انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

أولياء الله تعالى في الأخذ لا في العطاء!

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو السبب الحقيقيّ لاتّصاف النفس البشريّة بالبُخل؟ كيف يجب على المؤمن أن ينظر إلى نعم الدنيا من جمالٍ وصحّةٍ وسلطة؟ ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع أولياء الله؟ وكيف واجه العظماء المصائب الكبرى كفقدان الأبناء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

15
  • إذا صار الأمر هكذا، فسنصبح مثلما يقول الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصريّ في حديثه، فنعتبر جميع الأموال أموال الله، وجميع الاعتبارات اعتبارات الله۱؛ وهو من جهته شأنُه كشأن لاعب الشطرنج يُغيّر القطع، فيرفعها من هنا ويضعها هناك، ويرفعها من هناك ويضعها هنا؛ حينها، لن نكون «بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي».

  • الغاية الأساسيّة من قراءة الدعاء والبكاء والإنابة

  • نسأل الله أن يُوفّقنا ـ إن شاء تعالى ـ لتتحقّق فينا هذه الفقرات من أدعية الإمام السجّاد عليه السلام! فالجلوس والقراءة أمرٌ جيّد، حيث نشعر بحال جيّدة ونذرف دمعتين؛ ولكنّ المهمّ هو أن نسعى لتحقيق هذه المعاني. طبعًا، البكاء جيّد وله فائدة، ولا أقول إنّه لا فائدة منه بتاتًا!

  • ذات مرّة، كنت في محضر المرحوم العلاّمة، فقال لي: «فسّر قليلاً من القرآن!». ففسّرت، بل ترجمت قليلاً من القرآن؛ ثم في موضع ما، طرحتُ هذا الموضوع: «عندما تذهب لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، انوِ القربة، ولا يكُن الأمر بحيث إذا فاتتك الحافلة أو ثُقِب إطارُها أو أُلغيت الطائرة، تقول: "الآن بما أنّها أُلغيت، لأذهب وأقوم بزيارة"؛ فهذه الزيارة لا فائدة منها!». بعد أن انتهى الحديث، اعترض عليّ المرحوم العلاّمة، فقال: 

  • لا، لا يُمكنك أن تقول: «إنّها لا فائدة منها!». لها فائدة، ولكنّ فائدتها قليلة! لا تقُل: «لا فائدة منها!». بقدر ما هناك من إخلاص، يستفيد [ذاك الزائر] بنفس القدر! هل كان بإمكانه أن يذهب إلى السينما بدلاً من زيارة الإمام الرضا عليه السلام أم لا؟! حسنًا، لماذا لم يذهب؟! على الرغم من أنّه لو تمّ إصلاح طائرته، لكان قد ركب الطائرة وذهب؛ ولكن في النهاية الآن، بدلاً من أن يذهب ويجلس في البيت، يقول: «لأذهب للزيارة»، ويكتبون له عشرة بالمائة! فليطلب من الله أن تزيد تلك العشرة بالمائة!

  • كيفيّة بيان المسائل التربويّة في دعاء أبي حمزة

  • على أيّ حال، كانت طريقة جميع الأعاظم هي أن يُقدّموا لنا الطريق والتعليم الصحيح، وهذه الأدعية في الصحيفة السجّادية هي معجزة الإمام السجّاد عليه السلام الذي أدخل نفسه في جسدي ويتحدّث بلساني، وأدخل نفسه في أجسادكم ويتحدّث بألسنتكم؛ لقد أدخل نفسه في جسد كلّ واحد منّا، ويضع في أفواهنا ما يحتاجه وجودنا، وكمالنا، وتربيتنا، وفقرنا، ومتطلّباتنا!

    1. بحار الأنوار، ج ١، ص ٢٢٥:
      «قُلتُ: يا أبا عَبدِ اللَهِ! ما حَقيقَةُ العُبوديةِ؟ قالَ: "ثَلاثَةُ أشياءَ: ألاّ يرَى العَبدُ لِنَفسِهِ فيما خَوَّلَهُ اللَهُ مِلكًا؛ لِأنّ العَبيدَ لا يكونُ لَهُم مِلك، يرَونَ المالَ مالَ اللَهِ، يضَعونَهُ حَيثُ أمَرَهُمُ اللَهُ بِهِ؛ ولا يُدَبِّرَ العَبدُ لِنَفسِهِ تَدبيرًا؛ وجُملَةُ اشتِغالِهِ فيما أمَرَهُ تَعالى بِهِ ونَهاهُ عَنهُ"».