انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان عقلانية أم انعزال؟

باب الولاية مفتوح في كل آن

0
سنه 1416
الجلسات

هل العرفان دعوةٌ للعزلة عن المجتمع أم هو عين العقلانيّة والتوازن في التصدّي للمجتمع؟ ما هي أولويّة الإنسان في الحياة: بناء ذاته أم الانخراط في الشؤون العامّة؟ وهل باب الوصول إلى الله والاتصال بالوليّ الإلهيّ مفتوحٌ في زمن الغيبة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتبيّن أن اهتمام الفرد بذاته وتكامله الروحيّ هو أساس كلّ خير.

العرفان عقلانية أم انعزال؟

14
  • كان يقول هو نفسه ذات مرّة: «كان لديّ الكثير من صور السيّد الحدّاد، ولكنّي رأيتُ ذات مرّة أنّ هذه الصور نفسها أصبحت حجابًا لي، فأتلفتُ مقدارًا كبيرًا منها، ووزّعتُ مقدارًا آخر».

  • وصل إلى كلّ واحدٍ منّا، وكنّا صغارًا في ذلك الوقت، مقدارٌ منها، ولم يبقَ عنده هو شيءٌ. هذه القضيّة تعود إلى خمسة وعشرين عامًا مضت، وكنتُ في الخامسة عشرة من عمري حينها. قال: «لقد أتلفتُها كلّها!». هو في إيران وذاك هناك، ولكن لا ينبغي أن تكون هناك صورة، وهذا الارتباط يجب أن يكون ارتباطًا باطنيًا! هذه الصورة لا تسمح لهذه النفس أن تنفصل وتعبر؛ تأتي هذه الصورة وتحبس النفس ولا تدعها تعبر.

  • انفتاح باب الولاية في كلّ زمان 

  • لذلك، فإنّ طريق العرفان هو طريق الباطن؛ فمتى ما قلتَ: «يا ربّ!»، سمعتَ في تلك اللحظة تلبيةَ الله لك! والطريق ليس مغلقًا أصلاً؛ لا كما يقول بعض الأعاظم بأنّ الطريق مغلقٌ في زمان الغيبة ويجب أن تقفوا خلف الباب! لا يا عزيزي، في زمان الغيبة نفسه في زماننا هذا، في عين الكفر، في عين الظلمة، باللهِ وتاللهِ العليّ العظيم، إنّه في هذه اللحظة بالذات، لا يوجد أيّ فرقٍ، ولو بمقدار رأس إبرة، عن زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله نفسه من حيث إمكانيّة الدخول إلى حريم الولاية، لم يختلف وليس هناك أيّ فرق! ليس هناك أيّ فرق! أمّا إذا كان السائل كسولاً فتلك مسألة أخرى (وهو مثل فارسي مشهور)؛ ولكن ليس هناك أيّ فرقٍ، والآن أيضًا الأمر كذلك!

  • أتاني فلان قائلًا: «يا سيّد، لديّ مسائل هنا ولم أجد أحدًا وأريد أن أضعها تحت تصرّفك!». لديه طيّ الأرض، وطيّ السماء، وإشرافٌ على النفوس، واطّلاعٌ على المستقبل، وجفرٌ ورملٌ... وتسخيرٌ للجنّ وأمثال ذلك، ويقول تعالَ! تحدّثتُ معه قائلًا: يا عزيزي، لقد تجاوزت هذه الأمور؛ هذه ليست بشيءٍ بالنسبة لي! كان يعطيني إيّاها مجّانًا بالمجّان! فقلتُ له: حتّى لو أعطيتني إيّاها مجّانًا فلا أريدها! كلّها رادعة ومانعة! وبدلاً من أن يفهم وتكون له أذنٌ صاغية، يقول: «لا يا سيّد، هذا لا يفهم!». حسنًا، لو كان لديّ طيّ الأرض، فماذا أفعل؟! أقطع طريق طهران-مشهد في نصف ساعة، حسنًا، الآن أذهب في ساعةٍ بالطائرة وهو طيّ السماء وأحصل على رحلةٍ أيضًا! ما المهمّ في ذلك؟! الطريق مفتوحٌ؛ إنّي أُريك الطريق، وهو لا يريد أن يأتي! من قال إنّ الطريق مغلق؟! تعالَ أنت إلى الأمام، فإن لم يكن الأمر كذلك، فعندها قل ما شئت! حسنًا، إنّك لا تأتي! لذا، لم يعد بإمكاننا أن نلقي باللوم على الله هنا ونقول: يا إلهي، كان الطريق مغلقًا! لا، بل اللوم يقع على أنفسنا!