انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

أولياء الله تعالى في الأخذ لا في العطاء!

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو السبب الحقيقيّ لاتّصاف النفس البشريّة بالبُخل؟ كيف يجب على المؤمن أن ينظر إلى نعم الدنيا من جمالٍ وصحّةٍ وسلطة؟ ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع أولياء الله؟ وكيف واجه العظماء المصائب الكبرى كفقدان الأبناء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

كلّ ما تملكه وديعة إلهيّة ستُستردّ منك يومًا ما!

10
  • ورد في الرواية [ما معناه]: «إِذَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مبسوطةً، فَهذا حَسَنٌ؛ وَإِلَّا فَإِنَّهُمْ سَيَأْخُذُونَ مِنْكُمْ بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى! ».۱ إنّه لأمرٌ عجيب حقًّا! 

  • لقد سمعتُ الرواية والحكاية التالية مرارًا من المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه وكان يرويها للرفقاء، وربّما سمعتموها أنتم أيضًا؛ هذا، مع أنّها المسك؛ لأنّ كلام الأئمّة والأعاظم كالمسك، كلّما ذكرها الإنسان، تبقى على طراوتها! كان يقول: جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى باب المسجد وأعطى زمام بغلته لشخص ليُمسكه. دخل الإمام عليه السلام المسجد ثمّ عاد. وعندما عاد، قال: «أعطوا هذين الدرهمين لذلك الشخص!». فجأة رأى ـ، يا للعجب ـ أنّ ذلك الشخص قد أخذ السرج وسرقه وهرب! قال الإمام عليه السلام: «حسنًا جدًّا، اذهب واشترِ سرجًا وأحضره لنركب ونعود إلى البيت!». ذهب، فرأى أنّهم يبيعون هذا السرج! فاشتراه بدرهمين وأحضره، فقال الإمام عليه السلام: «كنتُ أريد أن أعطيه درهمين، لكنه لم يرضَ بالحلال، فأعطاه الله من الحرام!».٢

  • لقد روى قصّة، ولن أذكر الأسماء الآن. في مسجد «القائم» هذا، لقد آذوا المرحوم العلاّمة حقًّا؛ خاصّة في هذه الأواخر وبسبب هذه الأوضاع والأحداث التي وقعت! جاء المرحوم العلاّمة وبشوق كبير، وعقد جلسة، وتحدّث، وأجرى تصويتًا، وكانت هناك حركة ونشاط... وفي أثناء كلّ ذلك، كان هو نفسه أوّل من يذهب. بعد ربع ساعة، كان يأتي شخص، وبعد نصف ساعة، كان يأتي آخر، وذاك يأتي متأخّرًا أكثر... ولكنّ المرحوم العلاّمة لم يكن يقول شيئًا! يا عديمي التربية، لقد أتى المرحوم العلاّمة بكلّ ما يملكه من علم، وجلس هنا! ما هو المرض الذي تُعانون منه؟! يا من لا دين لكم، كيف عساه أن يقول لكم ذلك؟!

  • في أحد الأيّام، ذهبتُ أنا بنفسي مع السيّد المسؤول عن المسجد إلى المجلس النيابيّ الحاليّ لنطلب منهم أن يُخصّصوا لنا الأرض الواقعة خلف المسجد والتي تبلغ مساحتها ألفي متر. دخلنا في اشتباك معهم، ودع عنك ما حدث هناك! إنّهم لم يهبوا لنا الأرض فقط وفقط لسبب واحد هو أنّهم لم يريدوا أن يروا السيّد محمد حسين [الطهرانيّ] قد أنشأ مركزًا لنفسه في مقابلهم! فقط لهذا السبب! أنا على اطّلاع بالمجريات، وكنتُ أشارك في مفاوضاتهم، وكنتُ آتي من قمّ إلى طهران، وأذهب مع بعض المسؤولين إليهم؛ خلاصة كلامهم كانت: «ماذا تريدون أن تفعلوا؟!» ألا تعرفون السيّد محمد حسين؟! ألا تعلمون من هو؟! الكلام الذي قالوه كان: «العمل الذي يريد أن يقوم به، حسنًا، نحن أيضًا نستطيع القيام به!».

    1. غرر الحكم ودرر الكلم، ص ٦٠٢؛ من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤١٢؛ بحار الأنوار، ج ٩٣، ص ١٣١.
    2. فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٩؛ شرح نهج البلاغة، ابن ‌أبي ‌الحديد، ج ٣، ص ١٦٠.