انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

لماذا يجب التسليم لأولياء الله تسليمًا مطلقًا؟

0
سنه 1416
الجلسات

كيف تتحقّق المعرفة الحقيقيّة بالله تعالى؟ ولماذا يجب التسليم المطلق لأولياء الله، وكيف أنّهم أعلمُ بنا من أنفسنا؟ وما هو سرّ أوامرهم التي قد تبدو غريبة؟ تُجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً عن أنّ طريق المعرفة الوحيد هو الفناء في الذات الإلهيّة، وهو ما يفسّر المقام التكوينيّ للوليّ.

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

14
  • يقولون: لا تبوحوا بالأسرار لكلّ أحد، لأنّه يصاب بالجنون! أي إنّهم أصيبوا بالجنون حقًّا! من جهةٍ يرى أنّ هذا الكلام صحيحٌ وأنّ القائل صادق؛ ومن جهةٍ أخرى يجب عليه أن يرمي جانبًا كلّ ما اكتسبه طوال عمره، وكلّ ما قاله المراجع العظام، وكلّ ما قاله الخلف الصّالح وجميع هؤلاء، وكلّ ما هو مُجمَعٌ عليه! فهل يعقل أن يخطئ كلّ هؤلاء؟! يا للويل، هل أخطأ الجميع منذ صدر الإسلام حتى الآن؟! لا يستطيع أن يتحمّل فيصاب بالجنون! أو أنّه يقول: لا يا عزيزي، إنّه يهذي! إنّه مجنون! اذهب في سبيلك أيّها المجنون! البعض يقول هذا عن المثنوي؛ البعض حقًّا يحتارون في المثنوي ويصابون بالجنون، والبعض الآخر يريحون أنفسهم ويقولون: مولوي مجنون! كان مرّةً جبريًّا، ومرّةً قدريًّا، ومرّةً كان يقول بالاختيار، ومرّةً كان كذا؛ كلّ عامٍ كان يتبنّى مذهبًا! هذه الأقوال لها قائلون! يقولون إنّه مجنون؛ يستيقظ من نومه في الصّباح ويخترع رأيًا ويكتبه، وفي اليوم التّالي يستيقظ ويقول شيئًا آخر! ولكن هذه الحقيقة هي حقيقة التّوحيد!

  • الإمام السّجّاد عليه السلام: «بك عرفتك وأنت دعوتني إليك!»

  • بناءً على ذلك، انظروا الآن، لو أردنا أن نحصل على معرفةٍ بذات الله، فبأيّ وسيلةٍ تحصل هذه المعرفة؟ إنّها تحصل بالذّات نفسها: «بِکَ عَرَفتُکَ»؛ أي إنّني عرفتك بنفسك! لا بشيءٍ سواك! لأنّه لو كانت المعرفة بشيءٍ سوى الذّات، لما حصلت المعرفة، ولكان هناك حدٌّ ورتبةٌ ومرتبةٌ للمعرفة؛ ولكن عندما تحصل المعرفة بالذّات نفسها، أي عندما تفني تلك الذّات هذا الإنسان فيها، حينها يمكنه أن يقول: «بِکَ‌ عَرَفتُکَ»؛‌ «لقد عرفتك بك! (لا بصفاتك ولا بأسمائك!) لقد عرفتك بنفسك وبذاتك!».

  • هذا هو الفناء الذّاتيّ! إذًا، الإمام السّجّاد عليه السلام هنا في مقام الفناء الذّاتيّ، لذلك يقول: «و أنتَ‌ دَلَلتَنی عَلَیکَ»؛ أنت دللتني على نفسك! لا على آثارك!. لا أن تنظر وترى ما في عالم الوجود، فتلك الأمور أعطيتك العين لتبصرها وأنت تراها بنفسك؛ بل دللتني على نفسك! والأهمّ من ذلك: «ودَعَوتَنی إلَیکَ»؛ دعوتني إلى نفسك!.

  • تعالوا إليّ؛ لا إلى جنّتي، فالجنّة ليست هو؛ ولا إلى الحور، فالحور لسن هو، بل هنّ مظاهره! ولكن هنا يقول: «دَعَوتَنی إلَیکَ»؛ دعوتني إلى نفسك وإلى ذاتك!