انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الفقر الوجوديّ للسالك في مقابل الله

كيف نظر الأولياء إلى فريضة الحجّ؟

0
سنه 1416
الجلسات

من أين يأتي الخير الحقيقيّ؟ وكيف ينظر أولياء الله إلى أعمالهم الصالحة كالحجّ؟ وما هو الأدب الذي يجب أن يتّصف به السالك عند الحضور بين يدي أستاذه؟ يجيب العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مستلهمًا من دعاء أبي حمزة الثماليّ.

الفقر الوجوديّ للسالك في مقابل الله

10
  • يقول الله تعالى: «أنا لا أريد أن آخذ روحك هذه هكذا، بل أريد أن آخذها بيد الشمر!»، فيقول: «ليكن!» ويقول أيضًا: «أريد أن آخذ روحك بيد ابن ملجم؛ فابن ملجم هو أحد وسائلي، والشمر أيضًا في يدي ومن وسائلي! أريد أن آخذ روحك بواسطة فيروس، أريد أن آخذ روحك بواسطة حادث، أريد أن آخذ روحك بواسطة سكتة قلبيّة، أريد...!»، فليأخذها كيفما يشاء. فالنهاية واحدة، والطريقة تختلف. لماذا يقول الإنسان: «لا يا إلهي، لا يعجبني هكذا، بل يعجبني هكذا!»؟! فهذا لا يجوز!

  • بناءً على ذلك، يجب أن نعلم أنّ كلّ ذرّة من وجودنا، وكلّ تبعاتنا، وكلّ حيثيّاتنا.. كلّ هذا لا يتعلّق بنا بمقدار رأس إبرة! ويجب أن نعتبر هذه الأمور عارية، وأن نعلم أنّنا نحن بأنفسنا وكلّ هذه الأمور هي عارية! وكُلُّ شَيْءٍ يَرْجِعُ إِلَى أَصْلِهِ؛ فيجب أن يعود كلّ شيءٍ إلى منبع الخيرات ذاك!

  • لهذا، يقول الإمام عليه السلام: 

  • مِنْ أَينَ لِيَ الخَيرُ يا رَبِّ وَلا يوجَدُ إلاّ مِنْ عِنْدِك؛ أي: من أين أتيتُ بالخير الذي لي، في حين أنّ هذا الخير لا يوجد إلاّ من عندك، ومنبعه أنت، وحقيقة كلّ الخيرات هي أنت؟!

  • فإذا أردت [يا الله]، سيصدر هذا [العمل] منّي، وإذا لم ترد، فلن يصدر منّي؛ ولهذا تحدُث في طريق السلوك حالاتٌ يظنّ فيها الإنسان أنّه لم يُوفّق ظاهريًّا لأداء العمل الفلانيّ، ولكنّ حقيقة هذه المسألة هي أنّه تعالى يُريد أن يُفهِم الإنسان بأنّه حتّى لو فعل شيئًا ما، عليه أن لا يظنّ بأنّه هو من فعله ولا يفرح عبثًا! بمعنى: كُن شاكرًا، ولكن لا تفرح وتقول: «أنا من فعلت هذا العمل، وأنا من وجدت هذا التوفيق، وهذا السيّد قد نظر إليّ نظرة لطف»! كلاّ يا عزيزي، ليس الأمر كذلك! المسألة أدقّ وأسمى من ذلك.

  • گر در یمنی چو با منی پیش منی***گر پیش منی چو بی‌منی در یمنی۱ 
  • يقول: 

  • لو كُنتَ في اليمن فأنت قُربي ما دمت معي، ولو كنتَ قُربي لكنّك لست معي فأنت في اليمن‌.

    1. رباعيات أبي سعيد أبي الخير، الرباعيّ رقم ٦٩٩.