انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إظهار الأولياء لله تعالى

لماذا غضب النبيّ يونس عليه السلام على قومه، وكيف اكتمل توحيده في بطن الحوت؟

547
سنه 1416
الجلسات

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

إظهار الأولياء لله تعالى

الوصف:

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إظهار الأولياء لله تعالى

6
  • سبب الشعور بالرضا أو السوء تجاه أولياء الله

  • كان الحديث عن أنّه: عندما يصل هذا الوليّ إلى مقام الولاية، لا يعود يحسب حسابًا لعلمه، ولا يحسب حسابًا لقدرته؛ وحينما لا يحسب حسابًا، يُصبح مرآة؛ وعندما يصبح مرآة، ينظر الأفراد إلى أنفسهم فيها، فيراه أحدهم، فيعجبه ويقول: «يا له من سيّد صالح! كلّما رأيت هذا السيّد في مشهد، انتابتني حالة من البهجة والسرور!». ويأتي آخر، فيرى أشياء أخرى ومسائل أخرى، حيث يرى نفسه فيه. فلأنّ ذاك صافٍ، فإنّه رأى نفسه في هذا السيّد، وبما أنّ الآخر مكَدَّر، فإنّه رأى نفسه فيه.. لا فرق أبدًا!

  • فهذا أمر يرجع إليه هو، وليس إلينا! ولكن، توجد مسألة هنا، وهي أنّ هذه القضيّة هي قضيّة خاضعة للتشكيك [أي للشدّة والضعف]؛ أي: بقدر ما يخطو الإنسان نحو الصفاء، ﴿يَعرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُم﴾۱؛ أي أنّه: بقدر ما يخطو الإنسان نحو الأمام، عندما ينظر إلى شخص يفهم؛ فينظر إلى أحدهم، فيعجبه، وينظر إلى آخر، فيسوءه، حيث يرى أنّ هناك سنخيّة بينه وبين الأوّل فيعجبه، ولا توجد سنخيّة بينه وبين الثاني فيسوءه؛ مع أنّه لم يتحدّث معه بعد، ولا يوجد بينهما أي شيء! إذ بمجرّد أن تتواصل هذه النفس مع تلك النفس، إمّا أن تسوأها أو تعجبها.

  • جاء شخص إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وقال: «أيّها النبيّ، كم أنت جميل وحسن! يا رسول الله، كم أنت جليل!». وجاء ذاك الآخر وقال: «يا رسول الله، كم أنت قبيح!». كان هو نفسه قبيحًا ومكدّرًا، نظر إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله، فلم يستطع أن يرى صفاءه، بل رأى نفسه؛ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لديه صفاء، ولكنّ ذاك مكدَّر ولا يستطيع أن يرى الصفاء؛ وعندما لا يستطيع أن يرى مَن هو مِن جنسه، يتضايق؛ حينها، لا يستطيع أن يقول: «أنا سيّئ»، فيقول: «أنت سيّئ!».

  • الحقيقة والذات الواحدة لجميع تعيّنات الوجود ومظاهره

  • لهذا، فإنّ مظاهر الله في هذه الحالة ليست شيئًا سوى منشأ الظهور نفسه؛ والآن، نأتي نحن لنخلق استقلالاً لهذه المظاهر! فالمَظهر ـ من ناحية أصل الوجود نفسه وطبيعته ـ ليس إلاّ آثار تلك الذات التي تعيّنت واتخذت هذه الكيفيّة. إنّ تمام هذه الأعراض والتوابع واللوازم التي للوجود نفسه، كلّها نحوٌ من الوجود، وكلّها من آثار تلك الذات التي تعيّنت واتخذت هذه الكيفيّة، وإلّا فمن أين أتى هذا الأثر وهذه الخصوصيّة؟!

    1. سورة الأعراف، الآية ٤٦.
/ 380