انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

لماذا يجب التسليم لأولياء الله تسليمًا مطلقًا؟

0
سنه 1416
الجلسات

كيف تتحقّق المعرفة الحقيقيّة بالله تعالى؟ ولماذا يجب التسليم المطلق لأولياء الله، وكيف أنّهم أعلمُ بنا من أنفسنا؟ وما هو سرّ أوامرهم التي قد تبدو غريبة؟ تُجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً عن أنّ طريق المعرفة الوحيد هو الفناء في الذات الإلهيّة، وهو ما يفسّر المقام التكوينيّ للوليّ.

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

3
  • الموضوع طويل جدًّا في هذا الصدد، والرفقاء مطّلعون على هذه الأمور في الكتب والبحوث العلميّة بنسبٍ متفاوتة، وللمرحوم العلامة رضوان الله عليه أيضًا كلام في هذا المجال۱.

  • المعرفة الحقيقيّة بكلّ شيء لا تكون إلّا بالاتّحاد الوجوديّ معه

  • الأمر الآخر الذي يتبادر إلى الذّهن هنا هو أنّه ربّما يكون مراد الإمام عليه السلام من «بِکَ‌ عَرَفتُکَ» جهة أخرى غير التي ذكروها، وهي أنّه هل من الممكن أن نحصل على معرفة بشيءٍ من غير ذلك الشّيء نفسه٢؟ أي أن نحصل على معرفةٍ به من غير نوعٍ من الاتّحاد الوجوديّ معه؟ هذا غير ممكن!

  • افرض أنّك تقف جانبًا وتريد أن تعرف زيدًا الذي لم تره قطّ؛ حينئذٍ ترى من بعيد شبحًا يقترب، في البداية تكون بعيدًا وتتخيّل أنّه شجرة، أي إنّك في الحقيقة تجهل زيدًا جهلاً تامًّا وليس لديك أيّ معلومة عنه. ثمّ تقترب أكثر فترى أنّه ليس كذلك، بل هو حيوان يتحرّك، وعندها تحصل على اطّلاعٍ ضئيلٍ إجمالاً عن زيد في عالم نفس الأمر والثبوت، بمقدار أنّه يمشي. ثمّ تقترب قليلاً أكثر فترى أنّه ليس كذلك، بل هو إنسان، فتزداد معرفتك بزيد، وفي النهاية تدرك أنّه إنسان؛ لكنّك في مقام الإثبات لا تزال لا تعلم أنّه زيد، ولكن على أيّ حال، تزداد معرفتك وعِرفانك قليلاً بنفس الأمر الذي هو زيد، أي إنّ هذا المفهوم الكلّيّ للإنسان منطبق على هذا المصداق والشخص الخارجيّ.

  • إلى أن تتقدّم فيسلِّم عليك بقوله: «السلام عليكم»؛ وعندما تردّان السلام، ترى يا له من أمر! يا له من رجلٍ بشوش الوجه، ويا له من رجلٍ طيّب! فلنذهب ونتصادق معه! نحن لا نحبّ هؤلاء الذين يعبسون دائمًا و...، فلنذهب ونضحك معه؛ فترى أنّه لا، بل هو بطبيعته رجلٌ بشوش. تزداد معرفتك قليلاً، حسنًا، فتدعوه أو تذهب أنت إلى منزله. تطّلع على شيءٍ من حياته، فترى أنّ له صفاتٍ أخرى؛ فهو كريم، ومستواه العلميّ كذا، وخصوصيّته كذا.

  • كلّما ازداد أنسك به، ازداد اطّلاعك على خصوصيّاته؛ ثمّ تصبح علاقتك به حميمة إلى درجة أنّك تغدو كاتم أسراره، وتطّلع على أمورٍ لا يعلمها الآخرون، فتعرف أنّ خصوصيّاته كذا وكذا... هل يمكنك القول الآن إنّك بلغت مرحلة المعرفة الكاملة بزيد؟! ليس الأمر كذلك!

    1. معرفة الله ج ١، ص ٢٤٥ ـ ٢٥۰
    2. راجع حول قاعدة: لا يعرِفُ شيءٌ شَيئًا إلّا بما هو فيه مِنه. معرفة الله، ج ۱، ص ۷٦