انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النجاة في الخلاص من الجهل والكثرة

: لماذا بكى معاوية حين وُصِف له الإمام عليّ عليه السلام؟ وكيف يُجبر الصدقُ الأعداء على الاعتراف بالحق؟

0
سنه 1416
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقي للنجاة التي ندعو بها في الأدعية؟ كيف يُمكن لتقديس الأولياء أن يتحوّل إلى شرك خفيّ؟ وما هو سرّ وحدة الإرادة الإلهيّة التي تقف خلف أفعال المؤمن والكافر على السواء؟ ماذا يتوقّع الناس من المرجع؟ كيف يأخذ الله تعالى بيد الإنسان الصادق؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة العميقة.

النجاة في الخلاص من الجهل والكثرة

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

  • الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ

  • وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِينَ

  • وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَبِي القَاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

  • وَاللَّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ

  •  

  •  

  • «إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ، وَلَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ، مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَلَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ؟ وَمِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَلَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ؟ لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَلَا الَّذِي أَسَاءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ. يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ!».۱

  • إنّ هاتين الفقرتين: «وَمِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَلَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ؟» و «خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ» تجدان معناهما في ضمن مسارٍ واحد.

  • معنى النجاة في لسان العوام

  • بيّنتُ في الجلسة السابقة ما هو معنى النجاة. فالنجاة تُفسَّر وتُعرَّف على ألسنة الناس بأنّها الحالة التي يقع فيها الإنسان في مشكلةٍ أو يُصيبه مرض؛ ولكي يُشفى من هذا المرض، وبعد أن تنقطع به السبل من كلّ مكان، ويذهب إلى كلّ طبيب، ويزور كلّ مختبر؛ وباختصار، بعد أن يُفرغ جميعُ هؤلاء الأطبّاءُ جيوبَه، حينها فقط يتوجّه إلى الله، فيُقيم مائدة باسم القاسم وأمّ كلثوم، ويُنذر النذور، ويتوسّل بالإمام الرضا عليه السلام وأمثال ذلك، ويقول: «يا ربّ، لقد وصلتُ إلى نهاية المطاف!».

  • أو أن تكون لديه مشكلة أو يقع في دَيْن، فيأتيه الدائنون من كلّ حدبٍ وصوب، ويُهدّدونه قائلين: «إن لم تُسدّد دينك، فسنفعل كذا، وإن لم تدفع حتّى اليوم الفلاني سنقوم بإيداع شيكك ونودعك السجن، وسنُنزل بك مصيبة تجعلك كذا وكذا! لم تقُل لنا هذا الكلام! لماذا لم تخبرنا منذ البداية أنّك محتال؟!». يا هذا، لقد كنتم تضحكون مع بعضكم في البداية، فما الذي حدث حتّى أصبح الطرف الآخر خائنًا ومحتالاً ومنافقًا وكاذبًا ومخادعًا وما إلى ذلك؟!

  • خلاصة القول، إمّا أن يضرب ذلك المسكين البائس على طبل اللامبالاة ويقول: «ليكُن ما يكون»، أو يضطرّ إلى تناول حبوبٍ مهدّئة ليلاً كي يتمكّن من النوم. على أيّة حال، عندما تنقطع به السبل من كلّ جانب، يرفع يديه بالدعاء قائلاً: «يا ربّ، اقضِ ديون المديونين!»؛ ونحن نقرأ في أدعية شهر رمضان: «اللَّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ، إِنَّكَ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».٢ حينها، نلجأ إلى الله ونقول: «يا ربّ، أرسل لنا فرجًا من نافذة الغيب وخلّصنا!». وهكذا الشأن أيضًا بالنسبة للمشاكل الأخرى التي تطرأ في الحياة، والأمور المرتبطة بشؤون الحياة اليوميّة، والدارجة والشائعة على الألسن والأفواه.

    1. الإقبال بالأعمال الحسنة، ج ۱، ص ۱٥۷، مقطع من دعاء أبي حمزة الثماليّ.
    2. المصباح، الكفعميّ، ص ٦۱۸.