انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان عقلانية أم انعزال؟

باب الولاية مفتوح في كل آن

0
سنه 1416
الجلسات

هل العرفان دعوةٌ للعزلة عن المجتمع أم هو عين العقلانيّة والتوازن في التصدّي للمجتمع؟ ما هي أولويّة الإنسان في الحياة: بناء ذاته أم الانخراط في الشؤون العامّة؟ وهل باب الوصول إلى الله والاتصال بالوليّ الإلهيّ مفتوحٌ في زمن الغيبة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتبيّن أن اهتمام الفرد بذاته وتكامله الروحيّ هو أساس كلّ خير.

العرفان عقلانية أم انعزال؟

13
  • لا ينبغي للسالك أن يسير في الخيال، لا ينبغي له أن يسير في الصورة! إنّ رؤية صورة الأستاذ ورؤية صورة الوليّ في بعض الأوقات جيّدةٌ للإنسان؛ أمّا أن تصبح عادةً للإنسان، وأن يسعد الإنسان بصورته، فهذا حتّى ليس جيّدًا! والسبب في أنّ المرحوم العلّامة كان يقول: «أرى أنّ الرفقاء سيأتون بعد وفاتي وينشرون صوري! ولكن لا تفعلوا هذا!». لم يكن هذا لأنّه لم يكن يريد أن يكون هناك جانبٌ ظاهريّ؛ بالطبع، كان في حذرٍ وهلعٍ من أن يصبح صنمًا، وأن يصبح صنمًا في مقابل الأئمّة عليهم السلام، لدرجةٍ لم يكن لها نظير!

  • سرّ دفن المرحوم العلّامة الطهرانيّ في حرم الإمام الرضا عليه السلام 

  • دعوني أفشِ لكم هذا السرّ! هل تعلمون ما سبب دفنه هنا؟ لو أنّه دُفن في مكانٍ آخر، لنشأت مسألةٌ في مقابل الإمام الرضا عليه السلام؛ من رفقائنا أنفسهم ومن باب المحبّة، لا من غير المحبّة! لقد اختار هذا المكان عمدًا ليأتي بجوار مستودع الأحذية النسائيّة ولا يتمكّن أحدٌ من الجلوس هناك، وهذا كان احترامًا للإمام عليه السلام؛ يعني أنّه حتّى في زمان وفاته كان حذرًا ومراقبًا لهذه الجهة!

  • بالطبع، كانت هناك هذه الجهة وأنّه لا يريد أن يكون هناك جانبٌ ظاهريّ و...؛ ولكنّ المسألة المهمّة هي هذه، أن يلتفت الرفقاء والسالكون إلى الباطن، لا إلى الصورة! وإن كنّا لسنا في غنىً عن الالتفات إلى الصورة، ولكن يجب أن نقلّل هذا ونقلّله ونوصله إلى الحدّ الأدنى؛ فهذا الالتفات المتتالي والمتوالي إلى الصورة يمنع الإنسان من الوصول إلى المعنى، وطريق الله هو طريق المعنى!

  • نهي أولياء الله عن الالتفات إلى الفرج الظاهريّ للإمام 

  • لم يحدث مرّة واحدة أن تحدّث المرحوم العلّامة في مجالسه وفي أحاديثه و... عن الفرج الظاهريّ لإمام الزمان عليه السلام، وأن يقول ادعوا ليعجّل الله فرج الإمام الظاهريّ! لم يحدث أبدًا أن كان الحديث عن الفرج وعلامات الظهور! في المجالس العامّة نعم، ولكن في مجالسه الخاصّة لا! في حين أنّ كلّ ذكره وفكره كان الإمام المهدي بقيّة الله عليه السلام! وأنا لم أرَ نظيرًا لالتجائه إلى الإمام المهدي عليه السلام ممّن يدّعون ذلك! أصلًا إنّ جميع ليالي القدر في مدّة عمره كانت تمضي باسم وذكر الإمام صاحب الزمان عليه السلام! ثمّ ما هي المسألة التي كانت في ذهن المرحوم العلّامة عن الإمام، فتلك مسألة أخرى، ومن أيّ جهةٍ كان ينظر إليه.