انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إظهار الأولياء لله تعالى

لماذا غضب النبيّ يونس عليه السلام على قومه، وكيف اكتمل توحيده في بطن الحوت؟

547
سنه 1416
الجلسات

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

إظهار الأولياء لله تعالى

الوصف:

لماذا يتغيّر شعورنا تجاه الأولياء بين الحين والآخر؟ وما هو سرّ الكمال التوحيديّ الذي بلغه النبيّ يونس عليه السلام في بطن الحوت؟ كيف يختلف توحيد الأولياء عن الآخرين؟ ما علاقة السلوك بالعلم والجهل؟ ما هو سبب اللجوء إلى الله تعالى؟ تُجيب المحاضرة التالية التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، وتُبيّن معنى مظهريّة أولياء الله للحقّ تعالى، وأنّهم مرآة تعكس حقيقة بواطن الناس.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إظهار الأولياء لله تعالى

11
  • ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلعَاجِلَةَ عَجَّلنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾ . ﴿وَمَن أَرَادَ ٱلأٓخِرَةَ...﴾۱. ثمّ يقول في هذه الآية: ﴿كُلاً نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِن عَطَآءِ رَبِّكَ﴾٢. ﴿كُلاً نُّمِدُّ﴾؛ أي أنّ كلا الفريقين من إمدادنا، ونحن الذين نمدّ ﴿هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِن عَطَآءِ رَبِّكَ﴾؛ أي: أنت الذي تصير إلى جهنّم، إنّما تذهب إليها بعطائنا؛ وأنت الذي تصير إلى الجنّة، إنّما ذلك من عطائي؛ فلولا عطائي لما صرتَ جهنّميًا، ولولا عطائي لما صرت من أهل الجنّة!

  • ففي نهاية المطاف، بأيّ لسان عساه تعالى أن يتكلّم؟!

  • فهذه آية؛ لكن، انظروا إلى الآية الأخرى، وهي من الآيات التي يقول عنها المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه: «حينما يصل الإنسان إلى هذه الآية يُصاب بدنه بالارتعاش!»: ﴿وَإِذَآ أَرَدنَآ أَن نُّهلِكَ قَريَةً أَمَرنَا مُترَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا﴾٣؛ أي: حينما نريد أن نهلك قرية (حسنًا، أولئك أناس طيّبون، فلا شأن لنا بهم)، نأتي إلى مترفيها. ﴿أَمَرنَا﴾؛ أي: نأمرهم. ﴿فَفَسَقُواْ﴾؛ أي: فيعصون!

  • فليس الأمر أنّنا نأمر الصالح والطالح على حدّ سواء؛ بل إنّ أمرنا يتعلّق بالمُترفین: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾؛ أي: نأمر المترفين بأن يرتكبوا المعاصي! ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا﴾؛ أي: عندما نريد نحن فِعل ذلك الأمر، فإنّنا نذهب ونقوم به!

  • عندما يريد اللصّ أن يسطو على دارٍ ما، يأتي أوّلاً ليقطع سلك الهاتف ويُطفئ المصابيح؛ لأنّه ينوي السرقة، وقد وقعت القرعة على منزل ذلك المسكين! ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ﴾؛ فعندما تتعلّق إرادتنا بذلك، نذهب، ونقطع سلك الهاتف، ونقطع الكهرباء، ونقطع الماء، ونُحطّم جميع النوافذ والزجاج، ثمّ نسطو على الدار! كلّ هذا لكي يقول لنا الحقّ: «يا عبدي، أنت الذي تمثّل وجودي النازل [تجلّي وجودي]، لا تفتخر بنفسك ولا تغترّ!»

  • سبب وجوب الالتجاء والإنابة إلى الله تعالى

  • الله لا يقول كلامًا عبثًا! بل إنّ هذه الأمور لكي يقول: «إنّك عبارة عن وجودي النازل؛ فالآن، وبعد أن فهمتَ أنّني هكذا، فخُرّ باكيًا متضرّعًا، وتعال، وارفع يديك بالدعاء حتّى آتي أنا بنفسي وآخذ هذا الوجود النازل منّي، وأربّيه وأصلحه!». الله لا يقول مجازًا! أقسمُ بألوهيّة الله نفسِه، إنّ جناح بعوضةٍ لا يرفّ بغير إرادته وإِذنه! لقد قال هذا الكلام لنا نحن البشر: على الرغم من أنّ وجودك ليس وجودًا مستقلاًّ، وقدرتك ليست قدرةً مستقلّة، «فقدرتُك هي قدرتي، واختيارُك هو اختياري»؛ ولكنّ وجودي المستقلّ هذا قد منحك اختيارًا ـ وهو اختياري ـ، فماذا عساك أن تفعل الآن وأنت في مقام الجهل، ونفسُك لم تتغيّر بعد، ولا تعلم ما القرار الذي اتّخذه الله بشأنك؟

    1. سورة الإسراء، الآيتان ۱۸ و۱٩.
    2. سورة الإسراء، الآية ٢۰.
    3. سورة الإسراء، الآية ۱٦.
/