انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

لماذا يجب التسليم لأولياء الله تسليمًا مطلقًا؟

0
سنه 1416
الجلسات

كيف تتحقّق المعرفة الحقيقيّة بالله تعالى؟ ولماذا يجب التسليم المطلق لأولياء الله، وكيف أنّهم أعلمُ بنا من أنفسنا؟ وما هو سرّ أوامرهم التي قد تبدو غريبة؟ تُجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً عن أنّ طريق المعرفة الوحيد هو الفناء في الذات الإلهيّة، وهو ما يفسّر المقام التكوينيّ للوليّ.

كيف تحصل المعرفة الحقيقيّة بالله؟

12
  • أولئك الذين يبحثون عن المطلوب ويريدون الوصول إلى النّتيجة أسرع، ينتظرون الفرصة هكذا؛ لا أن نتكبّر في مكانٍ ما ونريد دائمًا أن يرفعوا من شأننا، وإذا أرادوا أن يعبسوا في وجوهنا قليلاً، يرتفع صراخنا: يا للأسف ويا للويل! ليس الأمر كذلك؛ مسألة السّلوك مسألةٌ مهمّةٌ ودقيقةٌ جدًّا!

  • إنّ هذه الأمور التي أذكرها لحضراتكم هي مشاهداتي الشّخصيّة طوال حياة المرحوم العلاّمة مع أساتذته. لم أكن أقول الكثير من هذه الأمور في حياة المرحوم العلاّمة، حسنًا، الآن أذكر بعضها بهذه الكيفيّة، طبعًا ليس كثيرًا، بالقدر الذي فيه صلاح؛ ولكن كما قال هو للّذي اعترض عليه قائلاً: لماذا أغلب الأفراد المحيطين بك ليسوا من أهل العلم ليتمكّنوا من الاستفادة بشكلٍ أفضل؟! إنّه بقّالٌ، وميكانيكيٌّ، وحدّادٌ، ومهندسٌ معماريٌّ، وتاجرٌ، و...!

  • فقال سماحته: «مائدتنا مفتوحةٌ للجميع، ولكن من الذي يأتي؟!» يأتي الإنسان إلى هنا بمجموعةٍ من المسائل التي اعتاد عليها وأنس بها؛ فهذه أشياء أنسنا بها عمرًا طويلاً، ويأتي الوليّ ويريد أن ينتزعها واحدةً تلو الأخرى من وجودنا، والانتزاع يصحبه صراخٌ واستغاثة! فنحن مأنوسون بذهنيّاتنا.

  • قولهم: إنّ العرفان يحتاج إلى عقل، والعرفان يحتاج إلى فطنة، والعرفان يحتاج إلى تحمّل الصّدمات؛ كلّ هذه العبارات والبيانات هي لهذا السّبب!

  • كنت مرّةً في مشهد، فأمر المرحوم العلاّمة أحدهم بأمر ما، فقال ذلك المأمور: «سيّدنا، أخشى أن يكون هذا الأمر خلاف الشّرع! أليس هذا خلاف الشّرع؟» ما القضيّة؟! انظروا إلى أين يصل الأمر! قال: «أليس هذا خلاف الشّرع؟!» ما إن قال هذا الكلام، حتى قال السيّد فجأة: «لا، لا، إيّاك أن تفعله! لا تفعله!». أي بمجرّد أن ظهرت هذه الشّبهة في ذهنه بأنّ هذا المسار هو مسارٌ خاطئ، انقطع الأمر وانتهى شأنه؛ ذهب وانتهى!

  • بمجرّد أن تقول إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول خلاف ما أمر به الله، فإنّك لن تستطيع بعد ذلك الاقتداء به، وتنتهي القضيّة! يجب عليك أن تذهب وتلطم رأسك وتصرخ وتبكي قائلاً: يا إلهي، أرجع القضيّة! مع الشّكّ في رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يمكنك أن تخطو خطوةً؛ لقد توقّفت، وبقيت في مكانك، انتهى الأمر! إذا ظهرت شبهةٌ هنا، يجب أن تردّها بسرعة؛ لا ينبغي أن تبقى ولا أن تسمح لها بالرّسوخ! هذه الأشياء التي أنسنا بها عمرًا طويلاً، يأتي هذا الوليّ الآن ليزيلها واحدةً تلو الأخرى!