انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله مجرى نزول مشيئة الله تعالى

العارف بين النظرتين التشريعيّة والتكوينيّة

0
سنه 1416
الجلسات

تتناول هذه المحاضرة التي عقدها آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ مفهوم النجاة والفلاح وعلاقتهما بالعلم واليقين، موضّحةً أن النجاة الحقيقيّة تكمن في التوحيد الأفعالي ّورؤية الله سبحانه كمؤثّر وحيد في الوجود، حيث يتطرّق سماحته إلى مراتب العلم، ويستشهد بقصص عن العلماء والعرفاء لبيان أنّ العارف يرى كلّ قدرة وجمال وولاية مظهرًا لقدرة الله، حتّى في أفعال العاصين (من حيث التكوين لا التشريع). كما يبحث أيضًا عن مقام الجمع بين التكوين والتشريع كسمة للعرفان الأصيل.

أولياء الله مجرى نزول مشيئة الله تعالى

10
  • أحد أبناء السيّد الحداد لم يُرزق بأطفال، حيث فعلوا ما فعلوا في حياة السيّد الحدّاد ولم يُرزق! ومرادي هنا ابنه الثاني السيّد قاسم، حيث راجع هو زوجته الأطبّاء و ...؛ وكان كلّ واحد ينصحهم بشيء: «قُم بهذا الختم و ...». أذكر مرّة أنّ الرفقاء أقاموا ختمًا في كربلاء، بحضور المرحوم العلاّمة والسيّد عبد الجليل، وكانوا يكتبون ـ على ما يبدو ـ سورة الفجر؛ لكن، لم يحصل شيء! جاؤوا لطهران، وأقام الرفقاء ختمًا بأربعة عشر ألف مرّة (أو أربعة آلاف)؛ ولم يحصل شيء! السيّد الحداد بِمَا لَه من المقامات والكرامات، ولده لا ينجب؛ فمن الذي لا يريد؟! هو لا يريد! أيريد أم لا يريد؟! لو أراد، لحصل ذلك بمجرّد إرادة واحدة منه؛ بل إنّ هؤلاء لا يصل أمرهم حتّى للإرادة!

  • جاء السيّد عبد الجليل يومًا للسيّد الحداد وقال: «سيّدنا، السيّد الحكيم سيموت!». في ذلك الوقت، اختلف السيّد الحكيم مع عبد السلام عارف، فقطع الأخير الماء والكهرباء عن بيته في النجف، حتّى كانوا ينقلون الماء خلسة من الأسطح، وحصلت شدّة عجيبة أرعبت الجميع!

  • جاء السيّد عبد الجليل مضطربًا، وهو يقول: «إنّ السيّد الحكيم وعائلته سيموتون!». أطرق السيّد الحدّاد قليلاً وقال: «إن شاء الله، يرفع تعالى البلاء!». فورًا، وصل تلغراف أنّ الأمر قد انتهى، فعودوا للنجف!۱

  • حسنًا، مَن يستطيع القيام بهذا الأمر، لماذا لا يُريد لولده أن يُنجب؟! إذن، هو نفسه لا يريد ذلك! وبالتالي، يتّضح أنّ ولايته غير محدودة، لكنّه يُريد إنفاذ مشيئة الله في العالم، بحيث إن صار ولد، فبها ونعمت، وإن لم يصر ولد، فلا بأس! ولهذا، تراه يأمرهم بالختم، وهو يعلم أنّ الأمر لن يتمّ! لكن، بمجرّد أن تُوفّي السيّد الحدّاد، رُزق ابنه بالأطفال! ما هذا الحساب؟!

  • هل التفتّم لما أذكره لكم؟ هؤلاء مُجرون لمشيئة الله؛ وحينئذ، هل يُمكنهم إبداء الرأي من أنفسهم؟! هل يُمكن لأمير المؤمنين أن يأخذ هذه الحكومة لنفسه؟! لا يحقّ له، ولا اختيار له!

  • قيل لعارف: «لو كنت مكان الله ماذا كنت ستفعل؟». قال: «لأبقيت العالم على ما هو عليه!». هل تعلمون ما معنى ذلك؟ يعني: لو كنّا نحن مكانه، لقلنا: «إنّ الله يفعل أفعالاً عبثيّة، ونحن نُدير الأمور أفضل منه!». قال: «لأبقيت العالم بهذه الكيفيّة!».. هؤلاء صاروا مجرىً لمشيئته تعالى.

    1. راجع: مطلع أنوار (فارسيّ)، ج ٢، ص ۱٦٦، الهامش.