انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إظهار الأولياء لله تعالى

لماذا غضب النبيّ يونس عليه السلام على قومه، وكيف اكتمل توحيده في بطن الحوت؟

547
سنه 1416
الجلسات

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

إظهار الأولياء لله تعالى

الوصف:

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إظهار الأولياء لله تعالى

13
  • حسنًا، هذا الذنب الذي ارتكبناه، بأيّة قدرة ارتكبناه؟! فعلى فرض أنّنا لن نخرج من يد الله (وسلطانه)؛ ولكن، هذه المعصية التي أقترفها الآن، بأيّة قدرةٍ أقوم بها؟! ومن أين أتيتُ بهذه القدرة؟! أليس من هذا الخبز والماء الذي أكلتُ وشربتُ؟! وهذا الخبز والماء من أين استمدّا القدرة؟! في نهاية المطاف، هذه القدرة هي وجود، وهذا العلم هو وجود، وهذا الفكر هو وجود؛ وكلّها أنحاءٌ من الوجود. «خَرَجَ عَن قُدْرَتِكَ» تعني هذه المسألة! وهذا أيضًا ما تعنيه عبارة «يا نورًا بَعدَ كلِّ نورٍ، يا نورًا فَوقَ كلِّ نورٍ، يا نورًا لَيسَ كمِثلِهِ نورٌ!»،۱ التي وردت في دعاء الجوشن، حيث يسري ذلك النور في جميع شوائب الوجود في عالم الوجود، بحيث لا تخرج هذه الشوائب وهذه المظاهر عن حيّز ذلك النور بمقدار رأس إبرة، ولا يكون لوجودها استقلال بمقدار رأس إبرة، ولا تخرج بأي وجه من الوجوه عن دائرة الولاية؛ لكن، لا بمعنى الإحاطة [الجسمانيّة]، بل الإحاطة العِلّية التي هي عين نزول العلّة بصورةٍ ما في مرتبة أضعف. 

  • وعليه، يُريد الإمام السجّاد عليه السلام أن يقول: ما دام الأمر هكذا، فإنّ قدرة الكافر وكفره وجرأته، وجرأة ذلك الفاسق، ما هي إلّا نفس القدرة التي منحتها له، وهو بها يتجرّأ عليك. وإذا كان المسلم الصالح يُطيعك، فعبادته هي عين قدرتك التي فيه، وهو يعبدك بها! أي إنّك تعبد نفسَك بنفسِك! وما دام الأمر كذلك، إذن «مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ؟»؛ فإلى من أذهب لأجل نجاتي، ولكي أخرج من جهلي هذا؟! حيث إنّني لا أستشعر هذا المعنى، فأعترض قائلاً: «يا إلهي، ماذا حدث لهذا الأمر، وماذا جرى لذاك؟!». فمَن ذا الذي أتبعه بعد الآن؟! يا إلهي، كلّ الأبواب مغلقةٌ في وجهي! لا أعرف أحدًا أطلب منه النجاة؛ لأنّ نجاتي بيدك أنت! ولا أعرف أحدًا أطلب منه الحماية؛ لأنّ حمايتي لا تكون إلّا بك! فإن ذهبتُ إلى الكافر، فقدرته هي قدرتك أيضًا، وإن ذهبتُ إلى الشيعيّ، فقدرته هي قدرتك أيضًا. وما دام الأمر هكذا، إذًا «خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ»؛٢ أي: «نجّنا يا ربّ من نار الجهل هذه!».

    1. البلد الأمين، ص ٤۰٦، مقطع من دعاء الجوشن الكبير.
    2. المصدر السابق، ص ٤۰٢.
/