انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى النجاة الحقيقيّة وكيفيّة تحقّقها

أوهام السلاطين في مقابل توحيد الأنبياء

0
سنه 1416
الجلسات

ما هي النجاة الحقيقية وممَّ تكون؟ وكيف تكون رؤية العارفين للحكم والسلطة؟ ما هو الفرق بين التوكّل على الله والاعتماد على النفس؟ ومن هو الفقيه الذي يجوز تقليده حقًّا؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمّد محسن الطهرانيّ في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، مُوضّحةً أنّ الخلاص الحقيقيّ من سجن الخيال والهوى لا يكون إلاّ بالله تعالى.

معنى النجاة الحقيقيّة وكيفيّة تحقّقها

4
  • قال السلطان محمود: مهما كان هذا الشخص، فلا بدّ أن لديه مسألة؛ قولوا له فليأتِ! 

  • جاء الرجل؛ فقال السلطان محمود: أتيت في هذا الوقت من الليل وأزعجتنا في نومنا وحياتنا؛ فماذا حدث؟! 

  • قال: لم أجد أيّ سبيل؛ خلاصة القول، خرجتُ من المنزل لآتي وأخبرك بالمسألة. 

  • قال: ما القضيّة؟ 

  • قال: أحد المنسوبين إليك رأى زوجتي في مكان ما، وهو منذ مدّة، يأتي ليلاً إلى منزلنا، ويطردني منه، ويمضي هناك بعض الوقت، ثمّ يخرج صباحًا، ويذهب إلى عمله؛ وهذا دأبه كل ليلة! 

  • قال السلطان محمود: أهو في منزلك الآن؟ 

  • قال: نعم! 

  • قال: انهض لنذهب! 

  • استلّ سيفه، وتوجّه نحو المنزل. كان هناك سراج مُضاء يتلألأ، فقال: اذهب وأطفئ السراج!

  • أطفأ السراج وعاد، لم يكن يرى هذا الشخص، ولكنّه أدرك أن هناك شخصًا ما، كما كانت زوجته أيضًا هناك. فجاء، وضرب بالسيف وفصل رأس ذلك الشخص عن جسده! 

  • ثمّ قال: الآن، أضئ السراج! 

  • عندما أُضيء السراج، نظر إلى هذا الرجل، وخرّ ساجدًا للشكر، وقال: 

  • أتعلم لماذا قلت لك أطفئ السراج؟ لأنّني رأيت أنّه لا أحد في حكومتي يجرؤ على فعل مثل هذا العمل إلاّ أبنائي، فهم فقط من يستطيعون ارتكاب مثل هذه الحماقة؛ ورأيت أنّني لو أتيتُ والسراج مضاءً، ووقعت عيني عليه، فربّما لن تدعني المحبّة الأبويّة أن أفعل ذلك؛ لهذا، قلت: أطفئ السراج، كي أرى بعد أن أفصل رأسه من هو، هل هو ابني أم أن أحد قادة الجيش هو من فعل ذلك۱؟!

  • هذا لا يعني أنّ السلطان محمود رجل صالح، بل نحن نقلنا هذه المسألة من باب الحكاية فقط.

  • رأي المرحوم الشيخ حسين الحلّي بخصوص عدالة الفقهاء

  • كان المرحوم السيّد البروجرديّ وأمثاله يقولون: مضمون هذه الرواية هو العدالة الظاهريّة؛ وبالنسبة للمرجع، تكفي هذه العدالة الظاهرية؛ أي أن يكون عادلاً، ولا نحتاج أكثر من هذا. بناءً على ذلك، فإنّ مضمون الرواية: 

  • «فَأمّا مَن كانَ مِنَ الفُقَهاءِ صائِنًا لِنَفسِهِ حافِظًا لِدينِهِ مُخالِفًا لِهَواهُ مُطيعًا لِأمرِ مَولاهُ، فَلِلعَوامِّ أن يُقَلِّدوهُ!»٢.

  • هو فرد عاديّ يتّصف بالعدالة، بحيث إنّ بائع اللبن والقصّاب والبقّال٣ إذا درسوا، فيجب تقليدهم في هذا الحدّ!

    1. معراج السعادة، ص ٤٩٧.
    2. الاحتجاج، ج ٢، ص ٤٥٨.
    3. عبارة كنائيّة للإشارة إلى الأفراد العاديّين. المترجم