انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النجاة في الخلاص من الجهل والكثرة

: لماذا بكى معاوية حين وُصِف له الإمام عليّ عليه السلام؟ وكيف يُجبر الصدقُ الأعداء على الاعتراف بالحق؟

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقي للنجاة التي ندعو بها في الأدعية؟ كيف يُمكن لتقديس الأولياء أن يتحوّل إلى شرك خفيّ؟ وما هو سرّ وحدة الإرادة الإلهيّة التي تقف خلف أفعال المؤمن والكافر على السواء؟ ماذا يتوقّع الناس من المرجع؟ كيف يأخذ الله تعالى بيد الإنسان الصادق؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة العميقة.

النجاة في الخلاص من الجهل والكثرة

9
  • أيّ توفيقٍ هذا الذي قُسِم لنا، فاختارنا الله من بين هؤلاء الناس، وجمعنا، وأجلسنا على هذه المائدة؟! من أين أتينا بهذا؟! حسنًا، تفضّلوا إذن! حسنًا، اذهبوا إذن! مَن أراد، فلينهض، وليذهب! ليذهب ويبحث، ليذهب إلى العراق، وليذهب إلى الهند، وإلى باكستان، وإلى ماليزيا، وإلى إندونيسيا، وإلى أمريكا، وإلى أيّ مكان، سواءً هنا وهناك؛ فإذا عثر هناك على أشياء جيّدة، فليتفضّل!

  • طريق الله تعالى هو طريق اليقين والعلم

  • حسنًا، الواقع هو هذا، وهكذا كان منذ البداية! في آخر مرّة تشرّفتُ بلقائه [أي المرحوم العلاّمة]، كان يكتب، وكان وقت العصر، وذلك قبل ثلاثة أشهر من ارتحاله. كنت واقفًا بجانب الباب، وهو كان مشغولاً، فقال: «حسنًا، كيف حالك؟ كيف حال رفقاء قمّ؟». سأل بعض الأسئلة، وبعد هذا الكلام، قال:

  • كلّ من لديه شكّ، يجب ألّا يدع هذا الشكّ يبقى فيه! هذا الطريق هو طريق اليقين وطريق العلم، هذا الطريق لا يجتمع مع الشكّ. كلّ من لديه شكّ فليذهب وليبحث، وليُزل شكّه، حتى يتقدّم بيقين وعلم!

  • كان هذا آخر كلام قاله لي. لا يوجد هنا: «لا تأتِ إلى هنا»، بل قُم وتعالَ بيقين! حسنًا، من أين أتينا بهذا؟ من الذي أعطانا هذا؟ هل كنّا نحن، هل نحن كنّا السبب، وهل نحن كنّا الموجِب؟! هيهات! أين نحن من أن نخطو خطوة واحدة؟!

  • كلّ هذا من أجل أن يخرج الجهل، ﴿وَيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾۱. كلّ هذا المسير من أجل أن تعلموا أنّ الله هو الحقّ! والآن، هل إذا قلت: «يا ربّ أنت الحقّ»، فإنّ الأمر قد انتهى؟! ﴿وَيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ...﴾، لا أن تقولوا فقط: «يا ربّ أنت الحقّ! يا ربّ، أنت الحقّ، يعني أنّ الحقيقة في العالم منحصرة في ذات واحدة، وفقط!»؛ فلا الكافر له وجود هناك، ولا المؤمن؛ ولا أبو سفيان يستطيع أن ينهض هناك، ولا النبيّ الأكرم رسول الله! أمام حقيّة الحقّ، كلّ ما سواه فهو صفر، ولا يوجد شيء آخر! ﴿وَيَعْلَمُوا﴾ يعني: أن تصلوا إلى هنا! ﴿وَيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ يعني: لا ذلك الكافر يملك قدرة من نفسه، ولا غيره!

    1. سورة النور، الآية ٢٥.