انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

لماذا يجب التسليم لأولياء الله تسليمًا مطلقًا؟

0
سنه 1416
الجلسات

كيف تتحقّق المعرفة الحقيقيّة بالله تعالى؟ ولماذا يجب التسليم المطلق لأولياء الله، وكيف أنّهم أعلمُ بنا من أنفسنا؟ وما هو سرّ أوامرهم التي قد تبدو غريبة؟ تُجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً عن أنّ طريق المعرفة الوحيد هو الفناء في الذات الإلهيّة، وهو ما يفسّر المقام التكوينيّ للوليّ.

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

15
  • يقال: يا فلان، تفضّل بزيارتي في منزلي! أنا لم أدعُك إلى نفسي، بل دعوتك إلى منزلي. أقول: يا فلان، تعال واحضر درسي! أنا لم أدعُك إلى نفسي، بل دعوتك إلى علمي؛ فأنا وعلمي شيئان. أقول: يا عزيزي، تعال إلى تجارتي! أنا دعوتك إلى ثروتي، دعوتك إلى جودي وكرمي؛ لا إلى نفسي! حتّى عندما تدعو إلى نفسك في الزّواج، فأنت لا تدعو إلى نفسك، بل تدعو إلى أشياء أخرى، وتبقى الذّات مخفيّةً في الدّاخل! الدّعوة إلى النّفس تتحقّق عندما تقول: تعال، أضع وجودي تحت تصرّفك! تلك هي الدّعوة إلى النّفس؛ لا الدّعوة إلى المال، ولا الدّعوة إلى العلم، ولا الدّعوة إلى المنزل، ولا الدّعوة إلى الرّئاسة، ولا الدّعوة إلى المنافع؛ أيٌّ من هذه ليست دعوةً إلى النّفس!

  • عدم دعوة أولياء الله إلى أنفسهم

  • لذلك، فإنّ أولياء الله والأئمّة عليهم السلام لا يدعون أبدًا إلى أنفسهم! إذا رأيت وليًّا يذهب إلى أحد ما، فإلى من يدعو؟ إنّه يدعوه إلى الله؛ على عكسنا نحن الذين ما إن نرى لقمةً دسمة، نذهب إليه ونقول إنّه سينفعنا يومًا ما! وما إن نرى ذا مكانة، نذهب إليه لأنّه سينفعنا. لا يدعو وليّ الله أبدًا إلى هذه الأشياء! إذا ذهب إلى أحد، فالدّعوة ليست لنفسه، وإذا ذهب إلى غنيّ، فالدّعوة ليست لنفسه، وإذا ذهب إلى فقير، فالدّعوة ليست لنفسه.

  • كنّا نحن الرّفقاء نتعجّب في ذلك الوقت كيف أنّ المرحوم العلاّمة في سنواته الأخيرة كان يلتقي ببعض النّاس! كان أحدهم يقول: يريد أن يجعله سالكًا؛ والآخر يقول... وكنت أقول: يا عزيزي، ليس أيًّا من هذه الأمور! كنت أعلم أنّ الأمر ليس كذلك، ولكنّني لم أكن أعلم ما هي القضيّة! وفي ذلك الوقت كنت أقول بين الرّفقاء إنّ الأمر ليس لأنّ المرحوم العلاّمة أصبح أفضل أو أقلّ؛ لا شيء من هذا القبيل! الآن نفهم أنّ تلك اللقاءات كانت من أجل الآن، كلّها كانت من أجل المستقبل!

  • عندما التقينا ببعضهم بعد رحيل سماحته، كان الكلام الذي قالوه لنا هو أنّ سماحته كان يقول: أنا نفسي حتّى الآن أحتار كيف أنّ الله ألقى محبّته في قلبي دون أيّ سبب، فأنا لم تكن لي به علاقةٌ ولا أيّ شيء، حتّى إنّني لم ألتقِ به لقاءً حضوريًّا ولو مرّة واحدة! فكيف وقعت محبّته في قلبي، أنا نفسي لا أعلم!