انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الفقر الوجوديّ للسالك في مقابل الله

كيف نظر الأولياء إلى فريضة الحجّ؟

0
سنه 1416
الجلسات

من أين يأتي الخير الحقيقيّ؟ وكيف ينظر أولياء الله إلى أعمالهم الصالحة كالحجّ؟ وما هو الأدب الذي يجب أن يتّصف به السالك عند الحضور بين يدي أستاذه؟ يجيب العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مستلهمًا من دعاء أبي حمزة الثماليّ.

الفقر الوجوديّ للسالك في مقابل الله

8
  • في ذلك اليوم الأخير، ذهبتُ إلى أحدهما الذي كنت أكثر أُنسًا به، فقال: «لقد حصلتُ على وثائق لن يكون أمام [الخصم] خيار سوى أن يَخرس، وينعقد لسانه أمام المرحوم العلاّمة!». قلت له: «أريد أن أطلب منك طلبًا واحدًا: عندما تذهب أَطبق فمَك.. هذا كلّ شيء! هل تستطيع أم لا؟! عندما تذهب، كلّما سألك، قل: لا أعلم؛ هل تستطيع أم لا؟!». جلس وفكّر قليلاً، ثمّ قال: «يجب أن أذهب وأفكّر في الأمر؛ فقد ظلمني وضغط عليّ كثيرًا!». قلت: «من ظلمك؟! هذا ظلمك؟! هذا أصغر بكثير من أن يظلمك! من عساه أن يكون؟!». كان رجلاً فهيمًا، فقال: «لقد فهمت!»، وكان قد فهم كلامي، وقال: «حسنًا جدًّا، ليكُن ذلك». وذهب إلى المرحوم العلاّمة، وانتهت القضيّة بطريقة أخرى، لم تكن بضرر هذا ولا بضرر ذاك، وكان هذا الشخص سعيدًا جدًّا ـ بالطبع كان الأمر جيّدًا للآخر أيضًا ـ وخرج وقال لي: «رحم الله أباك! بل أبوك مغفور له، فليفعل الله بك أنت كذا وكذا!». كان يقول: «أقسم بالله، لو أدّيتُ صلاة الليل عشرين عامًا، لما وجدت هذه الحالة التي أجدها الآن!».

  • كيفيّة غلبة أمر الله على شؤون الإنسان

  • السلوك يعني هذا! فهل تريد أن تذهب أمام الأستاذ لتكون حاكمًا؟! من تكون أنت؟! وهل تريد أن تقول "أنا الغالب"؟! يا أيّها المسكين، أنت ذلك الذي هو أقلّ من ذبابة! ماذا تملك اليوم؟! من أنت؟! تقول: «لقد أخذ مالي!». مالُ مَن قد أخذ؟! كلّ هذه الأموال هي لله! الله يأخذ أمواله من هنا ويُديرها؛ فاليوم، يضعها في جيب هذا، وغدًا، يُخرجها، ويضعها في جيب ذاك بذلك النحو! وبعد غدٍ، يُخرجها من هناك و ...! فهل المسألة غير ذلك؟! في الليل، يأتي بلصّ، فيجمع كلّ شيء ويأخذه؛ حسنًا، اذهب الآن وابحث عن اللصّ، وأمسك به.. اذهب، وأمسك باللصّ! المال لله، يجمعه كلّه، ويأخذه دفعة واحدة!

  • يُحكى أنّ أحد أنبياء بني إسرائيل تنبّأ لأحد أصدقائه الذي كان تاجرًا ويُسافر كثيرًا، بأنّك ستموت في البحر، وقال له: «لقد قدّر الله موتك في البحر وستغرق!». وحيث كان يسافر هنا وهناك، عندما رأى الأمر كذلك، لم يعُد يسافر! قال: «لن أذهب إلى البحر بعد الآن!». فكان يُرسل غلامه بدلاً منه، ويحمّل الجمال والمتاع وكلّ شيء، ويذهب بالسفينة هنا وهناك. مرّت سنوات قليلة، فانتابه الملل، وقال: «يا سيّدي، دعك من هذا...!». فعندما يأتي القضاء، يُصبح المرء أبلهًا! فالذي يأتي بالقضاء، يُهيّئ المقدّمات شيئًا فشيئًا. أوّلاً، يُلقي الفكرة في رأسه فيقول: «لقد مللتُ، كم علَيَّ أن أبقى في مكان واحد؟!». فهذه هي المسألة الأولى، وهو يُهيّئه. ثمّ يقول مرّة أخرى: «الآن، ليس من المعلوم أنّ هذه هي السنة التي تحدّث عنها! فلا يُمكن أن أبقى في المنزل دائمًا!» وهذه هي الثانية. ثمّ يقول: «لعلّ الأمر كذا، لعلّه فلان! لا، فلنجلس الآن ونفكّر! حسنًا، لن أذهب إلى البحر بمفردي، بل سأذهب مع ثلاثمائة شخص آخر؛ فإذا كنت سأغرق، سأتمسّك بهم! فذلك الحكم إنّما يخصّني أنا، وهم لن يغرقوا بسببي!». فقال: «حسنًا، لأذهب مع هؤلاء الثلاثمائة!»