انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان عقلانية أم انعزال؟

باب الولاية مفتوح في كل آن

0
سنه 1416
الجلسات

هل العرفان دعوةٌ للعزلة عن المجتمع أم هو عين العقلانيّة والتوازن في التصدّي للمجتمع؟ ما هي أولويّة الإنسان في الحياة: بناء ذاته أم الانخراط في الشؤون العامّة؟ وهل باب الوصول إلى الله والاتصال بالوليّ الإلهيّ مفتوحٌ في زمن الغيبة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتبيّن أن اهتمام الفرد بذاته وتكامله الروحيّ هو أساس كلّ خير.

العرفان عقلانية أم انعزال؟

4
  • كان الأولياء يولون اهتمامًا خاصًّا بصلاة الظهر أكثر من سائر الصلوات، بأن تؤدّى في أوّل وقتها! وكانوا يركّزون كثيرًا على الصلوات ويهتمّون بها، خصوصًا في أوائل أوقاتها. وهذا أيضًا سببه أنّ فينا مشكلة، وأنّنا غافلون عن هذه النقطة.

  • ضرورة بناء الذات في مدرسة العرفان 

  • إنّ القضيّة التي يركّز عليها كثيرًا المستنيرون من السالكين ورفقائنا هي أنّهم يتصوّرون أنّ العرفان مسلكٌ للانعزال والتفرّد والتوحّد والابتعاد عن الناس وعدم الارتباط بهم، والسعي وراء بناء الذات وعدم الالتفات إلى الآخرين، وفقط كما يقال: «إنقاذ المرء نفسه من الغرق» وترك بقيّة الناس لأمر الله! ولكنّ الموضوع ليس كذلك! قال لي أحد الإخوة: «هذه المواضيع الموجودة، وهذه التعليمات التي يعطيها السيّد [العلامة] وأمثال ذلك، حسنًا، متى يجد الإنسان وقتًا للقضايا الاجتماعيّة ومتى تصل منفعته إلى المجتمع؟! وبعبارة أخرى، ماذا يكون حظّه من هذه الدنيا؟! وها هو السيّد الحدّاد قد أتى ورحل، حسنًا، ألم يكن من الأفضل أن يترك تأثيرًا أكبر وآثارًا ونتائج أوسع بين الناس؟!».

  • علينا في المقام الأوّل أن نرى ما هو المقصود من التديّن بالدين والسلوك في الطريق إلى الله، وما هو المقصود من المسير إلى الله؟ ولكنّنا نعكس الموضوع من هذا الجانب؛ فنحن نقول: لو كان الإنسان اجتماعيًا حقًّا، فعليه أن يطرح مسائل ويقوم بأعمالٍ ويرحل عن الدنيا دون أن يلتفت إلى نفسه! فماذا ستكون النهاية إذن؟! لنفرض أنّ شخصًا قد درس حقًا وبذل جهدًا من أجل الله والدين، فيذهب إلى هنا وهناك لمساعدة الناس ويتحدّث ويلقي المحاضرات ويرشد، ويكتب بضعة كتبٍ أيضًا وهذه الأمور، ثمّ يرحل عن الدنيا؛ ويجلس عددٌ من الناس تحت منبره ويستفيدون أيضًا، كما نرى أنّ عددًا يأتون ويستفيدون في النهاية، سواء كانوا حليقي اللحى أم ملتحين، معمّمين أم غير معمّمين، جامعيّين أم غير جامعيّين. وربّما ينقلب بعض هؤلاء على الإنسان نفسه! إذن، فماذا تكون نتيجة هذا؟! إلى أيّ مدى تقدّم هذا الشخص في ذلك العالم، ومن حيث القرب ما مقدار ما ناله، ومن حيث تلطيف الروح والتجرّد الروحانيّ إلى أيّ مرحلةٍ تقدّم؟! يعني، هل القضيّة هي مجرّد الالتفات إلى الناس والغفلة عن النفس، دون أن يبني نفسه، ودون أن يهذّبها، ودون أن ينال حظًا؟! حسنًا، الإنسان نفسه هو واحدٌ من الجماعة! فألف إنسان هم ألفُ واحدٍ من أمثالي؛ لا أنّهم ألفٌ ونحن واحدٌ منهم! حسنًا، ماذا عن تكليفنا نحن؟!