انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التربية الإلهيّة سبيل تحصيل اليقين القلبيّ

حين يكون المال والجاه غضبًا من الله على عبده

0
سنه 1416
الجلسات

كيف يربّي الله وأولياؤه عبادهم؟ ولماذا قد تكون النعم الدنيويّة من مال وجاه علامة على غضب الله وإبعاده للعبد؟ وكيف أنّ اليقين القلبيّ هو المحرّك الحقيقيّ للطاعة؟ تجيبك هذه المحاضرة العرفانيّة، التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، عن هذه الأسئلة وغيرها، كاشفة عن أسرار دقيقة في السير والسلوك إلى الله.

التربية الإلهيّة سبيل تحصيل اليقين القلبيّ

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ منَ الشّيطانِ الرّجيمِ 

  • بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ 

  • الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ

  • والصّلاةُ والسّلامُ علىٰ أشرفِ المُرسَلينَ 

  • وخاتمِ النّبيّينَ أبي القاسمِ محمّدٍ 

  • وعلىٰ آلِهِ الطّيِّبينَ الطّاهرينَ 

  • واللعنةُ علىٰ أعدائِهم أجمَعينَ

  • ‌ 

  •  

  • «الحَمدُ لِلَّهِ الَّذی أدعوهُ فَیُجیبُنی وإن کُنتُ بَطیئًا حینَ یَدعونی؛ والحَمدُ لِلَّهِ الَّذی أسألُهُ فَیُعطینی وإن کُنتُ بَخیلًا حینَ یَستَقرِضُنی!».

  • الحمدُ لله الذي كلّما دعوته أجابني ولبّى ندائي، في حين أنّني أتباطأ إذا دعاني! [والحمدُ لله الذي كلّما سألته أعطاني، وإذا طلبتُ منه أجابني ومنحني؛ ولكن حين يستقرضني أبخل!].

  • لماذا نكون بطيئين حين يدعونا؟

  • لماذا نكون بطيئين حين يدعونا؟ إنّ هذا الأذان الذي يُرفع للصلاة هو دعاؤه؛ وحلول شهر رمضان هو دعاؤه؛ والزرع حين يبلغ أوان حصاده هو دعاؤه؛ وحلول الحول لدفع الخمس هو دعاؤه! كيف أنّنا حين نمتلك أرضًا ونزرعها، نطلب من الله أن يُنزل الثلج في وقته، والمطر في وقته، ويُظهر الشمس في وقتها، ويهيّئ الظروف، فيستجيب ويفعل؛ ولكن عندما يحين وقت الخمس والزكاة نتباطأ ولا نستطيع أن نُعطي، ونكون أشحّاء ويصعب علينا الأمر؟! أو حين يحين وقت الصلاة، يصعب علينا الذهاب لأدائها؟! فما علّة ذلك؟

  • علّته أنّنا لم نُصدّق بالأمر بعد! فلو صدّقنا بالأمر وبالحقيقة لعملنا؛ فهل نحن مجانين؟! وهل يُعقل أن يصدّق إنسانٌ ولا يعمل؟!

  • إذا أردنا أن نسافر؛ ولنفترض أنّ لدينا تذكرة سفر إلى مكّة ـ رزق الله الجميع! ـ فإنّنا لا ننام أصلاً ليلة السفر! لأنّنا نؤمن بالذهاب، ونؤمن بحركة الطائرة، ونؤمن بأنّ الطائرة لن تتوقّف من أجلنا، ونعلم أنّنا لو فوّتناها فلن يعوّضها شيء، وسيكون المال قد ذهب، وعلينا أن نعيد الكرّة من جديد ونقوم بالإجراءات مرّة أخرى! أمّا لو لم نكن نؤمن بحركة الطائرة، أو لم يكن الأمر مهمًّا، أو كان هناك الكثير من الطائرات بحيث لو فاتتك هذه لأدركت التي بعدها بساعتين أو في المساء، ولن ينقصوا من مالك شيئًا أو سينقصون مبلغًا زهيدًا، فحينها لو غلبنا النوم، فليكن، سنقول: لا تهتمّ، هناك طائرة تالية! في الخارج الأمر هكذا، فمن تفوته الطائرة لا يواجه مشكلة، بل يذهب بالرحلة التالية ولا مسألة في ذلك؛ ليس الأمر كما هو هنا حيث العمل دقيقٌ جدًّا ومنظّمٌ للغاية! هنا، لأنّنا نؤمن بالذهاب، فالقضيّة تكون على هذا النحو!