انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

باب الله مفتوح والدنيا تصدّ عنه

الحضارة الإسلاميّة الحقيقيّة: صناعة الرجال لا زخرفة الجدران

0
سنه 1416
الجلسات

لماذا باب الله مفتوحٌ دائمًا في الإسلام؟ وكيف حوّلتنا مظاهر الحضارة الزائفة من المساجد المزخرفة والمقابر المنمّقة عن ذكر الله والموت؟ وما هي الحضارة الإسلاميّة الحقيقيّة بنظر العرفاء؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتبيّن معنى دوام الارتباط بالله.

باب الله مفتوح والدنيا تصدّ عنه

9
  • كم من الرجال صنعنا؟! كم من الفضلاء الإسلاميّين صنعنا؟! كم من أهل الله صنعنا؟!

  • افتخار الحكومة الإسلام بصناعة الإنسان

  • جاؤوا إلى السيد علي البهشتي وقالوا له: «تفضّل بقبول المرجعيّة بعد السيد الخوئي!». فقال: «أقبل بشرطٍ واحد، وهو أن: ترسلوا لي كشف حساب جميع الأموال التي بحوزة وكلاء السيد الخوئي، وتضعوا التصرّف فيها تحت اختياري حتّى آخر قِران!». لم يقبل حتّى وكيلٌ واحدٌ من وكلائه! فهل هذه أصبحت حضارةً إسلاميّة؟! هل الأمر هكذا؟! السيد علي البهشتي رجلٌ صالح، يقول إذا كنت أنا المسؤول فيجب أن أرى أين تُنفق هذه الأموال! فهل أقول أين تُنفق؟!

  • حينها، انظروا إلى هذه المساجد وهذه المقابر عندنا، وانظروا ما شاء الله ما الخبر! والآن إذا أردتم أن تقولوا كلمةً، يقولون: «أيّها السيد، ما الخبر؟! ماذا تقول؟». فإذا قلت: «يا عزيزي، لدينا روايات!». يقولون: «الرواية كانت لذلك الزمان!». فتقول: «الإسلام لكلّ زمان!». فيقولون: «ظروف المكان والزمان هي التي تحدّد الاجتهاد!». وكأنّه يجب عليه الآن أن يصلّي في ناطحة سحاب!

  • بما أنّ الزمان الآن هو عصر السيد كلينتون وفخامة رئيس جمهوريّة فرنسا، فيجب علينا ألّا نتخلّف، ويجب أن تكون مساجدنا ناطحات سحاب أيضًا! وإذا ذهبنا وصلّينا في المسجد الفلانيّ، فسيقولون: لا يا سيّد، هذا سيّئ، سيتكلّمون بالسوء، هذا خلاف الإسلام!

  • في أوائل قيام الحكومة الإسلاميّة، كان شخصٌ يسافر إلى هذه البلدان بصفته وزيرًا للخارجيّة، وكان يرتدي ربطة عنق؛ فقلت له: «هذا لا يليق بك!». فقال: «يا سيّدي، إنّه لفخرٌ للحكومة الإسلاميّة أن يرتدي من يذهب [ممثلًا عنها] ربطة عنق! نحن نعيش في عالمٍ يهتمّون فيه بهذه المسائل، فيجب أن يكون دبّوس ربطة عنقي كذا، ويجب ألّا أتخلّف عنهم!».

  • حسنًا، هذا أيضًا تفكير! وهذا التفكير يوصلنا إلى هذه الأماكن؛ هذا هو الانحراف عن الطريق، وهذا هو الخروج عن المسار، وهذا هو السير في الاتّجاه المعاكس!

  • الهدف من ذكر الله

  • يقول الإسلام: يجب أن تكونوا في ذكر الله في كلّ مكان! يقول في هذه الآية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾۱. فعندما تخرجون من عرفات، فاذكروا الله! لا بأن تمسكوا المسبحة بأيديكم! لأنّنا لا نقول أبدًا باستمرار في ذكر أبينا: أبي، أبي، أبي! بل المعنى هو أن يكون حاضرًا في الذاكرة وفي الخاطر!. ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ﴾؛ أي اجعلوا كلّ خطوةٍ تخطونها بذكر الله!.

    1. سورة البقرة (٢)، الآية ٢۰۰.