
وجوب الاتّكاء على الحقّ تعالى
تصوّرات خاطئة حول حقيقة الإمام عليه السلام
لماذا يجب أن نتّكئ على الله وحده؟ وما علاقة التشريع بالتكوين في تحديد وجهتنا التوحيديّة؟ وكيف تؤدّي التصوّرات الخاطئة عن بشريّة الإمام إلى الانحراف؟ وهل يجوز التوجّه إلى حقيقة غير الله أثناء الصلاة؟ يستعرض آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ هذه الأفكار العميقة، موضحًا أنّ الاعتماد على الناس مهانة، وعلى الله كرامة.
وجوب الاتّكاء على الحقّ تعالى
9الإمام عليه السلام هكذا. النبيّ والإمام عليهما السلام متّصفان بالصفات الرحمانيّة ومظهر لصفات الله، وكلّما ذهبت إلى باب بيتهما، تراه مفتوحًا، وتراه موجودًا في السرّاء والضرّاء؛ لأنّه مرآة تامّة للّه، والله له هذه الخصوصيّة وليس كبقيّة الأفراد.
لم نكن ننوي الحديث هذه الليلة، ولكنّنا أتينا إلى هنا والحمد للّه، مدد الرفقاء دفعنا للحديث. واطمئنّوا أنّ هذه العبارة لن تُبيَّن ولن يُوضَّح معناها بلسان أخرس مثلي. كلام الإمام السجّاد عليه السلام يجب أن يفسّره الإمام السجّاد نفسه، وأن نأتي نحن ونريد أن نقدّم معنى وترجمة حرفيّة، فهذا لن يعود علينا إلّا بالخجل والفضيحة! لذا، نكتفي بهذا المقدار؛ لأنّ الاستمرار قد لا يكون ميسورًا. لذا، ننهي شرح دعاء أبي حمزة لهذا العام عند هذا الحدّ.
وإن شاء الله ووفّقنا لأن نفسّر دعاء أبي حمزة بهذه الكيفيّة، أظنّ أنّ الأمر قد يستغرق مائة أو مائة وخمسين عامًا أو أكثر! حقًّا، كلّما فكّرنا، نرى أنّ عمق كلماتهم بنحوٍ كلّما أردنا أن نغوص فيه، كنّا كالغريق الذي يتخبّط حول نفسه ولا يجد سبيلاً إلى أيّ مكان.
نأمل أن يأخذ الله بأيدينا ببركة تلك النفوس القدسيّة التي رحلت ووصلت ولمست هذه المعاني وذاقتها وتحقّقت بها وأصبحت جزءًا من ذاتها، بل أصبحت ذاتها، وألّا يقطع أيدينا عنهم، وألاّ يحرمنا من شفاعتهم في الدنيا والآخرة، وأن يذيقنا جرعة من ذلك النبع الذي ارتَوَوْا منه!
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
