انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وجوب الاتّكاء على الحقّ تعالى

تصوّرات خاطئة حول حقيقة الإمام عليه السلام

780
سنه 1419
الجلسات

لماذا يجب أن نتّكئ على الله وحده؟ وما علاقة التشريع بالتكوين في تحديد وجهتنا التوحيديّة؟ وكيف تؤدّي التصوّرات الخاطئة عن بشريّة الإمام إلى الانحراف؟ وهل يجوز التوجّه إلى حقيقة غير الله أثناء الصلاة؟ يستعرض آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ هذه الأفكار العميقة، موضحًا أنّ الاعتماد على الناس مهانة، وعلى الله كرامة.

وجوب الاتّكاء على الحقّ تعالى

الوصف:

لماذا يجب أن نتّكئ على الله وحده؟ وما علاقة التشريع بالتكوين في تحديد وجهتنا التوحيديّة؟ وكيف تؤدّي التصوّرات الخاطئة عن بشريّة الإمام إلى الانحراف؟ وهل يجوز التوجّه إلى حقيقة غير الله أثناء الصلاة؟ يستعرض آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ هذه الأفكار العميقة، موضحًا أنّ الاعتماد على الناس مهانة، وعلى الله كرامة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

وجوب الاتّكاء على الحقّ تعالى

6
  • لا توجّه أثناء الصلاة حتّى إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله

  • كلّ هذا بسبب أنّه كما أنّ ذلك الجانب الواقعيّ والحقيقيّ لعالم التكوين في مكانه، فلا بدّ أن يكون التشريع أيضًا منطبقًا عليه. فتكوين الإنسان الآن هو هكذا وبهذه الكيفيّة من الارتباط بالله وحده، فيجب أن يكون التشريع متّجهًا نحوه. لذا، لا ينبغي للإنسان في الصلاة أن يأخذ حتّى النبيّ صلّى الله عليه وآله بعين الاعتبار؛ فلو فعل ذلك، لوقع التكوين والتشريع في تقابل. يجب على الإنسان أن يتوجّه إلى مبدأ واحد فقط؛ لأنّ الرسول وسيط ولا يريد أن يدعو الناس إلى نفسه، رسول الله يريد أن يدعو الناس إلى الله. أي إنّ الكاتب هو رسول الله، والرسالة يكتبها رسول الله؛ ولكنّ الهدف هو الله. هو يأتي بالرسالة إلى باب منزلك: نحن ندعوك ولكن إلى منزل المعبود، لا إلى منزلنا.

  • الكاتب هو النبيّ، والرسول هو النبيّ، والمبعوث هو النبيّ، والقرآن جاء من نفس النبيّ؛ ولكن المقصد هو آخر. 

  • وسأبيّن كيف يجب أن يؤخذ هذا نفسه بعين الاعتبار. فلو جاء النبيّ وجعل نفسه المقصد، لسقطت الحجيّة عن هذه الرسالة ولسقطت الحجيّة عن هذا القرآن. ونحن نرى أنّ جميع الأئمّة كانوا كذلك. أصلًا، الإمام يعني هذا؛ الإمام يعني أنّه يوجّه إلى الآخر، لا إلى نفسه.

  • علّة اعتقاد ضرورة تصوّر الأستاذ حين الصلاة

  • قول هؤلاء: «يجب في الصلاة أن نأخذ صورة الأستاذ وصورة المرشد بعين الاعتبار»، فهذا شرك محض! هذا انتقال من الباطن إلى الظاهر. هذا خداع من الإنسان لنفسه بالظاهر. هذا اهتمام بالظاهر، لأنّه لا يصل إلى ذلك الباطن. هذا لأنّه يرى أنّه لو أراد الوصول إلى تلك الحقيقة لاحترق، لذا يغرق نفسه بهذه المسائل حتّى تطمئنّ! كلّ هذا لهذا السبب؛ وإلّا فإنّ تلك الحقيقة وذلك النور التوحيديّ لا يُبقي شيئًا: «التَّوْحِيدُ نُورٌ يُحْرِقُ» التوحيد نار تحرق ما سوى الله. أي إنّه لا يُبقي أستاذًا، ولا يُبقي صديقًا، ولا يُبقي زوجة، ولا يُبقي ابنًا، ولا يُبقي نبيًّا، ولا يُبقي إمامًا، ولا يُبقي جبريل الذي هو في مراحل تلي الإمام. هذا هو معنى التشريع. في التشريع، جميع عباداتنا، وجميع فروعنا، وجميع مسائلنا، متّجهة إلى ذلك المبدأ. 

/ 380