انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

لماذا يجب التسليم لأولياء الله تسليمًا مطلقًا؟

0
سنه 1416
الجلسات

كيف تتحقّق المعرفة الحقيقيّة بالله تعالى؟ ولماذا يجب التسليم المطلق لأولياء الله، وكيف أنّهم أعلمُ بنا من أنفسنا؟ وما هو سرّ أوامرهم التي قد تبدو غريبة؟ تُجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً عن أنّ طريق المعرفة الوحيد هو الفناء في الذات الإلهيّة، وهو ما يفسّر المقام التكوينيّ للوليّ.

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

5
  • فنقول له: لا يا عزيزي، أنت مخطئ، هناك مسائل في باطن الباطن من باطنك لا تعلم عنها شيئًا حتى عن نفسك! نحن أنفسنا لا نعلم عن أنفسنا؛ ولو كنّا نعلم، لكان عمل الأعاظم سهلاً جدًّا، ولأنهوا الأمر في سنةٍ أو ستّة أشهر! ولكنّا نحن أنفسنا لا نعلم! فتمرّ فترةٌ من الزّمن فيكشفون عن واحدةٍ منها؛ فنصرخ ونستغيث ونولول! نقول: هذا السيّد ـ نعوذ بالله ـ قد تكلّم بالباطل، لقد أخطأ! لقد أوصلوا إلى مسامعه كلامًا خاطئًا؛ أين أنا من هذه الأمور؟! وهو يجلس ويضحك؛ حسنًا، قل الآن ما تشاء!

  • عندما يشتدّ غضبك و...، يتنحّى قليلاً؛ ثمّ بعد أن تهدأ، يكشف عن أمرٍ آخر؛ هنا وهناك إلى أن نستسلم في نهاية المطاف؛ هو يتنازل قليلاً، ونحن نتنازل قليلاً، حتى نضطرّ في النّهاية إلى التّصالح معًا لنصل إلى المقصد إن شاء الله! والبعض الآخر يقولون في منتصف الطّريق: لا يا سيّدنا، لم تكن لدينا مشكلة من البداية؛ وداعًا!

  • إذًا، يتّضح أنّنا لا نملك معرفةً وعِرفانًا واقعيًّا بأنفسنا! عندما نصبح نحن زيدًا بحسب هذا الظّاهر، حينها فقط يمكننا أن نقول إنّني الآن أستطيع أن أعرّف زيدًا، والآن فقط أستطيع أن أقول من هو زيد، وما هي خصوصيّاته، وكيف هو من النّاحية النّفسيّة، وما هي مكانته!

  • ولكن لو كنّا نحن مكان زيد هذا، ولم يكن هناك إلهٌ في الأمر، وأردنا أن نقول: يا زيد، تعال وعرّفنا بنفسك! ماذا كان سيقول؟ كان سيقول: أنت تعرفني بنفسي؛ أي عندما تصبح أنت أنا، حينها فقط ستعرفني! وما دمت لم تصبح أنا، فأنت لا، بعيد عن حقيقة الأمر؛ لأنّط لم تصبح أنا بعد!

  • لزوم اتّباع أولياء الله بسبب إحاطتهم العلّيّة وإشرافهم التّامّ على ذات الإنسان

  • لذلك، عندما يخبر الأولياء والأعاظم عن باطن الإنسان، فإنّهم نحن، ونحن هم. أي، على سبيل المثال، يأتي وليٌّ إليك ويقول لك: أيّها السيّد المحترم، يجب عليك أن تفعل هذا العمل، وهذا الأمر ضروريٌّ لك! وأنت تستنكف وتتهرّب منه، وتقضي الأمر بالمسامحة والمماطلة حتى تنتهي القضيّة، ثمّ تقول: يا سيّد، لقد فاتت القضيّة ولم نتمكّن من إنجازها!