انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وجوب الاتّكاء على الحقّ تعالى

تصوّرات خاطئة حول حقيقة الإمام عليه السلام

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا يجب أن نتّكئ على الله وحده؟ وما علاقة التشريع بالتكوين في تحديد وجهتنا التوحيديّة؟ وكيف تؤدّي التصوّرات الخاطئة عن بشريّة الإمام إلى الانحراف؟ وهل يجوز التوجّه إلى حقيقة غير الله أثناء الصلاة؟ يستعرض آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ هذه الأفكار العميقة، موضحًا أنّ الاعتماد على الناس مهانة، وعلى الله كرامة.

وجوب الاتّكاء على الحقّ تعالى

3
  • والآن، في هذا البناء التكوينيّ الذي تتّصل فيه جميع الأمور بتلك الذات الواحدة وبذلك المبدأ الواحد، هل يجب أن يتّجه التشريع نحو ذلك المبدأ؟ أم أنّه يمكن أن يكون التشريع بنحو آخر، فتكون المقرّرات والقوانين وكيفيّة العبادة وكيفيّة المعاملة وكيفيّة الارتباط بالناس، كلّها على خلاف ذلك الجانب التوحيديّ، متّجهة نحو الكثرة؟! هذا لا يمكن.

  • بعض الانحرافات الناتجة عن الخلط بين التكوين والتشريع

  • استحضار صورة الأستاذ عند الصلاة

  • يقول بعض الدراويش: «عندما يريد الإنسان أن يصلّي، يجب عليه أن يستحضر في ذهنه صورة مرشده». هذا عين الشرك! هذه لم تعد صلاة! إذا نُظر إلى المرشد بنظرة استقلاليّة ولوحظت صورته الخارجيّة المتعيّنة، فهذا عين الشرك. وإن كان المقصود بالمرشد تلك الحقيقة المتّصلة بالولاية، فتلك لا صورة لها؛ إذًا، أيّ صورة تريدون استحضارها في أذهانكم؟! هذه لم يعد لها صورة.

  • النظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام 

  • وكنّا يومًا ما في مشهد، فجاءنا رجل وقال: «لقد جاء فلان إلى مشهد، فلنذهب لزيارته». كان ذلك الرجل معروفًا بالزهد بين الناس في طهران، ولا أعلم إن كان قد توفّي الآن أم لا. كان في ذلك الوقت شيخًا كبيرًا يقيم مجالس الولاية... وكان بيته مليئًا بمجالس العزاء؛ وبعبارة أخرى، كان الموالون يتردّدون على مجالسه. فقلت له: لقد أتى، فماذا في ذلك! لماذا نذهب إلى هناك؟! يأتي الكثير من أمثال هؤلاء. 

  • قال: «لا، مجلسه مفيد و...». وأخذني بالقوّة إلى منزله، وكان هناك شابّان أو ثلاثة. كان واضحًا كيفيّة هذه المجالس. فتحدّث هو، وقال في أثناء حديثه: «فلان عندما كان على وشك الموت، كان يقول: ”عندما أحتضر، لقّنوني «يا علي»؛ لأنّ مقام الله وعزّته أسمى من أن أستطيع معه قول «يا الله». قولوا لي «يا علي»!“».

  • وكنت أجلس صامتًا، فقلت بعد ذلك: لقد أخطأ في قوله هذا! هل كان يفهم أكثر من الأئمّة مع كلّ هذه التوجيهات التي وصلتنا منهم بشأن الشهادتين والمسائل المتعلّقة بالاحتضار...؟! فما هذه السخافات؟! إن كان يقصد بأمير المؤمنين هذا الجسد الظاهريّ الذي يحمل السيف ويقاتل، وعلى حدّ تعبيره يصرع مَرْحَبًا...، فهو وجودٌ استقلاليٌّ متعيّنٌ في مقابل ذلك الوجود الأحديّ البسيط اللامتناهي والإطلاقيّ؛ إنّ عليًّا بريءٌ من أن تطرحوا مثل هذا الوجود في مقابل الله وفي مقابل هذه المباني ولا تنظروا إلى الله! إنّه بريءٌ ممّن يطرح هذا ومنزعجٌ منه ورافض له! وإن كان المقصود بعليٍّ ولايته، فتلك الولاية هي عين التوحيد؛ سواء قلتم «يا علي» أم قلتم «يا الله»؛ فما الفرق؟! إن كان المقصود بأمير المؤمنين حقيقة ولايته، والولاية ليست منفصلة عن التوحيد، فلماذا تقولون «يا علي»؛ قولوا «يا الله» حتّى تكونوا قد عملتم بالتوجيهات أيضًا.