انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى النجاة الحقيقيّة وكيفيّة تحقّقها

أوهام السلاطين في مقابل توحيد الأنبياء

0
سنه 1416
الجلسات

ما هي النجاة الحقيقية وممَّ تكون؟ وكيف تكون رؤية العارفين للحكم والسلطة؟ ما هو الفرق بين التوكّل على الله والاعتماد على النفس؟ ومن هو الفقيه الذي يجوز تقليده حقًّا؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمّد محسن الطهرانيّ في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، مُوضّحةً أنّ الخلاص الحقيقيّ من سجن الخيال والهوى لا يكون إلاّ بالله تعالى.

معنى النجاة الحقيقيّة وكيفيّة تحقّقها

3
  • في إحدى جلسات الدرس، عندما وصل البحث إلى هذا النصّ الشريف: «فَأمّا مَن كانَ مِنَ الفُقَهاءِ...»۱، كان الحديث يدور حول أنّ البعض يدّعي أنّ مصداق هذا النصّ يجب ألاّ يكون فردًا عاديًّا كحدّ أقلّ، وأن يكون له ارتباط إلى حدّ ما [بالإمام عليه السلام]؛ لكنّ السيد البروجرديّ رحمه الله وغيره كانوا يقولون: «كلاّ، هذه العدالة الظاهريّة وهذا المضمون لهذه الرواية يكفي؛ «حافِظًا لِدينِهِ» يعني أن يحفظ دينه، و «مُخالِفًا لِهَواهُ» يعني أنّه إذا وُضع في موقع القضاء والحكم وجاء أقاربه، فإنّه يقيم العدل!

  • كان [الشيخ حسين الحلّي] يذكر هذا الأمر في جلسة كان يحضرها أفراد منهم السيّد إبراهيم الكرمانشاهيّ رحمه الله، والشيخ محمد علي الشاه آبادي رحمه الله، وبضعة أشخاص آخرين.

  • بحسب ما يُقال، وبحسب ما عرفته عن "أمير كبير"، فإنّه كان رجلاً شديد الإيمان بمبادئه؛ لم يكن رجلاً متديّنًا جدًا، ولكنّه كان يضع لنفسه مجموعة من المبادئ، وكان يسعى للقيام بالعمل الصحيح والسليم. نحن لم نجنِ سوى الحسرة والأسف على أمثال هؤلاء الرجال! ذات يوم، جاء رجل الدين الذي كان مسؤولاً عن القضاء إلى أمير كبير وقال: 

  • اليوم، جاءني شخصان للمحاكمة، أحدهما من أقاربكم؛ فأحلتهما إلى الغد، لأستفسر أوّلاً من الحضرة الشريفة للصدر الأعظم عن حقيقة المسألة؛ ومهما كان رأي سيادتكم، أحكم بموجبه غدًا عندما يأتيان؛ فالآن، ما هو رأيكم؟

  • نهض أمير كبير، ونزع عنه عمامته، وضرب بها على رأسه، وصفعه على أذنه وقال: «اغرب عن وجهي، رجل الدين الذي يأتي ليسألني لا يصلح لشيء!».٢ على أيّ حال، إن كان قد ارتكب ذنبًا فليغفر الله له؛ وخلاصة القول، أنّنا نطلب الخير لأمثال هؤلاء الأفراد!

  • يقولون: «مُخالِفًا لِهَواهُ»؛ يعني الشخص الذي إذا جاء أحدهم وقال: "هذا قريبي"، فإنّك لا تُعطيه حقًّا [بغير حقّ]، بل تُطبّق الحقّ؛ هذه هي العدالة، العدالة الظاهريّة هي هذه!».

  • يُنقل ويُقال: إنّ السلطان محمود الغزنويّ صنع أجراسًا ليقرعها من يأتي للتظلّم، فيعلم بذلك. ذات مرّة في منتصف الليل، دُقّ هذا الجرس، فتعجّب السلطان محمود كثيرًا من أنّ جرس هذا المكان يُدقّ في منتصف الليل! 

    1. الاحتجاج، ج ٢، ص ٤٥٨.
    2. أمير كبير وإيران (فارسي)، ص ٣۰۸؛ امیر کبیر یا قهرمان مبارزه با استعمار (أمير كبير أو بطل مقارعة الاستعمار) (فارسي)، ص ۱٢٩، مع اختلاف يسير.