انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله مجرى نزول مشيئة الله تعالى

العارف بين النظرتين التشريعيّة والتكوينيّة

0
سنه 1416
الجلسات

تتناول هذه المحاضرة التي عقدها آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ مفهوم النجاة والفلاح وعلاقتهما بالعلم واليقين، موضّحةً أن النجاة الحقيقيّة تكمن في التوحيد الأفعالي ّورؤية الله سبحانه كمؤثّر وحيد في الوجود، حيث يتطرّق سماحته إلى مراتب العلم، ويستشهد بقصص عن العلماء والعرفاء لبيان أنّ العارف يرى كلّ قدرة وجمال وولاية مظهرًا لقدرة الله، حتّى في أفعال العاصين (من حيث التكوين لا التشريع). كما يبحث أيضًا عن مقام الجمع بين التكوين والتشريع كسمة للعرفان الأصيل.

أولياء الله مجرى نزول مشيئة الله تعالى

5
  • عندما كنت أقرأ مذكّرات الشاه السابق، رأيت عبارة لفتت نظري! هؤلاء كانت لهم أُبّهة وسطوة! وبحقّ، حينما كان الإنسان يراهم، هل كان يخطر بمخيّلته أن تكون المسألة غير هذه؟! وصل بهم الأمر ـ لكيلا يُبقوهم في أمريكا ـ أن وضعوهم في قاعدة أمريكيّة يُحتفظ فيها بالمجانين، وحبسوهم في زنزانة من الصباح إلى المساء وأغلقوا الباب! وكان المجانين يأتون أمامهم ويقومون بحركات ساخرة!

  • يُحكى أنّ زوجته قالت: «لو بقيتُ تلك الليلة هناك، لأصابتني سكتة قلبيّة، ومتّ! ولو أبقوني ليلة واحدة لجننت!».۱ شخص يقوم بحركات ساخرة خلف الزجاج... هذا هو استعراض القدرة الإلهيّة! القضية هكذا! كيف انقلب كلّ شيء فجأة؟!

  • كان المرحوم القاضي يقول: علمُك ليس لك، قدرتك ليست لك، محبوبيّتك ليست لك، رئاستك ليست لك؛ ﴿لِّمَنِ ٱلمُلكُ ٱليَومَۖ لِلَّهِ ٱلوَٰحِدِ ٱلقَهَّارِ﴾.٢ ذلك الإله الذي يقول في ذلك اليوم: ﴿لِّمَنِ ٱلمُلكُ﴾؟! هو يقول في كلّ يوم: ﴿لِّمَنِ ٱلمُلكُ﴾؟!

  • في ذلك اليوم، حين يحصل للإنسان التجرّد، ويرى فناء ذاته، واستقلال ذات ربّ العزة واستغنائها؛ هناك يفهم معنى ﴿لِّمَنِ ٱلمُلكُ﴾؛ لا أنّه لا يقولها الآن، بل هو يقولها الآن أيضًا: ﴿لِّمَنِ ٱلمُلكُ﴾؛ ولكن، لا أذن تسمع!

  • موسئی نيست كه دعوی «أنا الحقّ» شنود***ور نه اين زمزمه اندر شجری نيست كه نيست٣
  • يقول: 

  • ليس ثمّة موسى ليسمع دعوى «أنا الحقّ»، وإلاّ، فما من شجرة إلاّ وتترنّم بهذه النغمة.

  • الآن أيضًا، الأمر كذلك، الآن يقول: ﴿لِّمَنِ ٱلمُلكُ ٱليَومَ﴾؟! الرئاسة ليست لك! لكنّ هذا (الإنسان) يقول: الرئاسة يجب أن تكون لي! ولهذا، جاؤوا وعارضوه.

  • يقول المرحوم القاضي: لا يا عزيزي، ألقِ بكل شيء، وسلّمه لصاحبه! ما معنى هذا الكلام؟! هذا هو الجهل! أمّا العارف، فهو مَن استراح، وليكُن ما يكون! «مِن أينَ لِيَ النَّجاةُ؟!»؛ فلماذا يجب أن نرى اثنين؟! يجب أن نخرج من هذه الرؤية المزدوجة.

  • الإسلام دين السلام مع الجميع

  • دين الإسلام هو دين التوحيد ودين السلام مع الجميع، وليس دين الصدام مع الكلّ؛ أي: منذ البداية، حين جاء النبي صلى الله عليه وآله إلى أبي سفيان وأبي جهل، جاء بنية السلم؛ هم فرّوا، لكنّه لم يُشهر السيف، بل قال لأبي جهل: «السلام عليكم! تعال لنجلس معًا على مائدة واحدة!»، فقال: «لن آتي!»، لكنّ النبيّ تقدم، ولم تكن لديه مشكلة! وقال للنصارى: 

    1. آخر سفر للشاه (فارسيّ)، ص ٣۸۱.
    2. سورة غافر، الآية ۱٦.
    3. ديوان الحكيم السبزواريّ (أسرار)، الغزليّات، ص ۷۱.