انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التربية الإلهيّة سبيل تحصيل اليقين القلبيّ

حين يكون المال والجاه غضبًا من الله على عبده

0
سنه 1416
الجلسات

كيف يربّي الله وأولياؤه عبادهم؟ ولماذا قد تكون النعم الدنيويّة من مال وجاه علامة على غضب الله وإبعاده للعبد؟ وكيف أنّ اليقين القلبيّ هو المحرّك الحقيقيّ للطاعة؟ تجيبك هذه المحاضرة العرفانيّة، التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، عن هذه الأسئلة وغيرها، كاشفة عن أسرار دقيقة في السير والسلوك إلى الله.

التربية الإلهيّة سبيل تحصيل اليقين القلبيّ

4
  • محبّة الله ورحمته تمهّدان للانقطاع عن الكثرات والصوارف

  • عندما يريد الله أن يُظهر محبّته لعبد، يقطع هذه الصوارف واحدًا تلو الآخر؛ الصوارف هي تلك التي تأتي وتفصل الإنسان وتمنعه من الوصول إلى نفسه، ولا تدعه يشعر بألمه! هؤلاء المتملّقون يأتون ويزيدون من مشكلات الإنسان ويضيفون ألمًا فوق ألمه، لأنّهم لا يدعونه يشعر الألم، وما إن يريد أن يشعر بالألم، يأتون ويحقنونه بمخدّر فيخدّرونه، وما إن يريد أن يشعر بأنّه بائس، يمدحونه ويتملّقون له بكلمتين؛ فهذه مخدِّرات!

  • ذات مرّة، ذهب أحدهم إلى آخر شاكيًا منّي، وقال: «لا أدري؛ كلّما قلتُ شيئًا، رفضه السيّد محسن!». والحال أنّه لم يكن لديّ دافع لهذا الأمر، أي كنتُ أريد ألاّ يأخذ هذه الأمور على محمل شخصيّ فتكون آفةً له. هذه العلاقات كلّها لها جانبٌ مخدِّر، أي أنّها تسبّب فقدان الوعي! حسنًا، هذا المسكين لا يدرك ألمه، لا يشعر به، وهكذا يبقى ولا يدرك! وما إن يريد أن يدرك قليلاً، حتّى يمنعونه ويزيدون الأمر صعوبة، ويُحدثون الكدورة ويزيلون هذا الصفاء!

  • عندما يترك الله الإنسان، يأتون ويحيطون به ويأخذونه، وحينها يأخذونه حقًّا! ولا قدّر الله أن يدرك الإنسان بعض الأمور ويدرك بعض المسائل، ويرى أبوابًا من البساتين الخضراء، ويصل إلى بعض القضايا، فعندها تكون الكارثة! ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك، وكان الله يحبّ عبده، فإنّه يهيّئ له وسائل ومسائل تكون سببًا في قطع هذه الصوارف. فيقول في نفسه: عجبًا، أكنتُ أنا هكذا؟! أأنا هكذا؟! لقد فعل هذا الصديق ذلك عبثًا، وفعل ذاك عبثًا، وكنّا هناك عبثًا! أو لنفترض أنّ هذه الزوجة التي لدى الإنسان، تبدأ شيئًا فشيئًا في الخصام وعدم التوافق؛ هذه التي كانت تقول: كلّ ما لديّ فهو لك، لم أرَ غيرك، لم يتعلّق قلبي بأحدٍ سواك! تقول الآن: يا فلان أهذه هي الحياة؟!

  • وجوب إعطاء الأولويّة للسير والسلوك

  • قضيّتنا الآن هي أنّ هناك أمورًا تطرأ علينا باستمرار، وهذه الأمور لا ينبغي أن تكون سببًا في إبعادنا يومًا ما؛ وفي كلّ حال، يجب أن يكون ذلك المقصد وتلك المسألة الأصليّة نصب أعيننا! بشكلٍ عام، السالك في كلّ مرحلة وفي كلّ خطوة يخطوها، فإنّ ما يجب أن يأخذه بعين الاعتبار وفي الدرجة الأولى هو سيره وسلوكه، ثمّ تطبيق هذه المسألة على ذلك السلوك. ولكن للأسف، نحن لا نفعل هذا، ومسألة السلوك ليست في صدارة قضايانا؛ بل نريد أن نطبّق سلوكنا عليها، ولذلك نجد طريقًا وحلًّا لهذا التطبيق، ونتصنّع تبريرًا لهذا الانطباق! لكنّ الأعاظم لم يكونوا كذلك، ففي المقام الأوّل كان السلوك وحده هو غايتهم، وكانوا ينحّون جانبًا كلّ ما سواه؛ ثمّ كانوا يأتون ويطبّقون أنفسهم على هذا السلوك.