انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان عقلانية أم انعزال؟

باب الولاية مفتوح في كل آن

0
سنه 1416
الجلسات

هل العرفان دعوةٌ للعزلة عن المجتمع أم هو عين العقلانيّة والتوازن في التصدّي للمجتمع؟ ما هي أولويّة الإنسان في الحياة: بناء ذاته أم الانخراط في الشؤون العامّة؟ وهل باب الوصول إلى الله والاتصال بالوليّ الإلهيّ مفتوحٌ في زمن الغيبة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتبيّن أن اهتمام الفرد بذاته وتكامله الروحيّ هو أساس كلّ خير.

العرفان عقلانية أم انعزال؟

12
  • إنّ باب رحمة الله مفتوحٌ دائمًا! لإمام الزمان عليه السلام الولاية على النفوس؛ أي أنّ جميع النفوس في قبضته! قل أنت مرّة واحدة «يا بقيّة الله» وانظر هل تسمع الجواب أم لا! قلها بصدقٍ وانظر هل تسمع أم لا! نحن نكذب ولا نريد أن نتابع الأمر؛ وإلّا فالإمام موجودٌ دائمًا، والإمام حاضرٌ دائمًا، والإمام يراقب دائمًا! «إنّا غَیرُ مُهمِلینَ لِمُراعاتِکُم ولا ناسینَ لِذِکرِکُم!»۱. إنّ عنايته تلك موجودةٌ دائمًا! ومن جهة أخرى، يظهر ذلك في مقام الإثبات أيضًا؛ كلّ هؤلاء الأولياء الذين وصلوا إلى الكمال في زمان الغيبة، ويجد الإنسان كمالهم ويشاهده، من أين أتوا؟!

  • قلتُ للسيّد الحدّاد: سيّد، هل يمكن لقاء الإمام عليه السلام أم لا؟ 

  • فقال السيّد: «نعم، يمكن لقاؤه؛ قل هذا الذكر وبعد أربعين يومًا ستصل إليه!». بالطبع، ليس لقاء الإمام عليه السلام بالمسألة المهمّة، فهذا ليس بشيء! المهمّ هو أن يتّصل باطن الإنسان بالإمام، ذاك هو المهمّ؛ وإلّا فلو التقيت بالإمام، فهو أيضًا من حيث ظاهره كأيّ إنسان عاديّ وبسيط!

  • قلت: لا يا سيّدنا، ليس لديّ قدرة! الآن أذهب إلى لقاء الإمام فماذا أقول له؟! أقول له: يا مولاي ماذا أريد منك؟! حسنًا، أجلس الآن في مكاني وأقول: يا بقيّة الله، أعطنا ما تشاء! لماذا أذهب وأزعجه؟! دعه يقوم بعمله! لماذا نذهب نحن؟! قلت: لا يا سيّدنا، أنا كسول جدًّا وليس لديّ صبرٌ على هذه الأذكار! 

  • فقال: «نعم يا سيّد، لو اتّصل باطن الإنسان هذا، لكفى ذلك!».

  • ثمّ يقولون: «السيّد الحدّاد لم يكن من أهل الولاية!». كان السيّد الحدّاد كلّما أراد أن ينهض، كان ذكره عند النهوض بدلًا من «لا حول ولا قوّة إلّا بالله»، هو «يا صاحبَ الزمان» و«يا بقيّة الله»! ثمّ يقولون: «هذا لم يكن من أهل الولاية!». هو نفسه يقول: «يا صاحب الزمان»، ولكنّه يقول لي: «العمدة هو الوصول إلى الولاية، لا رؤية الظاهر!». إن كنت تريد رؤية الظاهر، فهذه هي التعليمات، فاذهب!

  • الآن انظروا إلى هذه المدارس التي تدعونا إلى هذه الرؤية الظاهريّة، في حين أنّه لا يوجد في مخيّلة الإنسان سوى الخيال والصورة؛ وحينها يصبح الإمام صاحب الزمان عليه السلام يعني الصورة! يا إلهي، أنا أعمل، وأتعب، وأتعبّد، وأذكر، وأقرأ الأوراد، وأقوم بالرياضات، ولكن في الصورة لا في المعنى! أي أن تتجسّم لي الصورة، تتجسّم الهيئة الظاهريّة! حسنًا، لنفرض أنّي وصلتُ وقلت للإمام: يا بن الحسن، أستجير بك، أنقذني! حسنًا، كان بإمكانك أن تقول في بيتك «يا بن الحسن»! هل لأنّك أتيت إليّ الآن، سأجيبك أكثر؟! ولو كنتَ قلتها في بيتك، ألم أكن لألتفت إلى كلامك؟! لو كنتَ استجرتَ بي في صلاة الليل، ألم أكن لأجيبك؟! الآن بعد أن أتيت ووصلت إليّ، هل سأوقّع لك هنا توقيعًا مفتوحًا على كلّ ما تريد؟! كلّا يا عزيزي، اجلس في بيتك، وفي بيتك ذاك قل «يا بن الحسن»، فالإمام هناك في تلك الغرفة أقرب إليك من نفسك! واللهِ هو أقرب، باللهِ وتاللهِ هو أقرب!

    1. الخرائج و الجرائح، ج ٢، ص ٩٠٣