انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إظهار الأولياء لله تعالى

لماذا غضب النبيّ يونس عليه السلام على قومه، وكيف اكتمل توحيده في بطن الحوت؟

547
سنه 1416
الجلسات

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

إظهار الأولياء لله تعالى

الوصف:

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إظهار الأولياء لله تعالى

5
  • ورد في رواية أنّ أمير المؤمنين عليه السلام جاء، وأنجز عملاً لشخص ما، فقال هذا الشخص بعدئذٍ: «لا تظنّن أنّ الأمر لك؛ أنت لم تفعل شيئًا، الله هو الذي فعل!». فقال أمير المؤمنين [ما معناه]: «موحِّدٌ وَاللهِ؛ هذا موحِّد!».

  • فلم يسُأ الإمام قولُه «أنت لم تفعل» وأمثال ذلك؛ بل كان يقول: أنا جئتُ لأعلّمكم التوحيد، فما بالكم تنسبون الأمور إلى أنفسكم؟! ما بالكم جئتم ورفعتم الإمام الحسين عليه السلام عَلَمًا في مقابل الله؟! ما بالكم جئتم ورفعتم الولاية عَلَمًا في مقابل التوحيد؟! ما بالكم قلتم: «لأنّ أيدينا لا تصل إلى الله، فلنتمسّك بذيل عليّ عليه السلام»؟! هذا كلّه كفر! والله إنّ هذا كلّه كفر وشرك! إنّهم بريئون من هذه الأقوال!

  • عندما يصل الوليّ إلى مقام الولاية، لا تعود ولايته تختلف عن ولاية الله؛ إنّ الله عليمٌ، إنّه عليمٌ، إنّ الله قادرٌ، إنّه قادرٌ، إنّ الله حيٌّ، إنّه حيٌّ. لا أن نقول: «إنّ الله قادرٌ»، فتكون لهذا الوليّ أيضًا قدرة في مقابل قدرته تعالى، فيقول: «أنا لي مكانتي أيضًا، أنا رجلٌ!». عندما يصل الوليّ إلى مقام الولاية، يصل إلى مقام الصفريّة، إلى مقام الصفر! أمّا نحن، فلا، نحن ألف ونحن مليون!

  • على حدّ قول السيّد الحدّاد رحمه الله الذي كان يقول: 

  • الجميع عندما يذهبون إلى حرم الأئمّة عليهم السلام، يقولون دائمًا: «اللهمّ زدنا، واملأ كيسنا باستمرار!». لا، عندما تذهبون إلى هناك يجب أن تقولوا: «أفرغ كيسنا!».۱ 

  • أنزلنا من المليون إلى الألف، ثم إلى تسعمائة وتسعة وتسعين، وهكذا أنزلنا؛ عندما نصبح صفرًا، حينها يصلح الأمر! ولكنّنا لا [نفعل ذلك]، فمقامنا عالٍ جدًا! مقامنا منيع جدًا ولا ينزل بهذه الأمور!

  • حالة الأبوّة والشفقة الأبويّة لأولياء الله تجاه جميع البشر

  • عندما يصل هذا الوليّ إلى مقام الولاية، لا يعود هناك جدار بينه وبين الآخرين.. لا سدّ، ولا حاجز، فلا يعود يرى نفسه اثنين مع الآخرين، حتّى مع الكافر! أقسم بالله الذي لا شريك له، إنّ رحمة رسول الله صلّى الله عليه وآله تجاه المؤمنين لا تختلف عن رحمته تجاه الكافرين بمقدار رأس إبرة! لو كان هناك اختلاف، فلماذا سعى وراءهم كلّ هذا السعي ليجعلهم مسلمين؟! ألم يكونوا كفّارًا؟! عندما يصل الوليّ إلى مقام الولاية، يرى جميع الأفراد عياله.. عياله هو؛ أي: لا يختلف الأمر شيئًا! وبقدر ما يحترق قلبه على ولده، يحترق قلبه على الآخر؛ أي يشعر بالأبوّة، وهو ما يقوله النبيّ صلّى الله عليه وآله: «أنا وعليٌّ أبوا هذه الأمّة».٢ 

    1. راجع: الروح المجرّد، ص ٢٦٩.
    2. مناقب آل أبي ‌طالب عليهم السّلام، ج ٣، ص ١٠٥.
/ 380