انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان عقلانية أم انعزال؟

باب الولاية مفتوح في كل آن

0
سنه 1416
الجلسات

هل العرفان دعوةٌ للعزلة عن المجتمع أم هو عين العقلانيّة والتوازن في التصدّي للمجتمع؟ ما هي أولويّة الإنسان في الحياة: بناء ذاته أم الانخراط في الشؤون العامّة؟ وهل باب الوصول إلى الله والاتصال بالوليّ الإلهيّ مفتوحٌ في زمن الغيبة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتبيّن أن اهتمام الفرد بذاته وتكامله الروحيّ هو أساس كلّ خير.

العرفان عقلانية أم انعزال؟

10
  • كان للإمام الصادق عليه السلام ورده الخاصّ به، وكان له وقته المختصّ به؛ وفي الوقت نفسه، كان درسه في مكانه، وإجابته عن المسائل في مكانها، وارتباطاته بالجهاز الحاكم والخليفة في مكانها؛ كلّ شيءٍ في مكانه! كانوا جميعًا هكذا، ولم يتدخّل أيٌّ من هذه الأمور في الآخر ولم يسبّب إخلالاً فيه. فطريق العرفان هو طريقٌ مفتوح! 

  • كنّا في هذه الفقرة: «الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي أدعوهُ فَیُجیبُني»؛ أي: الحمد لله الذي كلّما دعوته، أجابني!.

  • «أدعوهُ فَیُجيبُني!»؛ لا أن يكون الدعاء في وقتٍ معيّن، والإجابة في وقتٍ معيّن آخر! لم يحدث أبدًا أن ندعو الله ويكون منشغلاً ثمّ يلبّي نداءنا لاحقًا؛ مثلاً، أن ندعوه الليلة فيلبّي غدًا، أو ندعوه غدًا فيلبّي عصر الغد، أو كما يقال بلغة اليوم، أن يكون هناك «ازدحام في المرور» وانشغال، فتتأخّر الملائكة في نقل الدعاء، أو أن يكون الله قد نعس؛ ﴿لَا تَأخُذُهُۥ سِنَة وَلَا نَوم﴾۱. ففي أيّ وقتٍ أردتَ الله ودعوته وطلبت منه، فإنّه يجيب؛ بل إنّه قد أجاب مسبقًا، والآن أنتَ ادعه متى شئت!

  • طريق العرفان مفتوح للجميع 

  • إنّ طريق العرفان ليس طريقًا مختصًا بشخصٍ دون آخر! يكذب الذين يقولون: «إنّنا نأتي ولكنّهم لا يسمحون لنا بالدخول!». ليست القضيّة هكذا! من الذي أتى بصدقٍ ولم يقبلوه؟! أصلًا إنّ مسار العرفان هو مسار الارتباط بالله، وليس بيد الوليّ وهذه الأمور! لقد حدث مرارًا أن أتى أشخاصٌ للمرّة الأولى، وبمجرّد أن أتيتُ وأردتُ أن أبيّن أمرهم، قال المرحوم العلامة: «اذهب وتحدّث معه!». لم يقل المرحوم العلّامة أصلًا من هو هذا؟ وما اسمه؟ وهل رأيته من قبل أم لا؟! هذا لا يحتاج إلى تعريفٍ وحضور، فهو متّصلٌ بالباطن!

  • جاءوا برسالةٍ، ولم يكن المرحوم العلّامة قد فتحها بعد، كانت المرّة الأولى، وما إن بدأتُ بقراءة الرسالة حتّى قال المرحوم العلامة: «أجب على هذه الرسالة وأعطه تعليماتٍ بما يجب أن يفعله!». هذه هي المرّة الأولى! والآن يأتي آخر مائة مرّة، والمرحوم العلّامة لا يلتفت إليه! فما هذا؟! من أين ينبع هذا الأمر؟! ما هذه الطرق الباطنيّة التي تتّصل ببعضها البعض؟! عندما يأتي الشخص للمرّة الأولى ولم يرَ المرحوم العلّامة أصلاً ولا ارتباط له به وللتوّ التقى بي أنا، فعمّ كان يبحث في باطنه حتّى أنّني لم أذكر اسمه بعد، فقال: «اذهب يا سيّد وأجبه!». من أين كان هذا؟! وما هذا الكلام؟! إنّ طريق العرفان هو طريق الباطن، والباطن لا يحتاج إلى تعريف، والباطن لا يحتاج إلى حضور! ذلك الوليّ الإلهيّ الذي يريد أن يرى الشخص ثمّ يختبره ويعاينه، ذلك الوليّ لا يصلح لهذه الأمور! فما هذا الكلام بأنّه يجب أن يذهب وراءه ويجب عليه هو أن يسير في الطريق؟!

    1. سورة البقرة، الآية ٢٥٥