّموا الحكم إلى معاوية! عندما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: لَأَلْفَيْتُمْ دُنْياكُمْ هٰذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ.٣

    1. نهج البلاغة، ج ١، ص ٣٦، الخطبة ٣: الخطبة الشقشقيّة.
    2. لمزيد من الاطّلاع، راجع: معرفة الإمام، ج ۸، ص ۱۰۸.
    3. نهج البلاغة، ج ١، ص ٣٦، الخطبة ٣: الخطبة الشقشقيّة.